الأحد, 31 مايو 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

سيوة الأغنى بين الواحات المصرية
-ج1-
"التعريف بواحة سيوة"

سيوة الأغنى بين الواحات المصرية
-ج1-
-التعريف بواحة سيوة-
عدد : 09-2022
كتب دكتور/ مصطفي عزمى


تُستخدم كلمة "واحة" في الغالب لوصف المكان الذي يستطيع الانسان أن ينسى فيه هموم الحياة اليومية ومشاقها، ويسترخي فيه لتجديد نشاطه وتتوفر هذه المميزات بالطبع في واحات مصر وبالاخص في واحة سيوة، التي تتميز بالجبال على جانب وبحر الرمال على الجانب الآخر. وعلى الرغم من مدى بُعد سيوة عن دلتا النيل وانعزالها جغرافيا ولغويا لكن شيئا فشيئا ومع التقدم في وسائل المواصلات بدأت تصطبغ بالمؤثرات الخارجية وخاصة المصرية منها وبدأت اللغة العربية تجد مكانها بجانب اللغة الأمازيغية.

تعتبر واحة سيوة هي أبعد جزء من وادي النيل وتقع على بعد 48 كم من الحدود المصرية الليبية. وللذهاب إلى هناك عليك السير على طول الساحل الشمالي لمرسى مطروح ثم الاتجاه جنوبا في عمق الصحراء الغربية لمسافة 320 كم عبر الطريق الذي تم تشييده لزيارة الإسكندر الأكبر للواحة.

وقد تميزت هذه الواحة بتضاريسها الفريدة: فهي تشكل منخفضًا بطول 80 كيلومترًا تقريبًا من الغرب إلى الشرق، ويبلغ عمقه حوالي 20مترًا تحت مستوى سطح البحر، وهي الأغنى- بين الواحات المصرية- بأشجار النخيل ولطالما اشتهرت بها جودة تمورها. كما تعتبر أشجار الزيتون أيضًا مصدرًا مهمًا للدخل لسكان سيوة.

تنبع أهمية الواحة من أنها كانت موطنا للحضارة الفرعونية وعبادة الإله آمون كما يقع بها معبد الوحي في قرية أغورمی ومعبد أم عبيدة وكانا مركزين رئيسيين في العالم القديم لعبادة الإله آمون حيث كان الملوك يستشيرون هذا الإله قبل قيامهم بأي عمل مهم. وكذلك فقد شهدت الواحة تأثيرات ثقافية من العهد الإغريقي والروماني والفتح الإسلامي.كما تتميز الواحة بخصوصية ثقافية بسبب طبيعة البيئة الصحراوية التي تجعل الزيتون والنخيل هما الزراعتان الأساسيتان في الواحة، كما جعلت مادة البناء الرئيسية هي الكرشيف الذي يستخدم في العمارة التقليدية.

أما فيما يخص أصل اسم سيوة فهناك الكثير من التكهنات عن أصل الاسم، غير أنه لا يمكن اعتبار أيا من هذه التكهنات قاطعة، وأقصى ما يمكن قوله هو أن هذا الاسم جديد نسبيأ، حيث إنه لم يكن معروفا فيما قبل العصور الوسطى. وعلى أى حال أطلق المقريزي وغيره من الكتاب العرب على هذه الواحة اسم "سنتريه" وفي القرن الخامس عشر والقرن السابع عشر كان اسم "سنتريه" قد نسي تماما سواء من قبل سكان الواحة أو من البدو على الساحل وعُرفت فقط باسم سيوة، وقد وصفها المقريزى بإنها بلد صغير يسكنه نحو ستمائة رجل من البربر ولغتهم تعرف بالسيوية.

وربما اشتق لفظ سيوة من اسم أحدى القبائل البربرية التي كانت تسكنها وتعرف باسم "سوا". وقد أشار الكُتاب الإغريق والرومان أيضا إلى الواحة باسم واحة "جوبيتر- آمون " نسبة إلى وحی آمون الذي كان موجودة بها.

أما فيما يخص موقع القرى وتباعدها في واحة سيوة، تأثر الانتشار السكاني والعمراني في قرى الواحة بالطابع الصحراوي، وأهم سماته انتشار السكان على مساحات واسعة ومتناثرة ارتبطت في المقام الأول بمورد المياه مُمثلة في العيون والآبار التي ألقت بظلالها على اسماء بعض القرى وتوابعها. ومن الملاحظ أن مدينة سيوة تمثل نقطة رئيسية تنتهي عندها جميع الدروب والطرق التي تخترق الواحة، بينما تنقسم قرى واحة سيوة إداريا إلى أربع وحدات محلية ريفية (قري رئيسية) يتبعها سبعة توابع. ويمكن تقسيم تلك القرى وتوابعها إلى قسمين:

- القسم الأول: (يقع شرق مدينة سيوة) وعددها خمسة تجمعات عمرانية ريفية منها: قريتان رئيسيتان (أغورمي، وأبو شروف)، وثلاثة توابع (الشخشوخة، قریشت، عين زهرة).

- القسم الثانى: (يقع غرب مدينة سيوة) ويضم ستة تجمعات عمرانية ريفية منها: قريتان رئيسيتان (مشندت، بهي الدين). وأربعة توابع (الجاري، خميسة، مركدة، الحاج علي، الحارة الشرقية).

 
 
الصور :