الاثنين, 25 مايو 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

شونة الزبيب

شونة الزبيب
عدد : 05-2023
بقلم / أسماء أبو جميل التهامي

ينسب للمك "خع-سخموي" آخر ملوك الأسرة الثانية بناء معماري كبير من الطوب اللبن في منطقة أبيدوس" تابعة لمركز البلينا" غرب كوم السلطان بحوالى 1,5كم شمال المقابر الملكية للأسر المبكرة في منطقة أم الجعاب ،وأطلق عليه في العصور المتأخرة "شونة زبو هبو" أي "شونة أو مستودع قدور طيور أبي منجل" ثم تم تحريف هذا الاسم القديم إلى "شونة الزبيب"، ويحتمل استخدام جزء كبير منه أثناء عصر الأسرة الثانية والعشرين كمقبرة للطيور المقدسة، وتعددت الآراء بخصوص الغرض من هذا البناء حيث رأى البعض أنه استخدم كحصن نظرا للسور والمداخل المحصنة التي توضح استخدامهم لأهداف حربية، والبعض الآخر اعتبره معبد وادي يتقدم مقبرة الملك ، في حين أن الرأي الثالث وضح كونه قصر جنائزي مؤقت خصص للملك لينزل به حين يأتي لأبيدوس لمباشرة أعماله أو حينما يشترك في احتفالات أبيدوس الدينية أو عندما يشارك في أعياد المعبد مثلما كان قصر الملك "رمسيس الثالث" في معبده الجنائزي بمدينة هابو، ويحيط بالشونة بناءان أحدهما داخلي وآخر خارجي وكان بكل جانب مدخل ولكن وجد في جانبين منهما أن المدخل بالسور الداخلي أشبه بفناء أو ردهة بابها الخارجي لا يقابل بابها الداخلي مثل الجوانب الأخرى مما ييسر الدفاع عنها ويحتمل أن القصر كان يقع في أحد أركان الساحة الداخلية للبناء وقد تهدم ، ونلاحظ أن طراز المدخل لهذا البناء كان يمثل في بناء الحصون فيما بعد لذلك اعتبر البعض أن الشونة تمثل حصن .

ويؤرخ هذا البناء إلى عهد الملك "خع-سخموي" نسبه إلى بعض الأختام التي تم العثور عليها في هذا الموقع ونقش عليها اسمه، و لم يعثر على أي آثار مبكرة تسبق هذا الملك ولكن من المحتمل أن حجرات هذا البناء ظلت مستخدمة حتى عصر الأسرة السادسة نظرا للعثور على أختام وأواني أُرخت بهذه الفترات .

ولقد تم اكتشاف هذا البناء بواسطة Mariette وAyrton عام 1860م، وتبلغ الأطوال الكلية لهذا المبنى حوالي 465 قدما من الشمال إلى الجنوب و250 قدما من الشرق إلى الغرب ، وللشونة أربعة بوابات الرئيسية منهما في الجانب الشمالي الشرقي والجنوبي الغربي ،وبهذا البناء عدد من الحجرات ذات أنصاف أعمدة مربعة على الجدار الغربي ، ويظهر البناء بطبقة طلاء من الطين الرمادي الغامق على الأسطح الداخلية أما الخارجية تعلوها طبقة طلاء خارجية من الجص البني الفاتح .

وتعد شونة الزبيب مصدر هام لإمدادنا بالعديد من المعلومات الخاصة بالملكية والمقابر الجنائزية وتطورها في العصور المبكرة ،حيث اعتبر هذا البناء هو الوحيد من نوعه في هذه الفترة ولكنه كان بداية لتطور المقابر والمعابد الجنائزية فيما بعد ويدلل على ذلك المجموعة الجنائزية للملك "نثر-خت" في الأسرة الثالثة ولم ترجع أهمية هذا البناء للناحية المعمارية فقط ولكن كونه مصدر لتعزيز معلوماتنا لفهم هذه الفترة المبكرة من التاريخ المصري القديم .
 
 
الصور :
إحدى البوابات الرئيسية للشونة الموجودة بالجدار الجنوبى الغربى