اعتمد وزراء الداخلية لدول مجلس التعاون الخليجي مشروع التأشيرة السياحية الخليجية الموحدة، للإسهام في تسهيل وانسيابية تنقل المقيمين والسائحين بين دول المجلس الست وسيكون له انعكاسات إيجابية على القطاعين الاقتصادي والسياحي. جاء ذلك خلال الاجتماع 40 لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، برئاسة سلطنة عمان، والذي انعقد أمس بالعاصمة مسقط.
تجدر الإشارة إلى أن وزراء السياحة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، اعتمدوا خلال اجتماعهم السابع في أكتوبر الماضي الذي عقد في سلطنة عمان، التأشيرة السياحية الخليجية الموحدة، وكان من المنتظر تطبيق هذه التأشيرة بناء على موافقة وزراء الداخلية في دول المجلس لاعتمادها، ومن ثم رفعها إلى اجتماع القادة في القمة الخليجية المقبلة.
وكان عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد الإماراتي، قد قال في تصريحات سابقة، أنه سيتم بعد اعتماد التأشيرة، وضع الضوابط والتشريعات الخاصة بتطبيقها، وأنه من المتوقع أن تدخل حيز التنفيذ خلال عامي 2024 و2025 بحسب جهوزية الأنظمة الداخلية لدول مجلس التعاون.
وأشار إلى أن التأشيرة الجديدة ستتيح لحاملها زيارة 6 دول في تأشيرة سياحية موحدة، وهي الإمارات، السعودية، سلطنة عمان، الكويت، قطر، والبحرين، إذ تركز على استقطاب السائحيت وإبقائهم في دول مجلس التعاون الخليجي لمدة أطول وهو ما من شأنه أن يعزز التكامل الاقتصادي الخليجي.
تأتي هذه المبادرة ضمن استراتيجية مجلس التعاون الخليجي 2030، التي تستهدف زيادة مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي من خلال زيادة الرحلات البينية وعدد نزلاء الفنادق على مستوى دول المجلس وجعلها الوجهة السياحية الرائدة على مستوى العالم للسياح الإقليميين والعالميين.
وتمتلك دول الخليج بنية تحتية متطورة مؤهلة لقطاع السفر والسياحة؛ إذ بلغ إجمالي عدد المنشآت الفندقية فيها 10 آلاف و649 منشأة بنهاية عام 2022 بنمو 1.2% مقارنة بعام 2016، فيما وصل إجمالي عدد الغرف في المنشآت الفندقية في دول الخليج إلى 674 ألفا و832 غرفة بنمو قدره 0.4%.
تستهدف الاستراتيجية الخليجية السياحية المشتركة "2023-2030" زيادة عدد الرحلات الوافدة إلى دول مجلس التعاون بمعدل سنوي يبلغ 7%، حيث بلغ عدد زوار دول الخليج العام الماضي 39.8 مليون زائر بنسبة نمو بلغت 136.6% مقارنة مع عام 2021، فيما تستهدف الوصول إلى 128.7 مليون زائر عام 2030.
كما تستهدف دول مجلس التعاون زيادة إنفاق السياح الوافدين إليها بمعدل نمو سنوي يبلغ 8%؛ حيث من المتوقع أن يصل إلى 96.9 مليار دولار بنهاية العام 2023 بنمو يصل إلى 12.8% مقارنة بعام 2022 والوصول إلى 188 مليار دولار بحلول عام 2030.
|