إعداد الباحث / عمرو محمد الشحات يوسف السعيد
جامعة طنطا كلية الآداب
قسم الآثار
شعبة الآثار الإسلامية والقبطية
تحت إشراف الأستاذ الدكتور/ حجاجي إبراهيم محمد
أستاذ الآثار الإسلامية ورئيس قسم الآثار
كلية الآداب جامعة طنطا
١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢م
مقدمة:
القصر : هو البيت الضخم الفخم المبنى بالحجارة ونحوها ،جمعه قصور، وقد ورد اللفظ فى القرآن الكريم مره بصيغه المفرد في قوله تعالى "فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمه فهى خاوية على عروشها وبئر معطله وقصر مشيد ".
ومره بصيغه الجمع في قوله تعالى " واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم في الأرض تتخذون من سهولها قصوراً وتنحتون الجبال بيوتا فاذكروا ألاء الله ولا تعثوا فى الأرض مفسدين".
وفي التفسير عن القصر المشيد : قال عكرمة يعنى المبيض بالجص وروى عن على بن أبى طالب ومجاهد وعطاء وسعيد بن جبير وأبي المليح والضحاك ونحو ذلك ،وقال آخرون : هو المنيف المرتفع ، وقال آخرون : المشيد المنيع الحصين ، وكل هذه الأقوال متقاربة، ومثل هذا القصر لم يحم أهله شده بنائه ولا ارتفاعه ولا إحكامه ولا حصانته عن حلول بأس الله بهم.
وقد كانت مخططات القصور الإسلامية متشابهه ، مسقطها مربع يحيط به سور تعلوه أبراج ركنيه وضلعيه دائرية أو نصف دائرية ،لها مدخل واحد يوصل إلى فناء مكشوف تحيط به كل المرافق كالاروقة والمساكن والاصطبلات والسلالم والأحواض التي تحتل أحياناً وسط الصحن وقد تميزت تلك الأبنية بالاتساع والرحبة وكانت نماذج للبناء المتين والزخارف الجميلة والذوق الرفيع مما جعلها مزاراً السياح والدارسين.
وكان لرغبه أسرة محمد على المستمرة في جعل مصر كأنها قطعه من أوروبا خاصة مدينه القاهرة والإسكندرية جعلت تلك الرغبة طابعاً مميزاً لمنشآت الأسرة وامتد ذلك إلى الأقاليم. ونجد أن العمارة فى القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين الميلادى حدث بها طفرة معماريه فى أساليب تشييد القصور في مصر ويرجع ذلك لتأثر أسرة محمد على بطرز العمارة الأوروبية وفنونها حيث ادخلوا طرازاً جديداً فى البناء اختلفت عن التي سادت في مصر في تلك الفترة وكان موقع محافظه الغربية الواقع في منتصف وقلب الدلتا جعل من ذلك سرعة انتقال التأثيرات الأوروبية التي سادت فى القاهرة والإسكندرية وذلك من خلال رواج حركه التجارة وازدهارها وبالإضافة إلى التطور في وسائل الموصلات آنذاك وذلك فضلاً عن دور المعماريين والمهندسين.
ولقد وقع اختيارى على تلك الموضوع كان له أسباب ومنها :
-إن موضوع البحث بفضل الله وتوفيقه لأول مره يتطرق إليه أحد من الباحثين ولم تنل حظها من الدراسة الفعلية حيث قمت بدراسة ونشر القصور فى المحافظة واعتمد على نماذج منها.
- نجد اتجاه الباحثين جميعاً إلى دراسة العمائر الدينية والبعد عن العمارة المدنية المتمثلة فى البيوت والقصور موضوع الدراسة.
- أيضاً من أسباب اختيار الموضوع العناصر المعمارية والزخرفية التى تميزت بها القصور أيضا كان لها الدور الأكبر في القيام بدراسة وتحليل تلك العناصر والطرز :
- أردت أن أقوم بأحياء وتسجيل تراث أناساً قد انتهى دورهم في الحياة ولكن لا تزال عمائرهم شامخة تذكر دورهم في إخراج تلك المباني.
واشتملت محافظه الغربية على مجموعه كبيره من العمائر المدنية سواء منازل أو قصور ولكن سوف اتحدث فقط عن القصور في ذلك البحث ومن خلال ذلك قمت بعمل حصر شامل لجميع القصور بالمحافظة من خلال ديوان محافظه الغربية بالإدارة الخاصة بالمباني التاريخية والتراثية بالمحافظة وأعرض عليكم ذلك الحصر من خلال الحصر الصادر من عام ۱۹۹۹ م وحصر ٢٠١٢ م، ويوجد صور للحصر فى ملحق الرسالة.
أولاً : قصور مدينه طنطا
ثانياً : قصور مدينه المحلة الكبرى
ثالثاً : قصور مدينه سمنود
رابعاً : قصور كفر الزيات
منهج البحث
تناولت المقدمة أسباب اختيار الموضوع وأهم الصعاب التي واجهت الباحث فى إتمام البحث واهم المراجع والمصادر التي اعتمدت عليها وكذلك التمهيد أيضاً فقد عرضت فيه مقدمه تاريخيه عن محافظة الغربية وكذلك مدينه طنطا ومدينه المحلة الكبرى ومدينه سمنود وذلك لارتباطهم بقصور موضوع الدراسة .
ثم قمت بتقسيم الرسالة إلى بابين اشتمل الباب الأول دراسة وصفيه لقصور موضوع الدراسة.
الفصل الأول : دراسة وصفيه لقصر الأميرة فريال ( مدرسه الأزهار ) بمدينه طنطا.
الفصل الثاني : دراسة وصفيه لقصر عبدالحى خليل بمدينه المحلة الكبرى.
الفصل الثالث : دراسة وصفيه لقصر على سيد غنيم بمدينه سمنود.
واشتمل الباب الثاني على :
الفصل الأول : وسائل وطرق انتقال التأثيرات المعمارية الأوروبية لمصر.
الفصل الثانى : الطرز الفنية والمعمارية التى وجدت في قصور محافظه الغربية خلال القرن التاسع عشر والقرن العشرين الميلادي.
الفصل الثالث : المكونات المعمارية والإنشائية التي تضمها قصور محافظه الغربية خلال القرنيين التاسع عشر والعشرين الميلادي.
الفصل الرابع : العناصر المعمارية الزخرفية التي تضمها قصور محافظه الغربية .
أما الخاتمة فقد أبرزت فيها أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال البحث فضلاً عن التوصيات التى أوصى بها إلى الجهات المسئولة
سرعه الاستجابة للمحافظة على تلك القصور. ويلى ذلك قائمه بأهم المصادر والمراجع العربية والمعربة والأجنبية التي اعتمدت عليها فى الرسالة وفى نهايته قمت بعمل كتالوج للصور والأشكال تنشر لأول مره.
(عمرو محمد الشحات يوسف السعيد) |