بقلم المهندس/ طارق بدراوى
موسوعة كنوز “أم الدنيا”
حارة مونج تقع في منطقة الناصرية بالسيدة زينب وهي حارة غير نافذة يمكن الوصول إليها الآن مباشرة من عطفة في أول شارع الكومي يمينا تتصل مع حارة حسن الكاشف الموصلة لتلك الحارة أو من حارة ملاصقة لسبيل السلطان مصطفي توصل أيضا لحارة حسن الكاشف وحارة مونج وقد سميت هذه الحارة بهذا الإسم نسبة إلى عالم الرياضيات الفرنسي جاسبار مونج الذى كان ضمن اللجنة العلمية والفنية التي صاحبت الحملة الفرنسية علي مصر والذين أقاموا بمنزل داخل هذه الحارة يسمي بيت السنارى عند إحتلالهم مصر وكان يمتلكه رجل يسمي إبراهيم كتخدا السناري وكان قد بني عددا من البيوت عام 1209 هجرية الموافق عام 1794م قبل مجئ الحملة الفرنسية إلي مصر بحوالي 4 سنوات وأنفق عليها أموالا طائلة كان منها البيت المشار إليه وكان إبراهيم السنارى صاحب هذه البيوت من أثرياء القاهرة في عصره وسمي السنارى نسبة إلي بلدة سنار ببلاد السودان التي وفد منها ليعمل بوابا بالمنصورة أولا ثم إنتقل إلي الصعيد وتعلم القراءة والكتابة ودرس كتب التنجيم والسحر فذاع صيته كعراف يكتب التمائم والتعاويذ وأظهر ذكاءا ونجابة فإستطاع أن يلفت نظر أمراء المماليك تجاهه فدخل في خدمة أحد أمراء المماليك ويدعي مصطفى بك الكبير وصار في وقت قصير من خلصائه ومن أقرب المقربين إليه فأخذ يدير شئونه ويحرر مكاتباته بعد أن تعلم اللغة التركية وأخذ يتنقل بين خدمة أمراء المماليك بما يخدم مصالحه حتى تمكن من أن يستميل إليه الأمير المملوكي مراد بك حتي صار من خلصائه وأقرب الناس إليه أيضا ولازمه في أسفاره وفي ترحاله حتي أصبح كتخدا أى وكيلا له ثم ترقي وأصبح نائبا له وبذلك صار من أعظم الأعيان الذين يمتلكون الأراضي والدور والمماليك والسراري والجوارى والخدم والعبيد وأصبح عظيم الشأن وله كلمة في القضايا والمهمات العظيمة والأمور الجسيمة كما صار له حاشية وخشداشية ومبعوثون وأتباع كوسطاء بين الشعب وبينه وفي وقت من الأوقات كاد الأمير مراد بك أن يقتله نتيجة إتهامه بالإشتراك في أحد المؤامرات ضده والتي كانت سائدة بين أمراء المماليك في ذلك الوقت فهرب منه وإختبأ لدى أمير مملوكي آخر يسمي حسين بك ثم عفا عنه الأمير مراد فعاد إلي خدمته مرة أخرى وقد تمكن من تكوين ثروة طائلة وأصبح من أعيان القاهرة .
