الجمعة, 17 أبريل 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

حمنة بنت جحش

 حمنة بنت جحش
عدد : 09-2023
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com
موسوعة كنوز “أم الدنيا"



حمنة بنت جحش بنت رياب الأسدية من بني أسد بن خزيمة كان أبوها جحش بن رياب الأسدى حليفا لسيد قريش عبد المطلب بن هاشم والذى كانت له الرئاسة والزعامة في قومه وهو جد النبي صلى الله عليه وسلم والذى كفله بعد موت أمه وكان عمره 6 سنوات وكان أيضا هو صاحب سقاية الحجيج والذي أعاد حفر بئر زمزم وتصدى لأبرهة الأشرم وقصته معه علامة على عمق الإيمان والثقة بالله وبأن للبيت ربا يحميه لكنه لم يدرك الرسالة وتوفي وكان عمر النبي محمد صلى الله عليه وسلم 8 سنوات وأمها هي السيدة أميمة بنت عبد المطلب عمة النبي وإخوتها الصحابي الجليل عبد الله بن جحش رضي الله عنه الذى كان من السابقين إلى الإسلام ثم هاجر إلى المدينة المنورة وإستشهد يوم أحد في شهر شوال عام 3 هجرية والصحابي الجليل عبد بن جحش رضي الله عنه وهو من السابقين إلى الإسلام أيضا وعبيد الله بن جحش الذى دخل في الإسلام مبكرا ثم هاجر إلى الحبشة مع زوجته السيدة أم حبيبة بنت أبي سفيان رضي الله عنها التي تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاة زوجها وصارت من أمهات المؤمنين وحدث أن إرتد هناك عن الإسلام وقيل إنه إعتنق المسيحية وكانت نهايته السقوط من أعلى تبة عالية فدقت عنقه وأم المؤمنين السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها التي زوجها النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابي الجليل وإبنه بالتبني قبل أن يحرم التبني في الإسلام زيد بن حارثة رضي الله عنه وكان يقال له زيد بن محمد ثم طلقها فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بأمر من الله حيث كان العرب في الجاهلية يحرمون زواج الرجل من طليقة أو ارملة إبنه بالتبني فكان لزاما أن يتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم حتي يبطل التبني وتقاليده الجاهلية تماما وكانت السيدة زينب رضي الله عنها تتباهى أمام باقي زوجات النبي قائلة كلكن زوجكن آبائكن وأخواتكن أما أنا فقد زوجني الله بالنبي صلى الله عليه وسلم من فوق سبع سماوات وكان من أخوالها الذين أدركوا الإسلام ودخلوا فيه العباس وحمزة إبنا عبد المطلب رضي الله عنهما ومن خالاتها السيدة صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها وكانت السيدة حمنة بنت جحش رضي الله عنها من السابقين إلى الإسلام وكانت من المجتهدات في العبادة وتزوجت من مصعب بن عمير أحد السابقين أيضا في الإسلام والذى كان شابا جميلا عطرا حسن الكسوة وكان أبواه ينعمانه حيث كانا من كبار الأغنياء في مكة وكان إسلامه ورسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم بن أبي الأرقم وكتم إسلامه خوفا من أمه وكان يختلف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سرا فبصر به عثمان بن طلحة العبدري فأعلم أهله فأخذوه وحبسوه فلم يزل محبوسا إلى أن هاجر إلى الحبشة ثم رجع مع من عادوا إلى مكة ثانية وإلتقى ثانية برسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أول من هاجر إلى المدينة المنورة وذلك أن الأنصار كتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد بيعة العقبة الأولي أن يبعث لهم رجلا يفقههم في الدين ويقرئهم القرآن الكريم فبعثه صلى الله عليه وسلم إليهم وحينما قدم المدينة نزل على الصحابي أسعد بن زرارة وكان يأتي الأنصار في دورهم أو قبائلهم فيدعوهم إلى الإسلام فأسلم على يده سيدا الأوس الصحابيان أسيد بن حضير وسعد بن معاذ وبعث إليه عمرو بن الجموح وكان من أشراف المدينة بعد أن قدمها ليسأله عن أمر الدين الجديد فأجابه مصعب وأسمعه صدر سورة يوسف فأسلم على يده وكان يسمى بالمدينة المقرئ ويقال إنه أول مَن جمع الجمعة بالمدينة ولما جاء موسم الحج خرج من المدينة مع السبعين رجل الذين وافوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيعة العقبة الثانية وأقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة بقية شهر ذى الحجة وشهرى محرم وصفر ثم هاجر إلى المدينة ولما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة إستقبله فيها وشهد غزوتي بدر وأحد معه وكان لواء الرسول صلى الله عليه وسلم معه .

