بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com
موسوعة كنوز “أم الدنيا"
البراء بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدى بن النجار الأنصارى الخزرجي النجارى رضي الله عنه صحابي جليل من صحابة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأحد السابقين إلى الإسلام من الأنصار وأحد رجال عشيرة بني النجار الأفاضل الكرام وهم بطن من بطون قبيلة الخزرج وهم أخوال عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم والد النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهم من خير قبائل الأنصار حيث ورد في صحيح البخارى في باب فضل دور الأنصار عن أبي أسيد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير دور الأنصار بنو النجار ثم بنو عبد الأشهل ثم بنو الحارث بن خزرج ثم بنو ساعدة وفي كل دور الأنصار خير وكان من أشهر الصحابة من بني النجار غير الصحابي الجليل البراء بن مالك رضي الله عنه الصحابة أبو أيوب الأنصارى وشاعر الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابي حسان بن ثابت الخزرجي رضي الله عنه وأيضا الصحابي الجليل أسعد بن زرارة الأنصارى الخزرجي النجارى الذى كان يلقب بنقيب بني النجار وكان من فضل بني النجار في الإسلام أن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم نقب على النقباء أسعد بن زرارة فلما توفاه الله أثناء بناء المسجد النبوى الشريف إجتمعت بنو النجار إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وسألوه أن يجعل منهم شخصا مكانه نقيبا عليهم فقال لهم أنتم أخوالي وأنا فيكم وأنا نقيبكم وكره الرسول أن يخص بها بعضهم دون بعض ويروى أنه بعد وصول النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة بعد هجرته إليها أن خرجت بنات صغيرات من بني النجار مستبشرات وفرحات بقدومه صلى الله عليه وسلم وهن ينشدن نحن جوار من بني النجارِ يا حبذا محمد من جار فقال النبي صلى الله عليه وسلم لهن الله يعلم إني لأحبكن وكان النبي عطوفا يكرم الأنصار وأبناءهم ويعطيهم كل رعاية وإهتمام وكان ميلاد الصحابي الجليل البراء بن مالك بالمدينة المنورة وغير معلوم لنا بالتحديد تاريخ ميلاده مثلما هو الحال مع الكثير من الصحابة والصحابيات وأمه هي الصحابية الجليلة أم سليم بنت ملحان رضي الله عنها والتي كانت من السابقين إلى الإسلام حيث أسلمت قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة ولما وفد المدينة بايعته هي والعديد من نساء المدينة وقد تزوجت أم سليم رضي الله عنها قبل إسلامها من رجل من الخزرج هو مالك بن النضر بن ضمضم الخزرجي فولدت له إبنهما الأكبر البراء بن مالك ثم إبنهما الأصغر أنس بن مالك ولما أسلمت غضب زوجها مالك وكان قد عشش الشيطان في رأسه فأعرض عن الإسلام ولم يقبل هدى الله وقال لها أصبوت فقالت له لا لقد آمنت وحاول أن يردها عن الدِين الإسلامي فلم يقدر وحذرها من إفساد إبنهما الصغير أنس من خلال إجباره على نطق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وقال لها لا تفسدى علي ولدى حيث كانت تلقنه الشهادة دائما حتي يرسخ الإيمان والإسلام في قلبه فأجابته أم سليم رضي الله عنها بحكمة وهدوء والإيمان يملأ قلبها إني لا أفسده بل أرشده ولم يستطع الرجل أن يقاوم الدعوة لأن المدينة المنورة كانت قد صارت آنذاك دار إسلام وخرج متوجها إلى بلاد الشام وتوعدها إلا أنه إلتقي بعدو له فقتل في سفره هذا ومما يذكر أن أم سليم رضي الله عنها ما أن وفد النبي صلى الله عليه وسلم المدينة المنورة حتى دفعت إبنها الأصغر أنس شقيق البراء للنبي صلى الله عليه وسلم ليقوم على خدمته وكان عمره يومها عشر سنين وقالت له يا رسول الله هذا أُنيس إبني غلام لبيب كاتب حيث كان أنس يجيد القراءة والكتابة أتيتك به يخدمك فإدع الله له فقبله النبي محمد صلى الله عليه وسلم ودعا له قائلا اللهم أكثر ماله وولده وأطل عمره وإغفر ذنبه وفد خدم أنس بن مالك رضي الله عنه النبي محمد صلى الله عليه وسلم مدة مقامه بالمدينة المنورة عشر سنين عامله فيها النبي صلى الله عليه وسلم معاملة الولد وكناه بأبي حمزة وكان يخصه ببعض أحاديثه وأحيانا كان يناديه يا بني وما عاتبه على شئ فعله وما ضربه قط .