وقد أوقف إبراهيم السنارى هذا المنزل المعروف بإسمه بموجب حجة شرعية مسجلة بالمحكمة الشرعية ومحفوظة إلى الآن بأرشيف وزارة الأوقاف المصرية وهذه الحجة كنز معلوماتي يفيد في علوم شتى منها علوم التاريخ والآثار والوثائق واللغة والفقه وفقه البنيان والشريعة والوقف ومما يثير الإعجاب والدهشة ذلك الوصف المعماري الدقيق للمنزل الذي أوردته الوثيقة والذي يكاد أن يتطابق مع الوضع الحالي للمنزل وكانت خاتمة حياة الأمير إبراهيم السناري مأساوية شأن معظم أمراء المماليك في تلك الفترة فيذكر الجبرتي أن حسين القبطان باشا الوالي العثماني في نفس عام رحيل الحملة الفرنسية عن مصر عام 1801م دعاه مع غيره من الأمراء الذين كان حسين القبطان باشا العثمانى قد طلبهم للحضور إليه فلما حضروا قام بقتلهم ودفنهم جميعا فى الإسكندرية وكان ذلك في يوم 17 من شهر جمادى الآخرة عام 1216 هجرية الموافق يوم 25 من شهر أكتوبر عام 1801م ودفن بالإسكندرية وما حدث أنه عند مجئ الحملة الفرنسية إلي مصر عام 1798م تمت مصادرة بيوت هذا الرجل من قبل الفرنسيين وذلك لإسكان أعضاء لجنة العلوم والفنون التي جاءت بصحبة الحملة الفرنسية التي كانت بقيادة الإمبراطور نابليون بونابرت لعمل دراسة منهجية للبلاد وكان منها عالم الرياضيات الشهير جاسبار مونج والرسام الشهير ريجو وتم الإحتفاظ بالبيت الموجود حاليا أما البيتان الآخران فقد تم تحطيمهما وفي يوم 20 أغسطس عام 1798م تم الإعلان عن تأسيس المجمع العلمي المصرى بقرار من الإمبراطور نابليون بونابرت قائد الحملة الفرنسية علي مصر وبحيث يكون مقره هذا البيت وتم عقد أول جلسة له وفيها تم إنتخاب عالم الرياضيات الشهير جاسبار مونج رئيسا للمجمع والقائد نابليون بونابرت نائبا له ومسيو فورجييه سكرتيرا عاما للمجمع وصدرت التكليفات لأعضاء اللجنة العلمية والفنية الفرنسية والتي كانت تضم العديد من العلماء الفرنسيين المشاهير في ذلك الوقت منهم العالم جاسبار مونج وبيرتوليه والفيلسوف كفاريلي وعالم الكيمياء كونتيه وعالم الجيولوجيا دولوميو والأكاديمي والرسام الأديب فيفيان دينون مدير معهد الفنون بباريس والفلكيان نوي وتوت والطبيب ديجينت والجراح أدرييه والمهندس ليبر والخبير العسكري أندريوز وعالم الرياضيات لانفريه إلي جانب علماء آخرين في مجالات علوم الطبيعة والفلك والرسم والأدب والطب بجمع وحصر كل المعلومات الممكنة وعمل الرسومات اللازمة التي تصور كل نواحي الحياة في مصر والذين إنطلقوا في جميع أنحاء مصر من أقصي الشمال إلي أقصي الجنوب ومن أقصي الشرق إلي أقصي الغرب تنفيذا لهذا التكليف ولإنجاز هذه المهمة التي أدوها علي خير وجه وبهذا البيت تم تجميع الأبحاث والمعلومات والرسومات القيمة التي تم تجميعها من جميع أنحاء مصر بواسطة اللجنة الفرنسية المشار إليها والتي نشرت في كتاب وصف مصر الذى قررت الحكومة الفرنسية يوم 6 فبراير عام 1802م بعد عودة الحملة الفرنسية إلي بلادها في العام السابق 1801م طبعه علي حسابها الخاص وقد تم إبتكار مطبعة تميزت بإبراز الظلال والأنوار بالمشاهد التي تصور سماء مصر الصافية وآثارها ومعابدها ومساجدها وكنائسها وقصورها وكافة مظاهر الحياة بها والذى يعد مرجعا تاريخيا هاما لمؤرخي نهاية القرن التاسع عشر الميلادى والخبراء والدارسين في تاريخ مصر القديمة وقد صدرت الأجزاء الأولي من هذا الكتاب الشهير عام 1810م ثم أعقب ذلك بعد عدة سنوات نشر الرسومات عام 1826م وتولي الناشر الفرنسي بانكوك مهمة إصدار طبعة جديدة من الكتاب تم إهداؤها للملك لويس الثامن عشر وتأتي مقدمة هذا الكتاب لتشغل جزء كامل منه حيث وصفت مصر به بأنها أعظم متحف علي مستوى العالم كما تم وصف الحملة الفرنسية علي مصر بأنها كانت مشروعا يستهدف نشر العلوم والمعرفة في وادي النيل وبعد المقدمة يتناول الكتاب وصف مصر خلال العصور القديمة وخلال عصر الدولة الحديثة كما يتناول التاريخ الطبيعي لمصر وذلك من خلال عدد 157 بحثا فرديا وجماعيا وعدد 1000 لوحة مرسومة .
