كتب دكتور / صبحي الشافعي
في البداية أي مرض يصيب الإنسان يحاول وهو في بدايته أن يحد منه أو يسيطر عليه ويهزمه حتى يتخلص منه نهائيا ولكن لو ترك المرض دون علاج أو مقاومة بالتأكيد يسيطر عليك وتعتبر فريسة سهلة له ولن يتركك حتى يقضى عليك .
وهذا ما حدث مع العدو الإسرائيلي في بدايته كان كالمرض الذي هاجم الأمة العربية والإسلامية وأخذ يتغلغل في كل رقعة من الأراضي الفلسطينية فاصبح كمرض الطاعون وتقاعست الأمة العربية والإسلامية في مقاومته حتى ثبت أركانه في الأرض ومن أهم أسباب تمكين إسرائيل في المنطقة مفهوم الاستهانة بالخصم أو عدم التعاون بين الدول العربية والإسلامية لمواجهه هذا الخطر وكانه لا يعنيهم أو يمسهم فلسان حال الزعماء والأمراء العرب في ذلك الوقت كان يقول وأنا مالي دعني وشأني باستثناء مصر وفلسطين فهم كانوا كالدروع لمواجهه هذا العدو الإسرائيلي ولكن الخيانة والأسلحة الفاسدة كانت من أهم أسباب تمكين اسرائيل في المنطقة
وبعد تمكين المرض من جسد الامة أو اسرائيل في المنطقة أصبحت تنظر إلى الدول المجاورة كأنها غنيمة للسيطرة عليها ومحاولة إزالتها ولسان حالها تقول أنا الزعيم ولا اشاهد احد أمامي حيث ترون الان ما يحدث من العدو الإسرائيلي في كافة الاتجاهات بمساعدة حليفتها أمريكا فلولا أمريكا فما بقيت إسرائيل نظرا لان أمريكا تعتبرها قاعدة عسكرية ثابتة لها في المنطقة وعند زوال أمريكا فسوف تزول إسرائيل ولهذا فأمريكا تساعدها ماديا ومعنوياً ولو جاءت الفرصة للعدو الإسرائيلي ليحتل كل الدول العربية والإسلامية لفعل والسبب كما ذكرنا هو الاستهانة في مقاومة العدو في بداية وجودة في المنطقة ومن يقف أمام هذا العدو الإسرائيلي ويكبح جماحه هو العظيمة مصر فلو لم تكن مصر في طريق اسريىل لكانت قد وصلت الاحتلال حتى وصلت إلى دول المغرب العربي حاليا ولكن انتصار أكتوبر العظيم كان دائما يقف حجر عثرة أمام توسع واستفحال اسرائيل في المنطقة فهم يضعون هذا الانتصار أمام أعينهم دائما فهو يعتبر بمثابة رادع معنوي لكافة أفراد المجتمع الإسرائيلي
تدركون حاليا وفي ظل الأجواء المضطربة التي نعيشها أهمية انتصار أكتوبر المجيد ومدى تأثيره على كبح جماح العدو الإسرائيلي فهم لا يريدون أن يتكرر يريدون أن يمحوه من الوجود ولكن هيهات هيهات سيظل هذا الانتصار شامخا منيرا كنور الشمس لم ولن يستطيع أحد أن يمحوه من الوجود طالما مصر باقية وستظل باقية ويمكن ان تعيد الكرة لو خيل لإسرائيل ان تجرب مع مصر مثل ما تفعله مع باقي الدول المجاورة
عربدى كما تشائين واقتلى الأبرياء العزل كما تبغين فكما تدين تدان سياتي اليوم الذي تزول فيه دولتكم اللقيطة فمن ليس له أساس سيزول مهما طال الزمن وسيكون الانتقام عنيفا ليس فقط من البشر ولكن من الله الذي لا تضيع لدية المظالم وستظل مصر هي الحصن الأمين للامة العربية والإسلامية.
حفظ الله مصر وشعبها من كل سوء |