بقلم دكتور/ ياسر مهران
آمين قطاع شمال القاهرة بحزب حماة الوطن
تزامنا مع الإحتفال بإنتصارات حرب أكتوبر المجيده، أسمحوا لي في البدايه أن أهنئ فخامه رئيس الجمهوريه وجيش وشعب مصر العظيم بمناسبه ذكري يوم العزه والكرامه ، فكل التحيه والتقدير مني لكل جندي وضابط مصري أستشهد من اجل الدفاع عن الوطن ، وتحيه فخر واجلال لأبطال حرب أكتوبر الأحياء أصحاب حكايات العزه والفخر لاستعادة الأرض.
وبصفتي دكتور فى التخطيط الإستيراتيجي ومن الفخورين بنصر أكتوبر ، فيتوجب علي أن أسرد إليكم خطه الخداع الاستيراتيجي المحكمه لحرب ٧٣ والتى مازالت من أهم قصص التاريخ العسكري العالمي والتي ضعت خصيصا لخداع العدو لإستراد الأرض بالقوه والتي سميت بعمليه "الخطه بدر" التى أحتاجت إلى تخطيط معقد للغايه ، وذلك يرجع إلى إمتلاك العدو أجهزه إلكترونيه ووسائل حديثه لمراقبة الضفه الغربيه علاوه علي مسانده الغرب لهم.
كان الهدف من «خطة الخداع الإستراتيجي » هو تضليل القوات الإسرائيلية، وإيهامه بأنه لا دليل على شن مصر أي هجوم ، وذلك من خلال إحكام السيطرة على كل المعلومات التي يتلاقها العدو بمُختلف الطرق ، وبالتالي يظل العدو ساكنًا مطمئنا، وهى الخطة التى نفذتها القوات المسلحة ببراعه بالتنسيق مع جميع مؤسسات الدولة.
ومن اهم إجراءات خطة الخداع الإستراتيجي العام هي :-
١. تصدير صوره للعدو بـعدم إقتراب موعد الهجوم».. فقد قام الرئيس الراحل بطل الحرب والسلام أنور السادات بالإعلان أن مصر تسير فى طريق آخر غير الحرب وهو البحث عن حلول سلمية.
٢. كما قام بإنهاء مهمة الخبراء السوفييت فى يوليو ١٩٧٢.
٣. وضح للعالم كله أن مصر تقبل حالة "اللا سلم واللا حرب"، وذلك بعد إعلان عام الحسم أكثر مرة، دون جدوى.
٤. ترسيخ معتقدات لدي القوات الإسرائيله عن العرب والمصريين أنهم يصرحون بوعود وأفعال ليست بأستطاعتهم.
٥. صعوبه التزام الجيش بخطه.
٦. ضعف الكفاءه القتالية لدي العرب والقوات المسلحه.
أما عن اعمال الخداع علي مستوى الجبهة القتالية، تضمنت توصيل معلومات خاطئه إلى العدو الإسرائيلى تفيد بأن القوات المصرية ستقوم بعمل عسكرى موسع فى مايو ٧٣، وأخرى تُفيد بأن العملية ستكون فى أغسطس ١٩٧٣، مما جعل إسرائيل تعلن التعبئة العامة مرتين، دون أى تحرك مصرى.
وقبل ساعات من الحرب، كان الخداع الاستراتيجى الأبرز هو :-
١. الإعلان عن قيام قوات الجيش المصرى بعمل مناورة عامة على غرار مناورات الخريف السنوية تبدأ أول أكتوبر وتنتهى فى ٧ أكتوبر ١٩٧٣.
٢. نشرت الصحف المصرية، فى ٣ أكتوبر ١٩٧٣، خبرًا عن فتح باب أداء فريضة العمرة لأفراد الجيش، حيث يُمكن لهم تسجيل أسمائهم ضمن الموفُدين فى رحلة العمرة المُعلنة اعتبارًا من يوم ٩ أكتوبر.
٤. شوهد الجنود المصريون على الضفة الغربية للقناة صبيحة يوم الحرب، وهم فى حالة أسترخاء وخمول تمهيدًا للمفاجأة النصر.
وكان من ضمن خطة الخداع الإستراتيجي خداع عملياتي والمقصود به إختيار ساعة الصفر نفسها والتي كانت في تمام الثانية ظهرا فى العاشر من رمضان والسادس من أكتوبر، وهذا لعدة أسباب من ضمنها :'
١. أن العدو لن يخطر بباله أن الجيش سيخوض الحرب فى شهر الصوم.
٢. إحتفال إسرائيل بعيد الغفران اليهودي.
٣. استعداد اسرائيل لبدء إنتخابات تشريعية للكنيسيت.
٤. اختيار ساعة الصفر وقت الظهيرة وتعامد الشمس فوق رؤوس العدو بشكل يصعب عليهم الرؤية، وهذا شيء لم يتوقعه العدو.
٥. اختيار يوم ٦ أكتوبر كان عطله نهاية الأسبوع بالنسبه للعدو وهو يوم توقف الحياه في إسرائيل.
ولهذا كان لتعميم تطبيق التخطيط الإستراتيجي العملياتي نجاحا كبيرا فوجئ العالم أجمع بنيجته وهو تحقيق الجيش المصري العظيم نصر مبين ، وذلك من خلال أعتراف الإسرائيليون والأمريكان بمقولتهم ؛ خدعنا المصريون |