Deprecated: mysql_pconnect(): The mysql extension is deprecated and will be removed in the future: use mysqli or PDO instead in /home/abou/public_html/Connections/abou.php on line 15
معبد إسنا

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
معبد إسنا
معبد إسنا
عدد : 11-2021
بقلم المهندس/ فاروق شرف
استشاري ترميم اثار

زيارة إلى أجمل المعابد المصرية التي ترجع إلى العصر اليوناني والروماني، ويقع في قلب مدينة إسنا التي تبعد حوالي 55 كم جنوب مدينة الأقصر و على بعد 100م تقريباً من نهر النيل ويتعامد رأسياً عليه على محور واحد وتنخفض أرضية المعبد بعمق 9م تقريباً عن مستوى الأرض الحديثة لمدينة اسنا وينزل إليه بسلم حديث.. أتحدث عن معبد خنوم الذى يعتبر من أهم المعالم السياحية بمدينة إسنا.

خصص هذا المعبد لعبادة الإله خنوم مع كل من زوجته منحيت – نيبوت اما الآلة خنوم فقد مثل برأس كبش وجسد إنسان ويعرف باسم الإله الفخرانى أو خالق البشر من الصلصال وباسم خنوم رع سيد اسنا.

أما الآلهة منحيت فقد مثلت برأس أنثى الأسد ويعلوها قرص الشمس وجسد أنثى وتشبه الآلهة سخمت لهذه القوة.

أما الآلهة نيبوت الزوجة الثانية لخنوم ويعنى اسمها سيدة الريف وقد مثلت بهيئة أدمية على شكل سيدة يعلو رأسها قرص الشمس بين قرنين وهي هنا تشبة الآلهة ايزيس في هيئته.

ويقع المعبد بين تجمع بانوراما 4 حضارات من على سطح وكالة الجداوي الأثرية ومئذنة المسجد العمرى الأثرية وكذلك كنيسة السيدة العذراء ومسجد الزاوية البيضاء وقيسرية اسنا التاريخية؛ حيث يتوسط معبد إسنا هذه الأماكن التاريخية.

معبد اسنا عبارة عن صالة مستطيلة الشكل ذو واجهة ذات طراز معمارى خاص بعمارة المعابد المصرية القديمة في العصرى اليونانى والرومانى ويحمل سقفها 24 اسطوانة بارتفاع 13م ومزخرفة بنقوش بارزة و ذات تيجان نباتية متنوعة تحمل مزيجاً من الفن المصرى واليونانى كما أن معظم جدران المعبد مسجل عليها مناظر ونصوص دينية.

ويرتبط المعبد بمرفأ على النيل وما تزال بقاياه ظاهرة حتى الآن، وقد استغرق بناء هذا المعبد 400 عام تقريباً، حيث بدأ تشييده في العصر البطلمي عام 181 قبل الميلاد، وانتهى العمل به في العصر الروماني عام 250 ميلادياً.

أقام الملك بطليموس فيلوميتور المعبد الحالي على أنقاض معبد الملك تحتمس الثالث، كما قام عالم الآثار الفرنسي شامبليون بزيارة المعبد عام 1828م، واكتشف وجود اسم الملك تحتمس على جدران معبد إسنا مما يرجح أن هذا المعبد أقيم على أطلال معبد قديم معبد "خنوم " بمدينة إسنا جنوب الأقصر.

يرجع اكتشاف معبد اسنا وتنظيفه من الرديم إلى عام 1843م أي في أواخر عصر محمد على باشا ويسبق هذا التاريخ زيارة العالم الفرنسي شمبليون له في عام 1828م الذي ذكر أنه رأى نقوش تحمل اسم الملك تحتمس الثالث في هذا المعبد

وتعتبر هذه القاعة (الصالة) من أجمل صالات الأعمدة في مصر على وجه العموم من حيث تماثل النسب وطريقة نحت تيجان أعمدتها وبقائها في حالة جيدة من الحفظ وتتميز واجهة المعبد بحوائط نصفية أو ساترية لكى تستر المعبد وتحافظ على أسرار الطقوس التي كانت تؤدى بداخله وقسمت جدرانه الداخلية والخارجية إلى سجلات أو صفوف أربعة بكل سجل منظر متكامل بذاته وتمثل مناظر المعبد بصورة عامة الملوك البطالمة في الجدار الغربي والاباطرة الرومان في هيئات فرعونية وهم يقدمون الهبات والقرابين والزهور المقدسة لالهة المعبد (خنوم – منحيت – نيبوت) وآلهة أخرى مثل (مين – سوبك – صخور – ايزيس)
والمناظر الداخلية للمعبد تتعلق أغلبها بالديانة والعقيدة في تلك الفترة وتتكون من مؤلفات دينية ونصوص عن خلق العالم وأصل الحياة بالإضافة إلى التضرعات والتراتيل الدينية وأعياد الإله خنوم ومناظر فلكية ومناظر تأسيس المعبد ومناظر سحرية تمثل صيد وقتل الأرواح الشريرة وهزيمة الأعداء.