ويتكون بيت السناري من جزئين أولهما الجزء الغربي ويشمل المقاعد وقاعات الإستقبال وثانيهما الجزء الشرقي ويشمل الغرف الثانوية وللمنزل مدخل كبير يطل علي حارة مونج وهو مدخل حجري تعلوه مشربية بارزة عن الجدار ويؤدي المدخل إلي ممر مرتفع يفضي علي الفناء الداخلي الذي تتوسطه نافورة والذى تطل عليه الواجهات الداخلية للبيت وقد إزدانت الواجهات الحجرية بالنقوش المنحوتة وبها مكانين للإستقبال وغرفة تسمي التختبوش وهي عبارة عن مساحة مستطيلة مغطاة بسقف خشبي ذي زخارف ملونة يرتكز على عمود رخامي والمنزل له مقعد له باب غني بالزخارف ويؤدي سلمه إلي بابين الأيمن يوصل إلي غرف البيت ثم القاعة الكبري والحمام والأيسر يؤدي إلي المقعد والجناح الشرقي وبرحيل الحملة الفرنسية عام1801م آلت ملكية البيت للأوقاف وفقا لما أوصي به صاحبه الأصلي إبراهيم السنارى وتم إهمال المجمع العلمي المصرى ومقره ثم تم نقله إلي الإسكندرية في عهد والي مصر محمد سعيد باشا يوم 6 مايو عام 1856م وقامت الأوقاف بتأجير البيت لإحدى السيدات من أهالى المنطقة ولم تدرك هذه السيدة مدى أهمية المكان بل على العكس باعت الكثير من نوافذه وأبوابه كما أجرته بالباطن لعدد كبير من الأهالى وفي عام 1917م إهتم بهذا البيت رجلان فرنسيان هما مسيو ديكروا ومسيو شارل بك جالياردو وسعيا لدى ناظر الأوقاف حتى أخرجا المستأجرة من البيت فأدخلته لجنة الآثار العربية فى عداد الآثار وأجرته نظير قرش صاغ واحد فقط لجالياردو بك الذى أنشأ فيه متحف ومكتبة نابليون بونابرت وكانت المكتبة تحتوى على عشرة آلاف كتاب من الكتب النادرة حيث كان الزائر يبدأ زيارته للمتحف والمكتبة بالدخول إلي غرفة صغيرة تحتوى على مجموعة صور لوقائع بونابرت الحربية فى مصر بداية من نزول جنود الحملة ميناء طولون الفرنسي ثم توجه السفن التي تقل الجنود إلي ميناء الإسكندرية ثم نزول الحملة إلي مدينة الإسكندرية وموقعة الأهرام مع المماليك لمصورين مختلفين وموقعة أبو كبير وأسلحة فرنسية وتركية وصور ولوحات لثورات المصريين على الفرنسيين ثم ينتقل الزائر إلي الغرفة الثانية والتي كانت تضم دهليز موصل إلى الغرفة الثالثة وتحتوى على لوحات وصور لبعض الشخصيات الإنجليزية المهمة فى هذا الوقت ورسوم كاريكاتورية وعدد آخر من الكتب ثم تأتي الغرفة الثالثة والتي تضم أيضا رسومات تجسد الصناعات والحرف اليدوية المصرية وميداليات من أيام بونارت وقطع رخام وخزف من الفسطاط أما الغرفة الرابعة فكانت عبارة عن قاعة كبيرة فيها نافورة تعلوها مشربية مطلة على الحوش وأهم محتوياتها مجموعة نفيسة من الكتب عن الحملة الفرنسية ومنشورات فرنسية وحجج ملكية وصور مختلفة لبونابرت وهو فى نزهة عند الأهرام ونسخة مخطوطة من تاريخ الجبرتى وكتاب لم يطبع منه سوى خمسمائة نسخة فقط تحكى عن محاكمة سليمان