الثلاثاء, 26 مايو 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

خنجر الملك الذهبي

خنجر الملك الذهبي
عدد : 11-2022
بقلم/ سومية محمد

يعتبر الملك توت عنخ امون من الملوك الذين حيروا علماء الآثار، وخصوصا مقبرته التي تم اكتشافها في عام 1922م ومن ضمن ما عثر عليه في هذه المقبره و حير العلماء هو هذا الخنجر الذى عثر عليه داخل لفائف الكتان المحفوظه بداخلها المومياء ملفوفا بغمد ذهبي به نمط من الزنابق والريش ورأس ابن آوى، كما تم العثور على شفرة أخرى منفصلة من الذهب مدفونة مع الملك في المقبرة.

يختلف الخنجر في أنه ليس مصنوع من الذهب والأحجار الكريمه لكن الذي لفت نظر الباحثين أنه كيف يعقل خنجر مصنوع من الحديد يمر عليه كل هذه السنين ويظل بلمعانه ولا يتعرض لصدأ.

طيب وايه المدهش في أنه مصنوع من الحديد، رغم أن فيه قطع مصنوعه من الفضه والنحاس والفيروز؟!

ذلك لان الحديد كان من العناصر النادرة جدا في مصر القديمه أندر من الذهب والفضة أنفسهم. ايضاً لان الحديد بيختلف عن غيره من المعادن لان عملية اختزال خام الحديد تحتاج لتجهيزات خاصه ودرجه حراره عاليه بتوصل ل 1600 درجه مئوية.

وعلي حسب الدراسات استخلاص خام الحديد لم يحدث بهذا الشكل الا في القرن السادس قبل الميلاد تقريبا يعني بعد عصر الملك توت عنخ امون بحوالي 800 سنه لذلك كان هذا الخنجر لغز حير الباحثين.

وفي سنه 2016 قامت مجموعه من الباحثين المصريين والايطاليين بفحص هذا الخنجر تحت الاشعه السينيه وهذه الاشعه قادرة علي تحديد انواع المعادن المتكون منها الأثر من غير ما تحدث له أي ضرر..وهنا كانت الصدمه......

أثبتت الاشعه أن الحديد الذي صنع منه هذا الخنجر يوجد به نسبه كبيره من النيكل والكوبالت وهذه النسب مختلفه كل الاختلاف عن خام الحديد الموجود علي سطح الأرض،ويظهر السر في أن هذا الحديد «حديد نيزكي» يتميز بسهوله تشكيله ولا يصدأ.

والنيازك الحديديه هي التي وفرت للمصري القديم احتياجه واستطاع أن يتفادي صعوبه التعامل مع خام الحديد الموجود علي الارض لذلك استخدموه القدماء المصريين في كثير من ادوات الزينه.

واثبتت الاشعه أيضا أن المقبض المصنوع من الذهب صنع باستخدام مادة لاصقة تعرف باسم الجص الجيري ولم يتم استخدامها في مصر إلا بعد فتره كبيره من ذلك الوقت ولكن وقع استخدامه من قبل الحرفيين في أجزاء أخرى من العالم في ذلك الوقت حيث يقول العلماء أن استخدام الجص الجيرى كان سائدا بالفعل في منطقة ميتاني والمنطقة الحثية«إمبراطورية ضمت الأناضول و شمال بلاد الشام وبلاد ما بين النهرين» في ذلك الوقت.

ويقول الباحثون إن هذا "يلمح إلى أصله الأجنبي" وهذا الكلام يتماشي مع السجلات المصرية القديمة التي تقول أن خنجرا حديديا بمقبض ذهبي تم إهدائه لجد توت عنخ آمون «أمنحتب الثالث» في حفل زفافه مع ابنة ملك ميتاني في الأناضول.

ومن الممكن أن يكون الملك « توت عنخ امون » ورث الخنجر لأنه وقع تناقله عبر الأسرة.

أكيد بتسال نفسك دلوقتي هما قدماء المصريين جابوا الحديد النيزكي ده منين؟!... وقبل ما تفكر أنهم طلعوا الفضاء أو نزلت عليهم كائنات فضائية..انا هقول لك التفسير العلمي..

هذا الحديد مصدره نيزك فضائي سقط من السماء بالتحديد من حزام الكويكبات الذي يقع بين كوكب المريخ والمشتري وهذا الحزام يعتبر واحد من أهم مصادر النيازك التي سقط منها الكثير علي كوكب الارض.

وهذه النيازك عباره عن كتل من الصخور والمعادن اصطدمت بسطح الأرض ونشرت اجزاء كبيره من الحديد المنصهر في محيط 2000 كيلو متر حوالين ساحل مصر علي امتداد البحر الاحمر أشهرهم موجوده في مدينة دهب، ومدينة مرسي علم.

ومجموعة العلماء الذين قاموا بدراسة الخنجر قالوا ايضا ان المصري القديم كان علي علم بوجود قطع حديد نادره سقطت من السماء الي الأرض في القرن 13 قبل الميلاد ولذلك كان المصريون القدماء يطلقون علي الحديد في النصوص المصرية القديمة بكلمة «با_ إن_ بت» ويقصد بها معدن السماء.

وهنا يظهر سؤال مهم هل الملك توت عنخ امون هو الملك المصري الوحيد الذي استطاعت بعثاته التعدينية ان تكشف عن هذه الأنواع من المعادن؟

الحقيقة أننا لا نستطيع القول ان الملوك التي جاءت قبله أو بعده لم يستطيعوا الوصول فمن الوارد أنهم قد يكونوا وصلوا أيضا واستخدموها ونحن لم نتوصل لاكتشاف هذه القطع.

لذلك ستظل هناك أسرار كثيره كانت ومازالت مرتبطه بحضارة أجدادنا المصريون القدماء.