الثلاثاء, 23 يوليو 2024

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

مسجد السلطان أبو العلا

مسجد السلطان أبو العلا
عدد : 04-2022
بقلم المهندس/ فاروق شرف
استشاري ترميم اثار


(إنَّمَا يَعْمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ فَعَسَىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ). ( الآية 18 )

أحد أشهر المساجد الأثرية التي تحمل الطابع الإسلامي فى تصميماته .. ويتواجد في أشهر الأحياء الشعبية وهو حي بولاق أبو العلا، وهو بشارع 26 يوليو بعد تخطي منطقة الإسعاف فى إتجاهك لكورنيش النيل والمسجد خلف وزارة الخارجية .. و يحمل المسجد اسم السلطان أبو العلا : والذي أطلق عليه الصوفيون صاحب الكرامات .

من هو السلطان أبو العلا ؟
هو السلطان أبو العلا هو الحسين أبو علي والذي يعود نسبه إلى آل بيت نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من ناحية زين العابدين ابن الإمام الحسين .. فقد ولد السلطان أبو العلا في عام 1270م في مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية ثم قرر الذهاب إلى مصر .. حيث التقى بالكثير من العلماء والمفكرين وكان يقيم حلقات النقاش الفكري في كافة أمور الدين فقد كانت له مكانة كبيرة لدى الجماعات الصوفية .. يقال : أن السلطان أبو العلا ابن حسن الأخ الأكبر لأحمد البدوي ..والذي تأثر به كثيرًا وحاول السلطان أبو العلا السير على نهج عمه أحمد البدوي.

مسجد السلطان أبو العلا بني سنة 890هـ-1486م على يد الشيخ أبو العلا حيث اتخذ الشيخ من هذا المكان خلوة له .. وكان على مقربة من النيل في فى هذا الحي العريق بالقاهرة ..حيث إعتاد الكثير من محبي الشيخ أبو العلا زيارته والاستماع له إلا أن المكان كان متهالكًا وقديم مما دعا الخواجة نور الدين علي ابن المرحوم محمد بن القنيش البرلسي وكان وقتها من أكبر تجار مصر ليطرح فكرة تجديد الخلوة وتحويلها لمسجد .. تم تصميم المكان في هذا التوقيت واعتمد على فنون العمارة الإسلامية التي كانت قد ذاع صيتها في هذا التوقيت ..اعتمد تصميم المسجد على النصوص والرسومات والكتابات والتي كانت تابعة للطراز المتبع لمدرسة ذات الأربعة إيوانات .. وتم إنشاء المسجد في ظل حكم السلطان الأشرف أبو النصر قايتباي.

التخطيط للجامع من بقاياه القديمة هو تخطيط المدارس ذات الصحن الأوسط الذى تتعامد عليه الإيوانات الأربعة وبقية العناصر تنحصر فى المدخل الشمالى وأجزاء من الواجهتين الشمالية والشرقية والقبة والمأذنة والمنبر فأصبحت مساحته الآن 1264متر مربع، وكانت في الأصل 843 متر مربع، وتصميمه الحالي يتألف من صحن أوسط ذو سقف حديث مزخرف التذهيب تحيط به 4 إيوانات أسقفها محمولة على عقود من الحجر الإبيض والأحمر ترتكز على أعمدة من الرخام والبالغ عددهم 23 عمودا من الرخام الأبيض الكارارا الإيطالى .. أما السقف فهو مطلى بماء الدهب وزخارفه دقيقة .. الجامع له ثلاثة أبواب أحدهما على الشارع الرئيسى وهو الباب الكبير وهو من الحجر والثانى غرب الجامع والثالث باب الوضوء .. والجامع يتألف من إيوانين وثمانى أعمدة رخامية ومنبر من الخشب المطعم بالعاج والذى يمثل قطعة فنية رائعة من حيث روعة التصميم وجمال النقوش فأصبح من أفخر المنابر فى المساجد الإسلامية والتى ظهرت فى دولة المماليك الجراكسة .. .. أما المحراب مكسو من الرخام .. أما المئذنة على يسار الباب وهي مبنية من الحجر، وتتكون من 3 دورات، والقبة الموجودة فوق الضريح توجد في بداية الواجهة الشرقية وهي بسيطة من الخارج مبنية من الآجر، وبها من الداخل كتابة تذكارية تسجل اسم منشىء الجامع الخواجة نور الدين على.

أجريت على الجامع أعمال تجديد وإصلاح سنة 1741م، بين سنوات 1915- 1920 أجرت لجنة حفظ الآثار العربية تجديدات بالمسجد، وأنشأت في الطرف الغربي للواجهة الشمالية سبيلا يعلوه كتاب، كما فكت مباني المئذنة وأعادت بناءها بنفس أحجارها، وأمر الملك فؤاد سنة 1925 بإعادة تجديده وتوسيع مساحته بعد سقوط سقف الإيوان الشرقي.
 
 
الصور :