الحلبى قاتل الجنرال كليبر بالفرنسية والعربية والتركية وصورة من حجر رشيد أهداها المتحف البريطانى إلى جالياردو بك ولوحة زيتية ملونة عن مدينة رشيد ولوحة تذكارية عليها تاريخ إنشاء المتحف أشير فيها إلى من سكنوا البيت من العلماء والفنانين الفرنسيين كما جمع جالياردو بك الكثير من مقتنيات وآثار نابليون ورجاله تخليدا لذكراهم أما الغرفة الخامسة فكان يوجد بداخلها قاعة كبرى تضم كتب فى العلوم والنباتات ونماذج من المعادن الثمينة وبجوارها كانت توجد مكتبة خاصة بجالياردو بك تحتوى على مئات المستندات وعدد من مؤلفات مؤرخى مصر القديمة مثل هيرودوت وديدرو ومطبوعات دار الآثار المصرية لكن ما حدث بعد ذلك للبيت لا يعرفه أحد حيث إختفت منه كل هذه المقتنيات وصار بيتا مهجورا لا يسكنه أحد حيث تم إغلاقه بعد وفاة جالياردو بك عام 1933م .
وفي الستينيات من القرن العشرين الماضي شغل مركز الحرف الأثرية التابع لهيئة الآثار المصرية هذا المنزل كما تأثر المنزل بزلزال شهر أكتوبر عام 1992م الشهير وقد أدى كل ذلك علي مر السنين إلي تدهور حال بيت السنارى وأجريت له بعض الترميمات بالإشتراك مع بعثة فرنسية عام 1996م علي عدة مراحل بدأت بمشروع لخفض منسوب المياه الجوفية بموقع المنزل إرتبط بالشبكة الرئيسية للصرف الصحي وتبع ذلك إجراء عملية ترميم وتدعيم لأساساته ومعالجة الشروخ والتشققات التي حدثت بجدرانه وفقا لأحدث الطرق والأساليب الفنية مع إستخدام المواد والخامات المناسبة كما شملت هذه العملية تغيير الأحجار التالفة بجدرانه بأخرى سليمة وتبع ذلك إختيار حرفيين ممن لديهم خبرة للعمل في الترميم المعماري حيث تم خفض مستوى الشارع المجاور للمنزل وإعادته إلى نفس المستوى الذي كان عليه في القرن العشرين الماضي وهو ما أتاح ظهور المدخل الرئيسي للمنزل كاملا لأول مرة بعد أن كان مطمورا وتم ترميم قاعات المنزل والأبواب والمشربيات والدواليب الحائطية والأسقف الخشبية وكافة العناصر الخشبية عموما بالمنزل مع إستبدال التالف منها كما تم ترميم العناصر الزخرفية المختلفة المنتشرة بالمنزل وتبليط الأرضيات من جديد وقد تمت هذه الأعمال بواسطة فريق عمل مصري فرنسي مشترك حيث حدث تبادل خبرات بين الجانبين فضلا عن تأهيل ما يقرب من مائة حرفي للعمل في ترميم الآثار خلال مرحلة ترميم بيت السنارى إضافة إلى إعادة المنزل إلى حالته الأصلية وفقا لوثيقة وقفه التي تصفه وقت إنشائه وكذلك الرسومات التي كان قد أعدها مهندسو الحملة الفرنسية له وقد نقل إليه المجمع العلمي المصري بصفة مؤقتة في عام 2012 بعد إحتراق مقره القديم في الأحداث المؤسفة التي تلت ثورة 25 يناير عام 2011م لمدة حوالي 10 شهور إلي أن تم ترميم وإصلاح وإعادة تأهيل المقر الأصلي له وتمت العودة إليه وإفتتاحه من جديد في يوم 21 من شهر أكتوبر عام 2012م .
