الأحد, 14 أبريل 2024

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

ارتدوا شعور الآخرين

ارتدوا شعور الآخرين
عدد : 06-2022
كتبت/ ريهام البربري
Rehamelbarbary2006@yahoo.com

من اللافت للنظر أن مجتمعنا بات شقين، شق منهما يخطط وينفذ ويسابق الزمن ليحقق أهدافه، وشق أخر وهو الغالبية العظمى اقتصرت أهدافه على شراء رغيف الخبز وعلبة الدواء بعد تدني دخله أمام غول التضخم وارتفاع تكلفة أساسيات المعيشة في السنوات الأخيرة ،والعذر معه فهو غارق فى معاناة حياتية لايعرف مداها.

ولأن تاريخنا شاهد على أن الإنسان المصري القديم بنى حضارات ومعالم ظلت راسخة لألاف السنيين، اذن فالمواطن المصري سيكون دائما أبدا هو حجر الزاوية لأى من خطط التنمية المستدامة والتنمية الاقتصادية التي يسعى لها الشق الأول.

وبناءا عليه يكون من صميم واجبنا المهني أن نلفت انتباه الشق الأول للحالة النفسية التى بات عليها المصريون وصعب وصفها أو تفسيرها أو تدوينها حتى فى بيانات رسمية بالأرقام ،إلا أننا سنكتفى بتعليق الطبيب النفسي يحى الرخاوى عبر أحد البرامج الفضائية حينما سئل عن الصحة النفسية للمصريين فأجاب: "ربنا أمر بالستر" .

فمن يتفرس وجوه أغلبية المارة فى الطرقات والشوارع والمصالح الحكومية والمؤسسات الخدمية سيكتشف أن الابتسامة اختفت من وجوههم وحل مكانها عبوسا مخيفا، وهذا مخالف تماما لطبيعه ومزاج المصريين ذوى الارواح الفكاهية والوجوه البشوشة.

اذن أين الحل ؟..كيف نستعيد صدق ابتسامتنا؟..الحل ببساطة يكمن في أن نتخلص من عادة النفاق والمجاملات للمسؤلين السيئين الذين يعملون ضد مصلحة هذا الشعب .. دعوا السىء يقف على حقيقة سوءه ، ليشغل الوظائف والمناصب فقط ذوى الخبرات والكفاءات ، ولا تترددوا في ارتداء شعور الاخرين وتقديم يد المساعدة بلا حرج أو تكليف للفقراء والمرضي والمساكين كل منا على قدر استطاعته، فالله عز وجل يحب المحسنين.

وعلى جانب أخر أدعو وزارة السياحة وهيئتها التنشيطية وجميع الشركات والفنادق والمنتجعات المصرية الى تقديم مبادرات سياحية ترفيهية مدعمة وميسرة التكاليف لمن تعجز دخولهم عن الخروج والسفر خاصة مع حلول أجازات الاعياد وانتهاء الموسم الدراسي. فالسياحة بصفة عامة قادرة على كسر روتين الحياة الكئيب للمواطن والتخفيف من ضغوطاته حتى ولواقتصرت على عدة أيام قليلة فيها يستعيد استقراره النفسي والذهني.. ونحمد الله عز وجل أن بلدنا جميلة ذاخرة بالعديد من الأماكن السياحية الساحرة التى تمنح زوارها الشعور بالراحة والاستجمام والوحي والإلهام.

فمن أهم أهداف الصحة النفسية بناء الشخصية المتكاملة للانسان وإعداده نفسياً وعقلياً بحيث يُقبل على تحمل المسئولية الاجتماعية ويعطى للمجتمع بقدر ما يأخذ أو أكثر مستغلاً طاقاته وإمكاناته إلى أقصى حد ممكن.. واستهداف تحقيق انجازات من أجمل المشاعر البشرية فالوجود مميت بدون هدف ، ولو استمر حال الأغلبية منا على تلك الكآبة والتعاسة الى حد الاعتياد فللأسف سيظل مجتمعنا شقين كلاهما لايري الأخر.