وكان البراء بن مالك منذ أن أسلم قد أصبح واحدا من أشهر المجاهدين الأبطال الذين كان لهم صولات وجولات في ميادين القتال بل إن تاريخ الإسلام ليحتفظ له بمواقف بطولية نادرة دلت على كريم عنصره وعزة نفسه وعظيم تقواه وعمق إيمانه وقد زين كل هذه الصفات وتوجها بخلق الزهد في الدنيا والإيثار على النفس وهذا هو سمت المناضل الذى إستعاض عن حب الدنيا ومتاعها بحب الله ورسوله لم يضن لا بنفسه ولا بماله في سبيل نصرة دين الله فإستحق أن ينال الحظوة الكبرى والمنة التي يطمع فيها كل مؤمن صادق مخلص ألا وهي حب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم ويقول سبحانه وتعالى في سورة المائدة يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ وقد نجح الصحابي البراء بن مالك رضي الله عنه في هذا الإستحقاق إستحقاق محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بإمتياز وهذا بشهادة خير خلق الله كلهم الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم فقد رباه النبي صلى الله عليه وسلم على حب الشهادة في سبيل الله وعلى اليقين بنصر الله وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه مستجاب الدعوة إذ يقول في الحديث الذى رواه الإمام الحاكم في مستدركه والإمام الترمذى في كتاب المناقب عن شقيقه الصحابي الجليل وراوى الحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كم من أشعث أغبر ذى طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله عز وجل لأبره منهم البراء بن مالك فيا له من شرف عظيم ومكانة عالية رفيعة لا ينالها إلا المجاهدون الأبرار الذين يتمنون أن تختم مسيرتهم البطولية بنيل أرفع وسام ألا وهو وسام الشهادة في سبيل الله وفي سبيل نصرة الإسلام وقد جاء في الإصابة للعالم والفقيه والمحدث والقاضى شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن على المعروف بإسم إبن حجر العسقلاني عن الكاتب والمحدث والمفسر أبو بكر محمد بن سيرين عن الصحابي أنس بن مالك رضي الله عنه قال دخلت على أخي البراء بن مالك رضي الله عنه وهو يتغنى فقلت له قد أبدلك الله ما هو خير منه فقال أترهب أن أموت على فراش لا والله ما كان الله ليحرمني ذلك وقد قتلت مائة منفردا سوى من شاركت فيه وبالفعل فقد كان يبحث دائما عن الشهادة في كل غزوة وفي كل معركة شارك فيها مما جعل الخليفة الراشد الثالث عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكتب لولاته وقادة جيوش المسلمين أن لا تستعملوا البراء بن مالك رضي الله عنه على جيش من جيوش المسلمين فإنه مهلكة من المهالك يقدم بهم والمقصود أنه لفرط شجاعته وبسالته وجرأته قد يلقي بجيش المسلمين في التهلكة وفي النهاية نال الصحابي الجليل البراء بن مالك رضي الله عنه الشهادة في سبيل الله كما كان يتمني كما سنرى في السطور القادمة .
