السبت , 2 مايو 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

سر ال ٧ عجوات على الريق

سر ال ٧ عجوات على الريق
عدد : 11-2023
ماجد الحداد يكتب :

من ضمن طقوس التناول _ الافخارستا _ الإسلامية المنتظمة هو اكل عدد فردي من التمرات _ العجوة _ كل صباح للحماية من السم والسحر . واختيار العجوة كطقس التناول عند العرب قبل الاسلام لما كانوا يصنعون صنما من العجوة وياكلوه .

والعجوة منطقية في صنع التمثال بقوامها الطري واللزج مما يسمح بفرمها أو تشيكلها مثل الصلصال ، لكنه غير منطقي ضروريا في حالة تناوله صباحيا للسحر والسم !!! .

لكن عندما نعرف من اين اقتبست مادة هذا الطقس حرفيا من العرب القدماء لصناعة التماثيل وتناولها سنفهم لماذا قيل في الحديث النبوي ان شرط تناول التمر الحافظ من السحر هو العجوة !.

اما عن سبب تناول العدد سبعة فجميعنا يعلم قدسيته في فلسفات الأديان لاترباطه بالكواكب السبعة الأساسية . وأسباب أخرى شرحناها بالتفصيل في بحث #اسطورة_رقم_سبعة *... اما عن السبب في اختيار اي عدد فردي لها وليس شرطا لسبعة فهو رمز فك التناظر و القطبية بين الله والشيطان ؤ وتغليب الله على الشيطان بوضع اي عدد ( وتري ) فردي ، لأن الله في الابراهيميات وتر واحد وفرد ، و هذا هو التوحيد ، وهو مختلف عن الاحدية والوحدة .

فعن ابن عمر رضي الله عنهما ، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً (متفق عليه) .

و حديث أبي هريرة رضي الله عنه: ((لله تسعة وتسعون اسماً من حفظها دخل الجنة، وإنَّ الله وِتْر يحب الوِتْر)) . وشرحنا قبل ذلك لماذا جعل الاسلام صفات وأسماء الله ٩٩ مضاعفا التاسوع عشر مرات وأهمية المضاعفات العشرية في الاسلام .

بالنسبة للعجوة ففي كتاب المختار من طرائف الاَمثال والاَخبار ، نبيه الداموري :

( سُئل عمر بن الخطاب عن أعجب ما مرَّ به في حياته .فقال : هما حادثتان: كلمّا تذكرت الاَولى ضحكت ، وكلمّا تذكرت الاَخرى بكيت. قيل له : فما الاَولى التي تُضحكك ؟ قال : كنت في الجاهلية أعبد صنماً من العجوة ، فإذا دار العام أكلت هذا الصنم ، وصنعت من البلح الجديد صنماً غيره ! قيل له : وما الاَخرى التي تبكيك ؟ قال : بينما كنت أحفر حفرة لوأد ابنتي ، كان الغبار يتناثر على لحيتي ، فكانت ابنتي هذه تنفض عن لحيتي هذا الغبار ، ومع ذلك فقد وأدتها ).

ونقل الحافظ ابن حجر في الفتح عن القرطبي قوله :

" إن أهل الجاهلية كانوا يعملون الأصنام من كل شيء حتى أن بعضهم عمل صنمه من ( عجوة ) ثم جاع فأكله".

وقد اختلف المسلمون في صدق تلك الرواية عن انسابها لعمر ابن الخطاب بالذات .
العرب قبل الاسلام يصنعون اصناما من عجوة وياكلوها ، وهذا هو عين طقس التناول القديم عند كل الشعوب والأديان .

و كان يجب أن تستمر لعمقها في التعبير عن الضعف البشري ، وطلب النجاة من مجهول وتحويله لمعلوم و محسوس . وايضا هذا من ضمن الأسباب الذي جعل الإنسان مخلصه تجسيدا للإله على الأرض .

و لتلك الأسباب جميعا ظهر طقس تناول سبع عجوات يوميا في الإسلام من خلال الاحاديث وليس القرآن الكريم بمرونة الاقتباس من الثقافات الأخرى في الحديث وصعوبته في القرآن .
 
 
الصور :