وفي يوم غزوة أحد في شهر شوال عام 3 هجرية خرجت السيدة حمنة بنت جحش رضي الله عنها مع جيش المسلمين تسقي العطشى وتداوى الجرحى والمصابين ويحكى المؤرخون أنها كانت تغشى المعركة فتحمل الجريح وتعود به حيث تأسو جراحه وكان مصعب زوجها كما أسلفنا حاملا للواء المهاجرين فهاجمه إبن قمئة الليثي وهو يحمل اللواء وضرب يده اليمنى فقطعها فأخذ اللواء باليسرى فقطعها إبن قمئة فضم مصعب اللواء بعضديه إلى صدره فطعنه إبن قمئة برمح في صدره فسقط شهيدا رضي الله عنه ولما مر عليه النبي قرأ الآية مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ولم يترك مصعب عند مقتله إلا ثوب قصير أرادوا تكفينه به فكانوا إذا غطوا رأسه بدت رجلاه وإذا غطوا رجليه بدا رأسه فقال النبي محمد صلى الله عليه وسلم غطوا رأسه وإجعلوا على رجليه من الإذخر وتولى دفنه يومها أبو الروم بن عمير أخوه وعامر بن ربيعة وسويبط بن سعد وكان عمره حين إستشهد 40 عاما وحين رجعت زوجته السيدة حمنة رضي الله عنها إلى المدينة المنورة بعد إنتهاء الغزوة نعى لها النبي محمد صلى الله عليه وسلم أخاها الصحابي عبد الله بن جحش رضي الله عنه فإسترجعت ونعى لها خالها حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه فإسترجعت فلما نعى لها زوجها مصعب بن عمير رضي الله عنه ولولت فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم كيف قلت على مصعب ما لم تقولي على غيره فقالت يا رسول الله ذكرت يتم ولده وصبرت السيدة حمنة وإحتسبت مصابها الجلل عند ربها وصبرت وبعد فترة من غزوة أحد تزوجت السيدة حمنة بنت جحش رضي الله عنها من الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله أحد السابقين إلى الإسلام وأحد العشرة المبشرين بالجنة وكان ممن ثبتوا مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد ووقف يدافع عنه حتى أنه تلقى سهما في يده حتى لا يصيب السهم النبي فشلت يده وكان أيضا أحد الستة أصحاب الشورى الذين إختارهم الخليفة الراشد الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليختاروا الخليفة من بعده وجدير بالذكر أنه كانت عادة المسلمين آنذاك أن لاتترك المطلقات أو الأرامل اللائي يموت أو يستشهد أزواجهن أن يتركن بلا زواج فنجد أن النبى صلى الله عليه وسلم قد ضرب لنا المثل في ذلك فنجده على سبيل المثال لا الحصر قد تزوج من أم المؤمنين سودة بنت زمعة رضي الله عنها بعد أن مات عنها زوجها قبل الهجرة وتزوج من أم المؤمنين السيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنها بعد أن إستشهد زوجها في غزوة أحد وهكذا كان يفعل الصحابة الكرام رضي الله عنهم وقد أنجبت السيدة حمنة لطلحة ولدين أولهما التابعي وأحد رواة الحديث النبوى الشريف محمد الملقب بالسجاد لإجتهاده في العبادة وكان من سماه هو النبي صلى الله عليه وسلم وكان يكنى بأبي سليمان وقيل عنه إنه كان ثقة وثانيهما التابعي وراوى الحديث النبوى الشريف أيضا عمران وكان أيضا من سماه هو النبي صلى الله عليه وسلم وكان للسيدة حمنة بنت جحش ذكر أثناء حادثة الإفك التي إتهمت فيها السيدة أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما في شرفها حيث ذكرتها ظنا منها أنها تدعم بذلك أختها أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها وكان ممن تكلموا أيضا في هذا الأمر مسطح بن اثاثة إبن خالة السيدة عائشة وحسان بن ثابت شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم ولما ثبتت براءة السيدة عائشة من فوق سبع سماوات ونزلت آية حد القذف تم توقيع عقوبة الجلد على المذكورين الثلاثة وإستغفروا الله بعد ذلك وتابوا عما فعلوه وأدركوا مدى خطيئتهم ولم يعودوا ابدا لما إرتكبوه من ذنب .