و أهم مناظر المعبد يبدأ بواجهة ذات طراز معمارى شاع في العصور المتأخرة يعرف باسم الأعمدة المتصلة أو الحوائط النصفية ويحلى الجزء الجنوبي من الواجهة بمناظر تمثل خروج الإمبراطور (تيتوس) في هيئة فرعونية من قصره حاملا رموز إلهية أربعة للإله "خنوم – تحوت – حورس – أنوبيس " اله التحنيط ثم يليه منظر يمثل عملية تطهير الإمبراطور بواسطة الالهين حورس – تحوت بأواني التطهير وبعلامات الحياة أمام الإله خنوم ثم منظر قيادة إلهيّ الشمال والجنوب للإمبراطور إلى داخل المعبد والناحية الشمالية تمثل مناظر تتويج الإمبراطور.

في الواجهة الغربية (مدخل المعبد القديم) نجد في اعلاها منظر رئيسى يمثل الإله خنوم برأس كبش وجسد إنسان بالزي الإلهي داخل قرص الشمس سيد اسنا ويعني هذا المنظر أن الإله خنوم محمي من قبل الإله رع
وفى الجزء الجنوبى من الواجهة الغربية نجد منظر الملك بطليموس منشىء المعبد بهيئة فرعونية وهو يقدم رمز الإله خنوم إله المعبد، وبجواره منظر يمثل زوجته كليوباترا واسمها داخل خرطوش ملكي ،على أن من أهم مناظر المعبد يوجد فى نفس هذا الجانب وهو يمثل قصة خلق الكون ووظيفة الإله خنوم فى هذه القصة وهى صانع البشر من الصلصال على عجلة الفخرانى وفى هذا المنظر يمثل خنوم جالسا على العرش وهو يقوم بخلق جسد الإنسان من الصلصال على عجلة الفخرانى ثم يقوم بخلق القرين أو الروح ثم نجد الطفل بعد اكتمال نموه داخل المياه الأزلية أو داخل رحم الأم وهو يتأهب للخروج للعالم الجديد ثم نجد الأم الحامل فى جلسة استرخاء للولادة ونلاحظ انتفاخ البطن والطفل متدلي منها وفى النهاية نجد شخصاً مساعداً يرفع الوليد الجديد ويقدمه للآلهة ،وفى نهاية المنظر نجد أدعية وتعاويذ ورموز تدل على علامات الملايين وتعنى أن الاله خنوم خلق ملايين البشر لبداية الحياة ويعد هذا من أهم مناظر المعبد .

وفى الجزء الجنوبى من صالة المعبد نجد منظراً هاما وهو يحكى قصة حقيقية حدثت فى العصر الرومانى والتى تمثل قتل الإمبراطور كاركالا لأخيه جيتا ليستولى على حكم الإمبراطورية بمفرده فى عام 212م تقريباً ، تم إزالة صورة أخيه واسمه من جدران المعبد ويمثل المنظر الإمبراطور سينروس أو زوجته دومنا خوليا وابنيه كاركالا وجيتا أمام الإله خنوم الذى يهبه علامة الحياة.

وعلى الجدار الشمالي منظر يمثل صيد أو قتل الأرواح الشريرة التى تخيلها المصري القديم متمثلة فى الحيوانات والأسماك والطيور، ويمثل هذا المنظر الإمبراطور الرومانى كومودروس يتوسط الإله حورس والإله خنوم، وهو يسحب شبكة الصيد المليئة بالأسماك وهى تسبح والطيور والنباتات فى صورة طبيعية غاية فى الروعة .

وتوجد مناظر بالسقف تمثل الإله نوت لهذا السماء وحيوانات خرافية لها مغزى سحري ثم نجد مناظر فلكية تمثل الأبراج السماوية فى سقف الجزء الجنوبى للمعبد وفى سقف الجزء الشمالي نجدها يمثل أيام السنة عند المصريين القدماء متمثلا فى 18 مركب على كل جانب وكل مركب تمثل 10 أيام بما يعادل جمعها 360 يوم أما الخمسة أيام الأخرى فكانت مخصصة للاحتفالات بأعياد إلهة الخمسة الكبرى سراهم أمام الإله خنوم إله المعبد بحجم كبير.
أما أهم ما تمتاز به صالة معبد إسنا فهما تيجان الأعمدة ذات الزخارف الهندسية والبنائية المختلفة كل تاج عن الآخر بما يعبر عن عبقرية الفنان المصري فى تلك المرحلة

ويشهد المعبد هذه الفترة أكبر مشروع ترميم بدأً من أعمال التنظيف الميكانيكى والتنظيف الكيميائى فى أضيق الحدود حتى يتم إظهار الألوان وتثبيتها في كلاً من الأعمدة والأسقف وذلك مع إزالة الأملاح المتزهرة حسب إصول الصناعة والمواثيق الدولية .
 
 
الصور :