بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com
موسوعة كنوز “أم الدنيا"
جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن راشد بن يزيد بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصارى رضي الله عنه صحابي من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان واحدا من رجال الأنصار الذين إمتلأت قلوبهم بالإيمان وعرف عنهم الصبر والشجاعة وقوة الإيمان ومن الشخصيات الذين يشهد تاريخ الإسلام لهم بأنهم أخلصوا لله الواحد القهار وعاشوا وخلدهم إيمانهم ومواقفهم القوية دفاعا عن ديننا الحنيف ينشدون ثواب الآخرة والهدى للبشرية كلها ومن ثم فقد تركت هذه الشخصيات أثرا كبيرا محفوظا في ذاكرتنا ووجداننا وهدى وبوصلة لنا في الطريق ففاحت عطور فضائلهم وعبقت في ديار الإسلام حيث إجتمعت فيه العديد من صفات البر والصلاح والزهد والعبادة وإمتاز بالكرم والجود والسخاء والعفو والتسامح وسار في درب السعداء وينتمي الصحابي الجليل جابر بن عبد الله إلى بني سلمة وهم أحد أكبر بطون قبيلة الخزرج والتي كانت إحدى القبائل العربية الرئيسية في المدينة المنورة وكانت القبيلة الأخرى هي قبيلة الأوس وكانت هناك نزاعات وصراعات وحروب طاحنة بين القبيلتين قبل الإسلام إستمرت 140 عاما وكانت قبائل اليهود التي تسكن المدينة تغذى تلك النزاعات والحروب وتحيك المؤامرات والفتن بما يحقق لهم البقاء والريادة بالمدينة ولم تتوقف تلك الحروب بين القبيلتين إلا قبل هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بخمس سنوات وبدخول معظم أبناء القبيلتين في الإسلام إنتهت الصراعات والعداوات والحروب وساد السلام بين القبيلتين وشكلت القبيلتان الأنصار بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة وكان من أشهر رجال قبيلة الخزرج غير الصحابي جابر بن عبد الله الصحابة عبد الله بن عمرو بن حرام أبوه والبراء بن معرور ومعاذ بن جبل وأبو الدرداء وسعد بن عبادة وكان سيد الخزرج وإبنه قيس بن سعد بن عبادة وعمرو بن الجموح رضي الله عنهم جميعا وكانت ديار بني سلمة قوم الصحابي جابر بن عبد الله رضي الله عنهما تقع في شمال المدينة المنورة غرب جبل سلع وكانت لهم حصونهم في هذا الموضع والتي كانت لها أهمية كبرى قي حماية الحدود الشمالية للمدينة المنورة المتاخمة ليهود خيبر خاصة وأن هذا الجانب كان هو الوحيد المكشوف ويمكن لأى عدو أن يقتحم المدينة وأن يهدد سلامتها من خلاله أما الجوانب الأخرى فهي حصينة منيعة تقف عقبةً أمام أى هجوم يقوم به الأعداء أو أى محاولة لدخول المدينة من تلك الجهات حيث كانت الدور من ناحية الجنوب متلاصقة عالية كالسور المنيع وكانت حرة واقم من جهة الشرق وحرة الوبرة من جهة الغرب تقومان مقام حصن طبيعي وكانت حصون بني قريظة في الجنوب الشرقي كفيلة بتأمين ظهر المسلمين إذ كان بين الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وبني قريظة عهد ألا يمالئوا عليه أحدا ولا يناصروا عدوا ضده ولما تم بناء مسجد القبلتين بالمدينة المنورة في السنة الثانية للهجرة والذى يقع بطرف الحرة الغربية من الجهة الشمالية الشرقية غربي جبل سلع على مقربة من منازل بني سلمة أطلق عليه أيضا إسم مسجد بني سلمة وبعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة وبناء المسجد النبوى الشريف كانت منازل بني سلمة تعد بعيدة نسبيا عنه فأرادوا الإنتقال إلى قرب المسجد النبوى الشريف لأن أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وسلم كانت فريضة الصلاة هي همهم الأول وأولى وأهم الأشياء في نظرهم فيمكن للواحد منهم أن يفارق أرضه التي نشأ فيها من أجل أن يكون قريبا من المسجد ولما علم النبي محمد صلى الله عليه وسلم بذلك قال لهم دياركم تكتب آثاركم مما يدل على فضل المشي إلى المسجد وكتابة خطواتهم كأجر لهم .