وحدث بعد ذلك أن قدمت إدارة مكتبة الإسكندرية بواسطة الدكتور إسماعيل سراج الدين مدير المكتبة طلبا للمجلس الأعلي للآثار في عام 2010م أن تتولي إستكمال عمليات تحديثه وترميمه وإصلاحه وإعادته مرة أخرى إلي الحياة من أجل إستغلاله في بعض أنشطة المكتبة ووافقت اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية علي ذلك وسلمت البيت بالفعل لمكتبة الإسكندرية لكي تعده ليكون منارة للعلوم والثقافة والفنون وليخدم أهالي القاهرة بتعدد فئاتهم وذلك إنطلاقا من أهداف المكتبة في نشر الثقافة والوعي بين الجماهير وبناءا عليه تم ترميمه وإصلاحه بواسطة مكتبة الإسكندرية وتم إستغلاله في تقديم أنشطة متعددة للأطفال في برنامج شهري يتعامل فيه البيت مع المدارس المجاورة في القاهرة ومع الأطفال عموما بهدف تنمية قدرات الأطفال وإكسابهم مهارات مختلفة وصقل مواهبهم الفطرية وكذا قدم البيت خدماته للشباب وذلك بهدف تعليم الشباب حرف جديدة لمساعدتهم على مجابهة تحديات سوق العمل في الوقت الحاضر وتنميتهم تنمية ذاتية وصقل مهاراتهم الفنية في الفنون المختلفة والموسيقى وكان للمرأة نصيب كبير في بيت السناري حيث يقام لها العديد من الفعاليات وقد تبين أن المرأة من أنشط الفئات التي تقبل على أنشطة بيت السناري فهي مرآة المجتمع وهي التي تجذب باقي أفراد الأسرة كالشباب والأطفال وحتى الآباء للمشاركة في الأنشطة المختلفة التي تقام بهذا البيت ويهدف البيت في إقامته لأنشطة تخص المرأة إلى تثقيفها وتوعيتها بحقوقها بالإضافة إلى مساعدتها على تعلم حرف ومهن صغيرة لتستطيع إقامة مشروع صغير لأسرتها بالإضافة إلى تعليمهما صناعة الحلى وما يخص بيتها من زينة وديكور وبالإضافة إلى ذلك كله فبيت السناري يقيم العديد من الحفلات الشهرية والندوات التثقيفية والمعارض الفنية والمؤتمرات الدولية بالإضافة إلى الدورات التي يتم إستقدام مجموعة من المتخصصين في مجالات عدة كأساتذة الجامعة وكبار الفنانين والصحفيين والمتخصصين ليعلموا المتدربين عدة مجالات في العلوم ومنها أساسيات ترميم الآثار والخط العربي وكل ما يتعلق بالعمارة والفنون الإسلامية وأساسيات وقواعد اللغة العربية وما يخص السياسات الإعلامية واللغات القبطية والمصرية القديمة وغيرها من الدورات كما يحتضن بيت السنارى فى شهر رمضان المعظم من كل عام العديد من ورش العمل والفعاليات العلمية والثقافية والفنية ومساندة الموهوبين فى الحرف المختلفة حيث حصل على شهادة التميز الدولية والتى يمنحها الإتحاد البرلمانى الدولى تقديرا من الإتحاد الدولى للدور الإنسانى الذى يقوم به البيت وبإختصار فإن بيت السناري يعد صورة أو نموذج مصغر من مكتبة الإسكندرية بكل فعالياتها وأنشطتها .
|