وكانت بداية مسيرة الصحابي الجليل البراء بن مالك رضي الله عنه في ميدان الجهاد في سبيل الله مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد في شهر شوال عام 3 هجرية ثم شهد غزوة الخندق أو الأحزاب في شهر شوال عام 5 هجرية وفي شهر ذى القعدة عام 6 هجرية شهد بيعة الرضوان وصلح الحديبية وفي شهر المحرم عام 7 هجرية شهد غزوة خيبر وفي شهر ذى القعدة من نفس العام شهد عمرة القضاء وفي شهر رمضان عام 8 هجرية شهد فتح مكة وفي الشهر التالي شوال عام 8 هجرية شهد غزوة حنين ثم حصار الطائف في شهر ذى القعدة من نفس العام ثم كانت آخر المشاهد التي شهدها مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك أو غزوة العسرة في شهر رجب عام 9 هجرية ثم حجة الوداع في أواخر العام العاشر الهجرى وبعد وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وتولي أبي بكر الصديق الخلافة ووقعت فتنة الردة شارك البراء بن مالك رضي الله عنه في حروب الردة وكان أحد مفاتيح نصر المسلمين يوم اليمامة ضد مسيلمة الكذاب في شهر شوال عام 11 هجرية تحت قيادة سيف الله المسلول خالد بن الوليد رضي الله عنه وفي بداية المعركة إنكشف المسلمون وكادت أن تلحق بهم الهزيمة لولا رجال من ذوى الدين والحمية الذين ثبتوا وصرخوا في الناس يا أصحاب سورة البقرة يا أهل القرآن زينوا القرآن بالفعال وحمل جيش المسلمين على جيش مسيلمة حملة إستطاعوا بها أن يزحزحوا جيوشه عن موقفهم الأول ثم شد المسلمون حتى فر بنو حنيفة إلى الحديقة التي كانت تسمى حديقة الرحمن وكانت منيعة الجدران فتحصنوا بها إلا أن المسلمين إستطاعوا أن يقتحموها بمعونة الصحابي البراء بن مالك رضي الله عنه الذى حين رأى تحصن جيش مسيلمة بها فطلب من أصحابه أن يحملوه على ترس على أسنة رماحهم ويرفعوه فوق سور الحديقة ثم نزل إليها وشد على المدافعين عن الحديقة حتى تمكن من فتح بابها فدخل المسلمون وهم يكبرون وقتل فيها مسيلمة وكان قاتله هو وحشي بن حرب قاتل أسد الله حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه الذى رماه بحربته وفي نفس الوقت كان الصحابي الجليل أبو دجانة الأنصارى رضي الله عنه يهوى عليه بسيفه ومما ذكر أيضا عن البراء بن مالك رضي الله عنه في يوم اليمامة عن محمد بن سيرين قال لقي البراء بن مالك يوم مسيلمة رجلا يقال له حمار اليمامة وكان رجلا طوال في يده سيف أبيض وكان البراء رجلا قصيرا فضرب البراء رجليه بالسيف فكأنما أخطأه فوقع على قفاه فأخذ سيفه وأغمد البراء سيفه فما ضربه إلا ضربة واحدة حتى إنقطع فألقاه وأخذ سيفه وفي النهاية إنتهت المعركة بإنتصار المسلمين وجرح البراء يومئذ بضعة وثمانين جرحا وظل قائد الجيش خالد بن الوليد رضي الله عنه شهرا كاملا يداوى جراحه ومع بداية فتوحات بلاد العراق وبلاد فارس في عهد الخليفة الراشد الأول أبي بكر الصديق ثم في عهد الخليفة الراشد الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنهما من بعده وأبلى فيها بلاءا حسنا وفي إحدى معارك تلك الفتوح كان هو وأخوه أنس بن مالك رضي الله عنهما عند حصن من حصون الفرس كان جيش المسلمين يحاصره وكان الفرس يلقون كلاليب في سلاسل محماة فتخترق جسد الرجل فيرفعونه إليهم فأصابوا أنس فأسرع البراء وقبض بيده على السلسلة يخلصه منها حتى تمكن من ذلك ثم نظر إلى يده فإذا لحمها قد سقط وبقيت على العظم .
