الأربعاء, 29 أبريل 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

فيلم حياة الماعز من منظور سياحي

فيلم حياة الماعز من منظور سياحي
عدد : 08-2024
كتب دكتور/ صبحي الشافعي

كل دولة ولها سماتها التي تميزها وربما تكون احدى هذه السمات وسيلة من وسائل الجذب لزيارة هذه الدولة وربما يكون العكس أي تكون احدى هذه السمات من الأسباب التي تنفر منها السياح ولا يحبون السفر الى هذه الدولة بسبب هذه السمة فعلى سبيل المثال ما يميز دولة مصر ذات الحضارة العريقة ويجعلها قبلة للسياح هو المواقع الاثرية العديدة سواء المكتشفة بالفعل والظاهرة للكافة او التي لم يتم اكتشافها بعد والتي اعتقد انها اضعاف ما تم اكتشافها واعتقد أيضا انها سوف تكتشف بمرور الزمن وأيضا ما يميز مصر هو المناخ الجميل طوال العام وكذا الموقع الجغرافي المتميز كل هذا وغيرها من السمات التي تجذب الافراد لزيارتها من الدول الأخرى .

وقد سمعت مؤخرا عن فيلم هندي عن قصة حدثت في السعودية الشقيقة تناولته المواقع الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا والذى يتناول قضية هامة جدا وهى قضية الكفيل والمطبق في السعودية واغلبية دول الخليج العربية وهو يتمثل في الشخص الذى يعمل لدية او طرفة من يريد العمل بدولة السعودية الشقيقة او اى من دول الخليج ويتناول الفيلم مهنة الراعي وبالطبع فهي مهنة ككل المهن الشريفة ولا تعيب صاحبها بل كانت مهنة معظم الأنبياء والرسل والواضح أن الفيلم (غير معلوم من يقف وراءه بدقة ) والقصد منه الإساءة للشعب السعودي بإسقاط مليء بالغل والكراهية من خلال حادثة فردية يحدث مثلها مئات بل آلاف المرات لدى كل الشعوب .. فالقضية ببساطة تلخص ظلم الإنسان لأخيه الإنسان بجبروت وقسوة شديدة وغلظة قلب والسؤال المطروح
هل نظام الكفيل مرادف لكلمة الاستعباد؟

السعودية بلد حباها الله بخير وافر فضلا عن كونها ضمت أقدس بقاع على وجه الأرض وهى الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة .. لذلك كانت مقصد المسلمين وغير المسلمين بأعداد كبيرة جدا ربما فاقت سكان السعودية نفسها .. يحدث هذا مع وجود نظام الكفيل فما بالك لو أن هذا النظام غير موجود ! اقولها بصدق سيصبح السعوديون غرباء في بلدهم وقد تفلت منهم الأمور إذا ما استجابوا لهذه الدعوة غير البريئة .

نظام الكفيل ليس تكريسا للعبودية وعودة العبيد .. بل عمل تنظيمي صرف لضبط الأمور .. ولا أغالي إن قلت إنه حماية للمغترب نفسه عندما يتعدى الكفيل على حق من يعمل عنده أو عدم التزام المتعاقد ببنود عقده مع كفيله من خلال مكاتب العمل المنتشرة التي تضمن حق الطرفين معا . والسؤال المطروح أيضا
هل السعوديون بالفعل غلاظ وقساة القلب ؟ ..

بشهادة العديد ممن سافروا وعملوا واقاموا في السعودية بانهم غاية في الكرم وحسن الأدب والمعاشرة الطيبة والجيرة بكل فضائلها ويعاملون العمال الأجانب برفق ولين ويأخذون حقوقهم على اكمل وجه كاملة بلا نقصان ولم يفرضوا عليهم البقاء في العمل من عدمه ويمنحونهم مطلق الحرية فى الاستمرار او المغادرة .. هل هذا يعد بمثابة عبودية !

الفيلم رغم أنه عرض لحالتين كنموذج من البشر من خلال مشاهد قاسية جدا طوال أحداثه إلا أن النهاية كشفت الوجه الحقيقي للسعودي الطيب الرحيم في شخص الرجل الذي حمل الهندي في سيارته وأعطاه الماء لينقذ حياته في اللحظات الأخيرة.. هذه اللقطة البسيطة هي التي أنقذت الفيلم من الفشل وإلا أصبح دعاية فجة خارجة عن نطاق الأدب بل وعن نطاق العمل الفني أصلا.. لكن وسط عالم منحاز بطبعه لا أستبعد أن ينال هذا العمل جائزة الأوسكار.

كل التحية والتقدير لأهلنا في الشقيقة السعودية الشعب الكريم المضياف. نحن معكم ولن تؤثر فينا هذه الأعمال المشكوك في صحتها حيث انها لا تحرك فينا شك نحو محبتنا لكم ومحبتكم لنا والله الموفق.