وكان ميلاد الصحابي الجليل جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في العام السادس عشر قبل الهجرة وأسلم هو وأبوه عبد الله على يد الصحابي مصعب بن عمير رضي الله عنه والذى أوفده النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة مع نقباء الأنصار الإثنى عشر الذين بايعوه بيعة العقبة الأولى ليعلم من أسلم من أهلها القرآن الكريم وفرائض الإسلام ويدعوَ للإسلام ويصلي بهم فكان أول سفير في الإسلام وشهد جابر وأبوه عبد الله بيعة العقبة الثانية وكان عمره آنذاك 15 عاما تقريبا وكان أبوه عبد الله في هذه البيعة أحد نقباء الأنصار مع الصحابي البراء بن معرور عن بني سلمة ثم شهد عبد الله مع النبي محمد غزوة بدر وإستشهد يوم أحد وكان أول من قُتل يومها وكفن هو وعمرو بن الجموح زوج شقيقته هند بنت عمرو بن حرام رضي الله عنهم في كفن واحد وكانت أم الصحابي جابر بن عبد الله هي الصحابية أنيسة بنت عقبة بن عدى الخزرجية وتجتمع هي وأبوه في جدهما حِرام ولما هاجر النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة كان جابر من أنصاره الذين إلتفوا حوله إلا أنه لم يشهد غزوة بدر ولا غزوة أحد في السنتين الثانية والثالثة الهجريتين حيث شارك أبوه عبد الله فيهما ومنع جابر إبنه من المشاركة فيهما لأجل أن يرعى أخواته البنات التسع وكان أن إستشهد أبوه في أحد وقد روى جابر رضي الله عنه أنه لما جاء النبي محمد صلى الله عليه وسلم حزينا مهموما لموت أبيه وتركه أخواته البنات التسع في رقبته أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال له مواسيا ومعزيا ألا أخبرك أن الله ما كلم أحدا إلا من وراء حجاب لكنه كلم أباك سفاحا بلا حجاب فقال الله يا عبدى سلني أعطك فقال أسألك أن تردني إلى الدنيا فأقتل فيك ثانيا فقال رب العزة إنه قد سبق مني أنهم إليها لا يرجعون فقال يارب فأبلغ من ورائي فنزل قوله تعالى في سورة آل عمران وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ كما أنه لما مر النبي محمد صلى الله عليه وسلم بفاطمة بنت عمرو بن حرام أخت عبد الله رضي الله عنهما وووجدها تبكيه قال لها تبكيه أو لا تبكيه ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعوه وبعد أُحد لم يتخلف جابر رضي الله عنه عن أى مشهد من مشاهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم .
وكان على الأرجح أول المشاهد التي شارك فيها الصحابي جابر بن عبد الله رضي الله عنه غزوة الخندق في شهر شوال عام 5 هجرية ثم شهد بيعة الرضوان وصلح الحديبية في شهر ذى القعدة عام 6 هجرية ثم غزوة خيبر في شهر المحرم عام 7 هجرية ثم غزوة ذات الرقاع في شهر ربيع الأول عام 7 هجرية ضد بني ثعلبة وبني محارب من غطفان بعد أن بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أنهم يعدون العدة لغزو المدينة فخرج إليهم في أربعمائة من المسلمين وقيل في سبعمائة وإستخلف على المدينة أبو ذر الغفارى رضي الله عنه ومنذ خرج النبي بالصحابة من المدينة المنورة إتضحت منذ البداية الصعوبات التي تنتظرهم حيث كان هناك نقص شديد في عدد الرواحل حتى إن الستة والسبعة من الرجال كانوا يتوالون على ركوب البعير الواحد ومما زاد الأمر سوءا وعورة الأرض وكثرة أحجارها الحادة التي أثّرت على أقدامهم حتى تمزقت خفافهم وسقطت أظفارهم فقاموا بلف الخرق والجلود على الأرجل ومن هنا جاءت تسمية هذه الغزوة بذات الرقاع وسار النبي محمد متوغلا في بلاد بني ثعلبة وبني محارب حتى وصل إلى موضع يقال له نخل ولقي جمعا من غطفان وعن جابر رضي الله عنه قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذات الرقاع من نخل فلقي جمعا من غطفان فلم يكن قتال حيث لما علمت قبائل غطفان بقدوم المسلمين