وكان من المعارك الني شهدها البراء بن مالك في فتوحات بلاد فارس فتح إقليم الأهواز في العام السابع عشر الهجرى وهو يقع غربي إيران ويطل على الخليج العربي متاخما لبلاد العراق وكانت أهم مدنه الأهواز عاصمته وتستر وعبدان وغيرها وهاجم المسلمون الفرس في الأهواز وكان قائدهم الصحتبي أبو موسى الأشعرى رضي الله عنه والى البصرة وهزم الفرس شر هزيمة وعن الصحابي أنس بن مالك رضي الله عنه قال لما بعث والي البصرة أبو موسى الأشعرى جيش المسلمين إلى الأهواز كان ضمن هذا الجيش الصحابي البراء بن مالك رضي الله عنه وقال له إختر عملا فقال البراء ومعطي أنت ما سألتك قال نعم قال أما إني لا أسألك إمارة مصر ولا جباية خراج ولكن أعطني قوسي وفرسي ورمحي وسيفي وذرني إلى الجهاد في سبيل الله فبعثه أبو موسى رضي الله عنه ضمن الجيش فكان أحد أسباب إنتصار المسلمين وفتح الاهواز وبالعودة إلى الوراء قليلا كان المسلمون قد إستولوا على كتسفون عاصمة الفرس والتي يسميها العرب المدائن في شهر صفر عام 16 هجرية وذلك بعد إنتصار المسلمين في معركة القادسية التي وقعت في شهر شعبان عام 15 هجرية وبعد الإستيلاء على المدائن وفي عام 17 هجرية غزا المسلمون إقليم الأهواز الساساني والذى كان تحت إمرة القائد الفارسي الهرمزان الذى كان قد إنسحب بعد الهزيمة في القادسية إلى مدينة الأهواز عاصمة هذا الإقليم وإستخدمها كقاعدة له في غاراته ضد الجيش الإسلامي ودعمه الملك الساساني كسرى يزدجرد الثالث في هذه الغارات والذى إعتقد أنه من الممكن إستعادة الأراضي التي فتحها المسلمون وإستطاع المسلمون الإنتصار عليه في الأهواز فطلب السلام وهو ما قبله المسلمون مقابل الجزية ومع ذلك سرعان ما خان الهرمزان المسلمين ونقض الصلح وتوقف عن دفع الجزية أكثر من مرة ولما تكرر هذا الأمر أمر الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بخروج جيش ينطلق من عاصمة االكوفة متجهاً إلى بلاد فارس بقيادة الصحابي النعمان بن مقرن المزني لمواجهة الهرمزان في الأهواز ثم أتبع هذا الجيش بجيشين بقيادة كل من الصحابيين سويد بن مقرن المزني وجرير بن عبد الله البجلي كما أخرج من البصرة جيشاً آخر بقيادة سهل بن عدى والذى إصطحب معه خمسة مقاتلين من خيرة الأبطال من فرسان المسلمين وذلك حسب ما أشار عليه عمر بن الخطاب وهم مجزأة بن ثور والبراء بن مالك وحذيفة بن محصن وكعب بن ثور وعرفجة بن هرثمة رضي الله عنهم أجمعين ولما وجد الهرمزان أنه لا طاقة له بمواجهة هذه الجيوش هرب نحو تستر وتعرض للهزيمة قبل أن يدخلها لكنه مع ذلك تمكن من الوصول إليها في حين قتل 900 من رجاله وتم أسر 600 ولما كان البراء بن مالك مستجاب الدعوة قال المسلمون يا براء إقسم على ربك فقال أقسم عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم وألحقتني بنبيك فحمل وحمل الناس معه وبارز البراء بن مالك أحد قادة الفرس فقتله وأخذ سلبه فبلغ سلبه 30 ألفا فبلع ذلك الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال إنا كنا لا نخمس السلب وإن سلب البراء قد بلغ مالا كثيرا ولا أرانا إلا خامسيه وضرب الجيش الإسلامي الحصار على تستر وكانت محصنة بشكل جيد بسبب الأنهار والقنوات التي كانت تحيط بها من جميع الجهات تقريبا وإستمر الحصار مدة 18 شهرا وبحسب المؤرخ محمد بن جرير الطبرى وأثناء الحصار ذهب منشق فارسي إيراني يدعى سينا إلى قائد المسلمين النعمان بن مقرن المزني وطالبه بالإبقاء على حياته مقابل مساعدته في كيفية شق طريق إلى المدينة فوافق النعمان فقال له سينا هاجم عبر منبع الماء وستفتح المدينة ونفذ النعمان ما قاله له سينا وقاد الصحابيان البراء بن مالك ومجزأة بن ثور رضي الله عنهما عدد من الرجال فإستطاعوا الخلوص إلى جوف المدينة وفتح باب الحصن إلا أن البراء ومجزأة إستشهدا يومها حيث قتلهما الهرمزان قائد الفرس لكن لما تم فتح باب الحصن تراجع الهرمزان إلى قلعة المدينة وواصل مقاومته لكنه إضطر في النهاية إلى الإستسلام وتم إرساله إلى المدينة المنورة مقيدا في أغلاله مع جماعة من المسلمين كان على رأسهم الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه لكي يرى فيه الخليفة الراشد الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأيه وكان ذلك في عام 20 هجرية وهكذا نال الصحابي الجليل البراء بن مالك رضي الله عنه الشهادة التي عاش طيلة عمره بعد إسلامه يبحث عنها ويتمناها رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .
|