وفي شهر المحرم عام 7 هجرية كانت غزوة خيبر حيث قرر الرسول صلى الله عليه وسلم الخروج لهذه الغزوة بعد أن إطمأن من ناحية أقوى أجنحة الأحزاب الثلاثة الذين تحالفوا على المسلمين في غزوة الأحزاب أو الخندق وحاصروا المدينة خلالها والتي كانت في شهر شوال عام 5 هجرية وهو قريش حيث أمن من ناحية قريش تماما بعد صلح الحديبية الذى عقد في شهر ذي القعدة عام 6 هجرية وأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يحاسب الجناحين الباقيين من الأحزاب اليهود وقبائل نجد حتى يتم تحقيق الأمن والسلام ويسود الهدوء في منطقة شبه الجزيرة العربية ويستريح المسلمون من الصراع الدامي المتواصل لكي يتفرغوا إلى تبليغ رسالة الله والدعوة إلي دين الله الحنيف ولما كانت مدينة خيبر والتي تقع علي بعد حوالي 70 كم شمالي المدينة هي وكرة الدس والتآمر ومركز الإستفزازات العسكرية والتحرشات وإثارة الحروب ضد المسلمين فمن ثم كانت هي الجديرة بإهتمام المسلمين وضرورة غزوها للتخلص من هذا الوكر التآمرى وكانت هذه المدينة مليئة بالحصون وكان الجديد في تلك الغزوة وما يختلف عن الغزوات السابقة هي حصون اليهود وقلاعهم التي أقاموا بها فمحاولة الهجوم عليهم تتطلب جهداً ضخما وتعبئة مناسبة ومؤونة كافية للجيش لفترة طويلة والمسلمون لا يملكون هذه الطاقات في مقابل اليهود الذي قيل عنهم وهم أهل الحصون التي لا ترام وسلاح وطعام كثير وماء متوفر يشربونه في حصونهم ولو حوصروا لسنين لكفاهم وما كان لأحد بهم من طاقة كما أن المسلمون لم يكن لهم خبرة سابقة في قتال أهل الحصون إلا ما كان يوم حصارهم لبني قريظة يوم حربهم وفضلا عن ذلك فقد كان في هذه الحصون عشرة آلاف مقاتل من اليهود منهم آلاف يجيدون الرمي وكانت ايضا ممتلئة بالمال وكان اليهود يعملون بالربا مع جميع البلدان ولا ننسى أن أهل خيبر هم الذين كانوا قد حزبوا الأحزاب ضد المسلمين وأثاروا بني قريظة على الغدر والخيانة ثم أخذوا في الإتصال بالمنافقين الطابور الخامس في المجتمع الإسلامي وبقبائل غطفان وأعراب البادية وكانوا هم أنفسهم يستعدون للقتال وعاش المسلمون بسببهم محنا متواصلة إضطرتهم إلى الفتك ببعض رؤوسهم أمثال أبي رافع سلام بن أبي الحقيق وأسير بن زارم ولكن كان لابد من عمل أكبر من ذلك إزاء هؤلاء اليهود المتآمرين وما كان يمنع النبي صلى الله عليه وسلم من مجابهتهم إلا وجود عدو أكبر وأقوى وألد ألا وهو قريش وقد إختلفت تلك الغزوة عما قبلها من غزوات إذ أنها كانت أول غزوة تأتى بعد وقعة بني قريظة وصلح الحديبية لتدل بذلك على أن الدعوة الإسلامية قد دخلت مرحلة جديدة من بعد صلح الحديبية فقد وضع الرسول صلى الله عليه وسلم مبدأ هو أن نغزو أعداءنا قبل أن يغزونا ولا نسمح لهم بالإقتراب من المدينة المنورة حصن الإسلام الحصين وكانت الخطوة الأولى في هذه المرحلة هي ضرورة القضاء على هذه البؤرة التآمرية التي تهدد الإسلام والمسلمين والإستقرار والهدوء في شبه الجزيرة العربية .


