الأربعاء, 24 أبريل 2024

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

انتبهوا لشارع المعز وصالة الاعمدة بالكرنك

انتبهوا لشارع المعز وصالة الاعمدة بالكرنك
عدد : 02-2024
بقلم الخبير السياحى/ محمود كمال

ماذا يحدث داخل صالة الاعمدة بمعابد الكرنك؟.. و داخل باب الفتوح ؟

الإجابة في شكلها العام هي ترميمات وإعادة الشيء الى أصله، لقد أعتدنا على بذل المزيد من المجهود لإعادة الأثر الى أصله، وتحديدا عندما يوجه السؤالين من المجموعات السياحية اللاتي تزور تلك الأماكن الهامة أثريا وحضاريا وثقافيا وتاريخيا ولا نملك الإجابة عليهم بالطريقة العلمية التي تطمئن قلوبهم بأننا نقوم بالترميم من أجل الحفاظ على اّثارنا العظيمة.

وإذا أردنا أن ندخل في تفاصيل تلك الأماكن التي كثر عليها توجيه الأسئلة لمعرفة الغرض من تلك الترميمات نجدها أنها لا تمت بصلة الى أصلها ومن ثم فإن ما يحدث في صالة الاعمدة بمعابد الكرنك بالأقصر يثير دهشة واستياء الأجانب قبل أن تثير دهشتنا واستيائنا، لماذا تركيب أسقف خشبية لصالة الاعمدة بهذه الطريقة التي تفقد الأثر جاذبيته ورونقه بإضافة أسقف خشبية سيئة المنظر؟!
ولنذكر أنفسنا بأن صالة الاعمدة قد أسسها وبناها كل من الملك أمينوفيس الثالث والد الملك اخناتون والملك سيتي الأول والد الملك رمسيس الثاني والملك رمسيس الثاني، وتعد صالة الاعمدة من أضخم وأجمل صالات الاعمدة على مستوى العالم فهي فريدة ومميزة ولا يجب أن نشوه منظرها بإضافة هذه الاسقف الخشبية سيئة الشكل والمعنى.

دعونا ننتقل من الأقصر الى القاهرة الفاطمية لنجد صدمة حضارية معنوية بصرية عبارة عن كتلة أسمنتية في طريقها لتصبح بناء ضخم في مدخل باب الفتوح الأثري أحد أهم أبواب القاهرة الفاطمية الثمانية والمتبقي منهم ثلاثة أبواب فقط وهم باب الفتوح وباب النصر وباب زويلة..لماذا العبث بمقدرات مصر الاثرية بهذا الشكل؟!

من صاحب المصلحة في تشييد هذا البناء الأصم الأسمنتي أمام باب الفتوح من داخل القاهرة الفاطمية فلقد تمت إزالة البيوت العشوائية وما أكثرها ليبني مكانها بناء أكثر عشوائية ولا يمت بصلة لتطوير القاهرة الفاطمية ويجب التدخل الفوري لوقف هذه المهزلة الحضارية!!!

توجد عدة أسئلة منها هل تم مراجعة المجلس الأعلى للأثار الإسلامية في هذا الشأن؟ هل تمت مراجعة لجنة السياحة بمجلس النواب، أقرت هذا العمل؟،هل يعلم وزير السياحة والأمين العام للأثار بهذا المشروع، أشك أن يكون المسئولين على علم بما يحدث وموافقين عليه!!

نحن مع التطوير ومع الترميم والحفاظ على أثارنا وليس بناء بنايات حديثة في قلب مكان أثرى عمره 1055 عام.

كل ما نرجوه من هذا المقال هو الحفاظ على مقدرات مصر الاثرية والحضارية والتعامل معها بمنتهى الحرص.

وأدعو سيادة وزير السياحة وسيادة رئيس مجلس الوزراء لزيارة الموقع الكائن أمام جامع الحاكم بأمر الله وباب الفتوح من الداخل ليروا بأعينهم حجم الكارثة، وأثق كل الثقة أنهم سيتخذون القرار الصائب لمصلحة الموقع الأثري والحضاري والذي ليس له مثيل اّخر.

إن القانون يجرم ويحرم البناء في حرم الاثار فما بالك البناء داخل حرم الاثار نفسه، شارع المعز لدين الله الفاطمي من أقدم وأطول شوارع القاهرة، ومنذ عام 969 ميلاديا ونحن نفتخر بمكان عاصمة مصر القاهرة الفاطمية وكيف أننا نحافظ على كل الاثار إسلامية ومصرية قديمة وقبطية ويهودية، مصر بلد تحافظ على هويتها ولا تفرط فيها مهما كانت الأسباب ومهما كانت الظروف.

أشك أن هذه الاعمال تتم في غفلة عن المسئولين مما يحدث، لذا وجب علينا التنبيه ودق جرس الخطر حينما نستشعر أن هناك عملا لن يقبله عاقل محب لبلده الحبيب مصر.

ولا أشك لحظة واحدة في وطنية رئيسنا السيد عبد الفتاح السيسي، فكيف يقوم بتعمير الصحراء وأراها بأم عيني تخضر ويزدهر زرعها بالقمح باللون الأخضر الرائع في صحراء مصر جنوبا وشمالا.

لا يتفق ما يقوم السيد الرئيس من بناء لمصر الحديثة وما يتم في معابد الكرنك وشارع المعز وتحديدا أمام باب الفتوح وجامع الحاكم بأمر الله.

نحن في انتظار قرار جريء كما تعودنا من السيد الرئيس في كل أمر يمس مصلحة مصر، ونحن ننقل رؤيتنا بحكم خبراتنا في مجال السياحة، وفق الله كل مسئول في موقعه ليسير العمل متناغما مع بعضه البعض، فكما نرى صحراء تخضر وتطوير في كل شيء، نتمنى أن نرى ذلك في كل ما يتعلق بالآثار والسياحة المصرية.
 
 
الصور :