إنسحبت فلم يقع قتال ويمم المسلمون نحو المدينة منتصرين وفي طريق العودة إشتد الحر عليهم وجاء وقت القيلولة فنزل المسلمون في واد كثير الأشجار وتفرقوا يستظلون فيه ونام الرسول تحت شجرة وعلق سيفه بها فإذا بأعرابي كافر يأتي فيأخذ السيف فشعر به الرسول وإستيقظ من نومه فقال الأعرابي له من يمنعك مني فقال الرسول الله وإذا بالأعرابي يرتعد ويسقط السيف من يده فأخذه النبي ثم عفا عن الأعرابي وتركه وكان مع جابر بن عبد الله جمل ضعيف فكان يتخلف عن الركب فأدركه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له ما لك يا جابر ققال يا رسول الله أبطأ بي جملي هذا فقال له النبي أنخه وأناخ رسول الله صلى الله عليه وسلم ناقته ثم قال لجابر أعطني هذه العصا من يدك أو إقطع عصا من شجرة ففعل فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم فنخس بها جمل جابر عدة نخسات ثم قال لجابر إركب فركب فوجد جمله يواهق ناقة النبي مواهقة وتحدث جابر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له النبي أتبيعني جملك هذا يا جابر فقال بل أهبه لك فقال النبي لا ولكن بعنيه وإتفقا على الثمن ثم قال له النبي يا جابر هل تزوجت بعد فقال نعم يا رسول الله فقال أثيبا أم بكرا فقال جابر بل ثيبا فقال النبي أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك فقال جابر يا رسول الله إن أبي أصيب يوم أحد وترك بنات له تسعا فنكحت إمرأة جامعة تجمع رءوسهن فتقوم عليهن فقال له النبي أصبت إن شاء الله أما إنا لو قد جئنا صرارا أمرنا بجزور فنحرت فأقمنا عليها يومنا ذلك وسمعت بنا زوجتك فنفضت نمارقها فقال جابر والله يا رسول الله ما لنا من نمارق فقال النبي إنها ستكون فإذا أنت قدمت فإعمل عملا كيسا يقول جابر فلما جئنا صرارا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بجزور فنحرت فأقمنا عليها ذلك اليوم فلما أمسى رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل ودخلنا فحدثت المرأة الحديث وما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت فدونك فسمعا وطاعة .
ولما أصبح أخذ جابر برأس جمله فأقبل به حتى أناخه على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جلس في المسجد قريبا منه فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى الجمل فقال ما هذا قالوا يا رسول الله هذا جمل جاء به جابر فقال فأين جابر فدعي له فقال النبي يا إبن أخي خذ برأس جملك فهو لك ودعا بلالا وقال له إذهب بجابر فأعطه أوقية فذهب معه فأعطاه أوقية وزاده شيئا يسيرا وهكذا ققد إشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم من جابر جمله وهو مطيته فأعطاه ثمنه ثم رده عليه وزاده مع ذلك تقديرا لحالته المالية وظروفه الإقتصادية ودون أن يجرح كرامته وبعد غزوة ذات الرقاع شهد جابر بن عبد الله مع النبي صلى الله عليه وسلم عمرة القضاء في شهر ذى القعدة عام 7 هجرية ثم فتح مكة في شهر رمضان عام 8 هجرية وغزوة حنين في شهر شوال عام 8 هجرية وحصار الطائف في شهر ذى القعدة من العام المذكور وغزوة تبوك في شهر رجب عام 9 هجرية وكانت آخر غزوات النبي صلى الله عليه وسلم ثم حجة الوداع في شهر ذى الحجة عام 10 هجرية وبعد وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم شارك جابر ين عبد الله رضي الله عنهما في الفتح الإسلامي للشام وكان في جيش خالد بن الوليد الذى حاصر دمشق كما قيل إنه قد شهد وقعة صفين مع الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه عام 37 هجرية ثم تفرغ بعدها للجلوس في المسجد النبوى الشريف يعلم الناس وكان من المكثرين في رواية الحديث النبوى الشريف حيث كان ثالث الرواة من حيث عدد الأحاديث بعد الصحابيين أبي