وخرجت السيدة حمنة مع جيش المسلمين أيضا مثلما فعلت في غزوة أحد تسقي العطشى وتداوى الجرحى والمصابين وإجتهدت في علاج المجاهدين وتضميد جراحهم والتخفيف عنهم نفسيا ودفعهم إلى المزيد من التضحيات بعد الإستشفاء حيث قام عدد من النساء المسلمات بتخصيص خيمة لتقديم الخدمة الطبية للمقاتلين في سبيل الله أى أنهن أقمن مستشفى ميداني بمفهوم العصر الحديث وقد حدد لهن الرسول صلى الله عليه وسلم نصيبا من الغنائم إعترافا بهذا الدور الكبير وتم فتح حصون خيبر حصنا وراء الآخر بعد سلسلة من المحاصرات والقتال الشرس بين الطرفين وأرسل كنانة بن سلام بن أبي الحقيق إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم أنزل فأكلمك فقال النبي نعم فنزل وصالح النبي على حقن دماء من في حصونهم من المقاتلة وترك الذرية لهم ويخرجون من خيبر وأرضها بذراريهم ويخلون بين محمد وبين ما كان لهم من مال وأرض وعلى الصفراء والبيضاء أي الذهب والفضة والكراع والحلقة إلا ثوبا على ظهر إنسان فقال النبي وبرئت منكم ذمة الله وذمة رسوله إن كتمتموني شيئا فصالحوه على ذلك وبعد هذه المصالحة تم تسليم الحصون إلى المسلمين وبذلك تم فتح خيبر وتخلص المسلمون من هذه البؤرة التآمرية التي هددت الأمن والإستقرار للإسلام والمسلمين وأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجلي اليهود من خيبر فقالوا يا محمد دعنا نكون في هذه الأرض نصلحها ونقوم عليها فنحن أعلم بها منكم ولم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا لأصحابه آنذاك غلمان يقومون عليها فوافق النبي على أن لهم الشطر من كل زرع ومن كل ثمر وكان الصحابي الأنصارى عبد الله بن رواحة رضي الله عنه وكيله عليهم وقسم أرض خيبر على ثلاثة آلاف وستمائة سهم فكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين النصف من ذلك وهو ألف وثمانمائة سهم وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم سهم كسهم أحد المسلمين وقد قسمها الرسول صلى الله عليه وسلم هكذا لأنها كانت طُعْمةً من الله لأهل الحديبية مَن شهد منهم ومَن غاب وكانوا ألفا وأربعمائة وكان معهم مائتا فرس لكل فرس سهمان فقسمت على ألف وثمانمائة سهم فصار للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهم واحد وقام النبي بعزل النصف الآخر وهو ألف وثمانمائة سهم لليهود .

وقد إشتهرت السيدة حمنة بنت جحش رضي الله عنها بإجتهادها في عبادتها وصبرها وتحملها على أداء الطاعة ومما يدل على ذلك أنها كانت تربط حبلا بين عمودين في المسجد فإذا تعبت في وقوفها وهي تصلي إستندت عليه فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك نهى عنه وأمر بفك الحبل وبين أنه إن تعب المصلي في صلاته ولم يقدر على الإستمرار واقفا فيشرع له أن يجلس وهذا من باب التيسير والتخفيف وإنكار التشدد في العبادة وفضلا عن ذلك فقد عرفت السيدة حمنة رضي الله عنها بروايتها للحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أورد أهل الحديث في كتبهم مسندا خاصا لأحاديثها فذكرت في أبواب الفقه والطهارة وذكر أهل السير في كتبهم عند الترجمة لها أنها من الصحابيات اللاتي روين الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان إبنها عمران بن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنهما يروى عنها وكان من أشهر الأحاديث التي روتها عن رسول الله عليه الصلاة والسلام في الطهارة حديث الإستحاضة فقالت كنت أُستحاض حيضةً كثيرة شديدة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم أستفتيه وأُخبره فوجدته في بيت أختي أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها فقلت يا رسول الله إِني أُستحاض حيضةً كبيرة شديدة فما تأْمرني فيها قد منعتني الصيامَ والصلاة قال إحتشي كرسفا قلت إنه أشد من ذاك إني أثجه ثجا قال تلجمي وتحيضي في كل شهر في علم الله ستة أيام أو سبعة أيام ثم إغتسلي غسلا وصومي وصل ثلاثا وعشرين أو أربعا وعشرين وإغتسلي للفجر غسلا وأخرى للظهر وعجلي العصر وإغتسلي غسلا وأخرى المغرب وعجلي العشاء وإغتسلي غسلا وهذا أحب الأمرين إلي وكان مما روته أيضا السيدة حمنة بنت جحش رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا إن الدنيا حلوة خضرة فرب متخوض في الدنيا ليس له يوم القيامة إلا النار وأخيرا كانت وفاتها رضي الله عنها عام 20 هجرية ودفنت بالبقيع .