كتب دكتور / صبحي الشافعي
ما هو اعظم الوان الحب ،هذا السؤال يسعد الكثيرون بسماعة وبصفة خاصة الفئة الشبابية لانهم ينظرون الى محتوى السؤال من منظور خاص وهو منظور حب الشاب لفتاه ولكن من يتعمق في السؤال سيبادر الى الإجابة بان الحب الأعظم هو حب العباد الى الله ورسوله ثم يأتي في المرتبة الثانية من الحب الأعظم هو حب الام لأولادها وهذا هو محتوى مقالنا الماثل وسوف نتحدث عن هذا الحب الفطري من خلال حادث حدث مؤخرا في محافظة أسيوط بجمهورية مصر العربية سنسرد قصتها المثيرة التي تظهر وتعظم اسمى معانى الحب لدرجة ان الام يمكن ان تضحى بنفسها من اجل أبنائها لذا عظمها الدين الإسلامي ورفع درجتها وجعل الجنة تحت اقدامها وتتخلص قصة ام بحادث مدينة ديروط بمحافظة أسيوط في الاتي :-
في أحد مواقف السيارات بمدين ديروط يجرى المنتظرين من البشر لكي يركبون الميكروباص في وسط الزحام ومن بينهم ام ومعها طفلين وبعد ان امتلئ الميكروباص بالعديد من الركاب وربما يكون أكثر من طاقته المعتادة بعدها اخذ في السير وكان بجوار شاطئ ترعة كبيرة يكاد يخرج منها الماء على الشاطئ من كثرته وانطق الميكروباص سريعا وفجأة اختلت عجلة القيادة في يد السائق فوقع في الترعة الكبيرة وبدأت صراع النجاة من الموت المحقق لكافة الركاب حيث ان كل واحد فيهم بيحاول ينقذ نفسه بأي طريقة، لكن الام كانت حاجة تانية. كان معاها طفلين صغيرين، وقلبها مشغول بيهم أكتر من روحها.
المياه بتسلل بسرعة جوه العربية، وكل ثانية بتعدي كانت تتقلل فرص النجاة.
في وسط اللحظة الحرجة دي، الأم قررت تعمل اللي ما يقدرش عليه إلا أم بمعنى الكلمة. فتحت الشباك بإيدين بتترعش من البرد والخوف، ورفعت أول طفل بكل قوتها ورمته برة الميكروباص ناحية الناس اللي بتحاول تساعد.
وبعده، نفس الحركة مع الطفل الثاني.
كانت بتصرخ للناس: "خدوا العيال.. أنقذوهم!"، من غير ما تفكر ولو لحظة واحدة في نفسها، آخر حاجة اتشافت منها كانت عينيها وهي بتنظر للطفلين من بعيد، كأنها بتقولهم
"حياتكم أهم من حياتي".
لحد دلوقتي، الطفلين دول هما الناجين الوحيدين من الحادثة، واسم الأم أصبح حديث ديروط. الناس هناك ما بين دموع وحسرة، بيحكوا عن "الست اللي ضحت بحياتها عشان ولادها يعيشوا".
القصة دي مش بس بتعبر عن لحظة تضحية، لكنها بتمثل حاجة أكبر بكثير. الأمومة هي أكتر قوة في الدنيا، قوة تخلي حد يضحي بروحه من غير تفكير، قوة تخليها تسيب علامة في قلب كل حد سمع قصتها.
ديروط النها ردة مش بس فقدت أم، لكنها كسبت قصة عن التضحية والبسالة، قصة سوف تستمر تتحاكى للأجيال القادمة
ربنا يرحمها ويرحم جميع الأموات اللهم امين
هكذا يكون الحب الحقيقي وهكذا تكون التضحية وليعلم الجميع انه مهما عملت فلم توفى الام حقها كما يجب ان تكون تحية لكل ام ضحت وتضحى من اجل صالح ابناءها 0
|