هريرة وأنس بن مالك رضي الله عنهما وكان عدد الأحاديث التي رواها 1540 حديث وروى عنه كثيرون منهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام بن خويلد وخالد بن الوليد بن المغيرة وعمار بن ياسر وأبي سعيد الخدرى وعبد الله بن أنيس وأبي بردة بن نيار وأبي هريرة وأبي قتادة الأنصارى وأم كلثوم بنت أبي بكر وقد روى عنه كثيرون منهم الإمام محمد الباقر وعمرو بن دينار وأبو الزبير المكي والإمام عطاء بن أبي رباح وعامر الشعبي وسعيد بن المسيب وسالم بن أبي الجعد والحسن البصرى ومجاهد بن جبر ورجاء بن حيوة وطاووس بن كيسان وسنان بن أبي سنان الدؤلي والحسن بن محمد بن الحنفية وأبو سفيان طلحة بن نافع وعاصم بن عمر بن قتادة وسليمان بن عتيق ومعاذ بن رفاعة بن رافع الأنصارى ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ومحارب بن دثار وشرحبيل بن سعد وعبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب وأبو بكر المدني وعثمان بن عبد الله بن سراقة ومحمد بن عباد بن جعفر وعبد الله بن أبي قتادة الأنصارى .
وعلاوة على ذلك كانت للصحابي جابر بن عبد الله رضي الله عنهما حلقة في المسجد النبوى الشريف يلتف فيها الناس ليسمعوا من الحديث النبوى الشريف وليستفتونه حيث كان مفتي المدينة المنورة في زمانه كما كان يرتحل ليتأكد من صحة الأحاديث النبوية فقد روى أنه رحل في آخر عمره إلى مكة المكرمة ليتأكد من صحة أحاديث نبوية سمعها كما روى عنه أنه رحل إلى مصر ليسمع حديث القصاص من عبد الله بن أنيس وجدير بالذكر أن الصحابي الجليل جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عاش جل حياته بالمدينة المنورة وكان إلى جوار السيدة أم المؤمنين عائشة بنت ابي بكر الصديق رضي الله عنهما والصحابي عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما وكان رضي الله عنه من كبار المفتين بها وكان من المكثرين الحفاظ للسنن وأحد المكثرين عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم وكان إذا سئل عن شيء أجاب وأسند جوابه كما أنه كان مجتهدا في أمور الإفتاء لذا قدم المؤرخ شمس الدين الذهبي ترجمته بقوله الإمام الكبير المجتهد الحافظ وقد نقل جابر رضي الله عنه السنة إلى كثير من التابعين ولما زار جابر بن عبد الله رضي الله عنه في آخر عمره مكة المكرمة ليتأكد من صحة بعض الأحاديث نقل هناك علمه للإمامين التابعيين عمرو بن دينار وعطاء بن أبي رباح فساعد ذلك على إتساع دائرة علمه وفائدته وقد عمر الصحابي الجليل والمحدث والفقيه جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام رضي الله عنهما طويلا وقد عمي في آخر عمره وقد إضطربت الروايات حول عام وفاته فقيل إنه مات عام 73 هجرية وقيل عام 74 هجرية وقيل عام 77 هجرية وقيل عام 78 هجرية إلا أن الأرجح أن وفاته كانت عام 78 هجرية عن عمر يناهز 94 عاما في عهد الخليفة الأموى الخامس عبد الملك بن مروان بن الحكم لما ذكره المؤرخ شمس الدين الذهبي عن أنه عاش بعد الصحابي الفقيه الجليل عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما عدة أعوام وصلى عليه الإمام التابعي أبان بن عثمان بن عفان والي المدينة المنورة وقتها بقباء ودفن بمقبرة البقيع وقيل إنه أوصى ألا يصلي عليه الحجاج بن يوسف الثقفي وكان آخر أصحاب النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم موتا بالمدينة المنورة وقيل أيضا كان آخرهم أبو العباس سهل بن سعد الساعدى الأنصارى رضي الله عنه كما أنه كان آخر من مات بالمدينة المنورة ممن شهد بيعة العقبة الثانية التي حضرها وهو صبي صغير عمره 15 عاما تقريبا مع ابيه وقد أخذ الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب بعمودى سريره في جنازته .
|