بقلم فضيلة الشيخ الدكتور/ عبدالمنعم الطاهر احمد سليمان
من علماء الازهر الشريف
لا يرى الإسلام حرجًا في وجود الآثار الفرعونية أو استخراجها أو المتاجرة بها، بل يُعتبر هدمها جريمة ويُعد وجودها دليلًا على تطور الحضارة وتقدمها [2، 8]. تكمن القيم الدينية في هذه الآثار في كونها تراثًا تاريخيًا وتدعو آيات القرآن للتأمل والاعتبار والتعلم من الحضارات السابقة. كما أن الصحابة لم يهدموا الآثار المصرية عند الفتح الإسلامي لأنها لم تكن تُعبد في ذلك الوقت، وكانت مجرد شاهد على حضارة قديمة،
موقف الإسلام من الآثار الفرعونية
• المنفعة العلمية والتاريخية:
يرى الإسلام أن الآثار الفرعونية تُعد تراثًا حضاريًا وتاريخيًا يعزز التواصل بين الأجيال ويُشجع على التأمل والتعلم.
• الحفاظ لا الهدم:
لا يجوز شرعًا هدم الآثار الفرعونية أو تدميرها، لأنها تمثل مادة حية للتاريخ وتساعد على فهم تقدم الحضارات السابقة [
• الصحابة والآثار:
لم يأمر الصحابة بهدم الآثار عند دخول مصر، لأنهم كانوا يعلمون أنها مجرد أثر لحضارة سابقة ولم تُعبد في زمنهم، بخلاف أصنام مكة التي كان الناس يعبدونها القياس الفقهي على الأصنام:
• أصنام مكة:
كان النبي صلى الله عليه وسلم يرى هدم الأصنام واجبًا لأنها كانت تُعبد من دون الله.
• الآثار في مصر:
لا تُعبد الآثار الفرعونية (مثل الأهرامات وأبو الهول) ولا يُسجد لها، لذا لا تدخل في حكم الأصنام التي يجب هدمها، وفقًا لـ مبتدا.
الخلاصة:
تركز الآيات القرآنية على أهمية دراسة الآثار والتفكر في حضارات الماضي لاستخلاص العبر والاستفادة منها. |