الأربعاء, 24 أبريل 2024

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

مكانة الأم ومظاهر الإحتفال بعيدها فى كافة العصور

مكانة الأم ومظاهر الإحتفال بعيدها فى كافة العصور
عدد : 03-2024
بقلم د/ داليا إبراهيم هلال
إدارة الفنادق وخبير فندقى وسياحى


بمناسبة الإحتفال بعيد الأم ، أسمحوا لى أن نتعرف سويا على أصل وتاريخ عيد الأم.

هناك إعتقاد أن الإحتفال بعيد الأم عاده حديثه أبتدعها الغرب فى العصر الحديث ، ولكن في الواقع أن أول من أحتفل بعيد الأم هو المصرى القديم في عصر مصر الفرعونية ، حيث كانت الحضارة المصرية من الحضارات التي أعطت المرأة كامل إحترامها ومكانتها وكافة حقوقها.


فى العصر الفرعونى :-

وكانت للأم مكانه مقدسة عند القدماء المصريين وكان يحترمها كثيراً ، فقد كان يخاف من أن تشكوه للآلهه ، ومن أهم مظاهر الإحترام والتقديس للأم هو تحديد يوم سنوي للإحتفال ب إله إيزيس الأكثر الأمهات حباً للمصرى القديم التى تمثل رمز الأمومة والزوجة الصالحة في الديانة المصرية القديمة، بل وقاموا بتخليدها فى معابدهم وفي الأساطير والبرديات المقدسة.

والجدير بالذكر أن المرأة في مصر الفرعونية تمتعت بحقوق لم تنلها في العصر الحديث، فكان لها إستقلالها المالي عن الرجل ، كما أمتهنت فى العديد من المهن والحرف والمناصب المرموقة في المجتمع، على سبيل المثال ، منصب الملكه ، القاضي ، الوزير، ، طبيبه جراحة ، مرضعة ومولدة، وكانت سيدات الصفوة يشغلن وظيفة إدارة مصانع النسيج الكبرى، وكان لها الحق فى إدارة أملاكها الخاصة.

كما نظرت المصرى القديم إلى الجنس البشرى والتكاثر كضمان لبقاء الجنس البشرى وإستمراره، مما أكد دور المرأة الذى جعلها تحتل مركز رأس العائلة، كونها المنجبة والمرضعة والمربية وربة البيت ورعاية الأطفال حتى سن البلوغ والمقدمه لهم النصح والإرشاد في سن الرشد وتختار له الزوجة عندما يتأهب لمرحلة الزواج.


ومن وصايا "الحكيم آنى" على الأم لأبنه قائلاً: يجب ألا تنسى فضل أمك عليك، ما حييت فقد حملتك قرب قلبها، وكانت تأخذك إلى المدرسة وتنتظرك ومعها الطعام والشراب، فإذا كبرت واتخذت لك زوجة فلا تنسى أمك".


أما عن مظاهر الإحتفال فى العصر اليوناني، فقد أدخل بطليموس الأول عبادة الإلهة إيزيس حتى يكون لكل من المصريين واليونانيين إله رئيسي واحد داخل مملكته، كما عزز ارتباط أيزيس بالخصوبة والأنوثة.

وفى العهد الأغريقى :

أشترك الإغريقين القداماء في مراسم الإحتفال بعيد الأم من خلال الإحتفال بمهرجان هيلاريا الروماني لتكريم الأم العظيمه سيبيل أم الآلهه.

أما فى العصر الحديث ، أصبح الإحتفال بعيد الأم من العادات المتوارثه ، حيث نادت آنا جارفيز، الناشطة الإجتماعية بالولايات المتحده، بأول عيد أم في عام 1908 في شكل حفل تأبين لأمها بكنيسة Methodist Church بولاية فيرجينيا الغربية. وفي عام 1914، نجحت جارفيز وداعميها في جعل هذا اليوم إجازة قومية.


واليوم يتم الإحتفال بعيد الأم في جميع أنحاء العالم في شهري مارس أو مايو من كل عام ، وتختلف مظاهر الإحتفال من دولة لأخرى، حتى أصبح منح الهدايا والزهور ودعوة الأمهات على تناول الغذاء فى هذا اليوم من مظاهر التعبير عن التقدير والشكر والإمتنان.

أما عن إحتفال العالم العربى بعيد الأم ، فقد يرجع جذوره إلى مصر ، حيث تعود الفكرة على يد الصحفي المصري الرائد مصطفى أمين والذي قام بطرح فكرة الإحتفال بعيد الأم مع أعياد الربيع من خلال تخصيص يوم للأم يكون بمثابة يوم لرد الجميل والتذكير بفضلها وفي عام 1956، نجح أمين وتم الاحتفال بأول عيد أم في مصر في 21 مارس تزامناً مع أعياد الربيع، وسرعان ما انتشرت الفكره في الدول العربية.


وعلى ضوء ما سبق ، وجب منى التحيه لكل أم ناجحه فى عيدك ، كونك أم ذكرها الله عز وجل فى كتابه الكريم وأكرمها بمميزات منذ فجر التاريخ ، وذكرها أيضا سيدنا محمد

(ص) قائلاً أمك ثم أمك ُم أمك.


فقد كنتى ملكه مصر فى وقت زمن العوبديه وتجاوزتى المكانة حتى وصلتى لدرجة التقديس فظهرتى إلى جانب الآلهة الذكور، كل سنه وكل أم بخير وسعاده فى عصرك الحالى الذهبى.