السبت , 18 أبريل 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

هشام بن العاص

 هشام بن العاص
عدد : 11-2025
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com
موسوعة كنوز “أم الدنيا"


هشام بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وهو من نسل نبي الله إسماعيل عليه السلام بن نبي الله إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام رضي الله عنه صحابي من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وهو يلتقي معه في الجد السابع لهما كعب بن لؤى وهو ينتمي إلى بني سهم بن عمرو أحد بطون قبيلة قريش التي قرشها أى جمعها قصي بن كلاب الجد الرابع للنبي صلى الله عليه وسلم في مكة من أبناء وأحفاد فهر بن مالك بن النضر الجد العاشر للنبي صلى الله عليه وسلم وأسست قبيلة قريش بعد أن أخرج منها قبيلة خزاعة في منتصف القرن الخامس الميلادى وليسيطر على مكة المكرمة والبيت الحرام وتصبح قبيلة قريش صاحبة السيادة فيها بعد أن ظلت قبيلة خزاعة هي المسيطرة عليها طوال أكثر من ثلاثة قرون وكان من بني سهم بخلاف الصحابي الجليل هشام بن العاص رضي الله عنه الصحابة الكرام شقيقه الأكبر عمرو بن العاص رضي الله عنه وإبنه عبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن حذافة السهمي وكان من هذه البطون أيضا بنو زهرة والتي تنتمي إليها السيدة آمنة بنت وهب أم النبي محمد صلى الله عليه وسلم والصحابيان الجليلان واللذان كانا من العشرة المبشرين بالجنة عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص والصحابي هاشم بن عتبة بن أبي وقاص رضي الله عنهم جميعا وبنو تيم والذين كان منهم الصحابيان أبو بكر الصديق وطلحة بن عبيد الله والسيدة أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهم جميعا وبنو عدى والذين كان منهم الصحابة الكرام رضوان الله عليهم الخليفة الراشد الثاني عمر بن الخطاب وإبنه عبد الله بن عمر بن الخطاب وأخته فاطمة بنت الخطاب وإبنته الزوجة الرابعة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين السيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنها وشقيقه زيد بن الخطاب وإبن عمه وزوج أخته سعيد بن زيد أحد العشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنهم جميعا وكان من هذه البطون أيضا بنو جمح والذين كان منهم الصحابي عثمان بن مظعون أحد السابقين إلى الإسلام والسيدة زينب بنت مظعون زوجة الصحابي والخليفة الراشد الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأم بنته أم المؤمنين حفصة بنت عمر وإبنه عبد الله بن عمر رضي الله عنهم وكان منهم أيضا الصحابيان عمير بن وهب وصفوان بن أمية وأيضا أمية بن خلف وشقيقه أبي بن خلف واللذان ماتا على الكفر والعياذ بالله .


وكان ميلاد الصحابي هشام بن العاص رضي الله عنه في مكة المكرمة وغير معلوم لدينا سنة ميلاده بالتحديد مثله مثل الكثير من الصحابة وكان أبوه العاص بن وائل السهمي سيدا لبني سهم كما أنه كان من كبار أغنياء وسادة وكبراء قريش وكانت عشيرته بنو سهم من أعز أهل مكة وأكثرهم عددا وكان فيهم تحجير الأموال وهو تنظيم القربات والنذور والأموال والحلي التي تهدى إلى الأصنام وكذلك الفصل في الخصومات والنزاعات وأما أمه فهي أم حرملة بنت هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب المخزومية القرشية الكنانية إبنة هشام بن المغيرة سيد بني مخزوم من قريش وأخت الصحابيين الحارث بن هشام وسلمة بن هشام وهي تلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في الجد السادس لهما مرة بن كعب بن لؤى ولما بدأت الدعوة إلى الإسلام كان الصحابي هشام بن العاص من أوائل من إستجابوا لها بينما عادى أبوه العاص بن وائل وشقيقه عمرو بن العاص النبي صلى الله عليه وسلم ووقفا في وجه الدعوة وكانا من أشد أعداء الإسلام وكان هشام رضي الله عنه يكنى بأبي العاص فكناه النبي أبا مطيع وذلك لأنّ الرسول محمد صلى الله عليه وسلم كان يحب الأسماء الطيبة الحسنة والإيجابية وكان يغير كل الأسماء القبيحة والتي تعبر عن صفات سيئة سواء للرجال أو النساء مثل الحصين والعاص وحرب وحزن وبرة وعاصية أو التي تحتوى على شرك بالله سبحانه وتعالى مثل عبد شمس وعبد الكعبة وعبد العزى وغيرها فكان يستبدلها بعبد الله وعبد الرحمن وجويرية وميمونة وجميلة وغيرها ولما علم العاص بن وائل أبوه أن إبنه قد أسلم قام بحبسه وتعذيبه حتى يفخر بين قريش أنه لم يتوانَ عن تعذيب إبنه في سبيل آلهتهم اللات والعزى وهبل وغيرها وكان كل يوم يجلده بالسياط ويعرض عليه التراجع عن الدين لكن إبنه كان متمسكا بدينه وكانت ريطة بنت منبه زوجة أخيه عمرو تشفق على شقيق زوجها فكانت تأتيه بالطعام والشراب كل يوم حتى هرب من محبسه وهاجر سرا إلى الحبشة في الهجرة الثانية مع من هاجر من المسلمين بعد أن سمح لهم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك قائلا لهم أن يخرجوا إلى أرض الحبشة حيث فيها ملك لا يظلم عنده أحد فخرج منهم على الأرجح عدد 83 رجلا وعدد 19 إمرأة وقيل 18 إمرأة كان منهم غير الصحابي هشام بن العاص الصحابة الكرام جعفر بن أبي طالب وزوجته أسماء بنت عميس وكان هو المقدم عليهم والمترجم عنهم عند النجاشي وطليب بن عمير والمقداد بن عمرو وعبد الله بن جحش وعامر بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان وشرحبيل بن حسنة وعبيد الله بن جحش وزوجته السيدة أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان التي صارت فيما بعد من أمهات المؤمنين رضي الله عنهن بعد وفاة زوجها ومالك بن زمعة وعبد الله بن مسعود وشقيقه عتبة بن مسعود وعثمان بن مظعون وزوجته خولة بنت حكيم وإبنه السائب وخالد بن سعيد بن العاص وزوجته أميمة بنت خلف الخزاعية وأخوه عمرو بن سعيد بن العاص رضي الله عنهم جميعا فأصبحوا هناك في حماية ومَنَعَة في جوار النجاشي ملك الحبشة .


وحاولت قريش أن تستعيد هؤلاء المهاجرين إلى مكة فقرروا أن يبعثوا إلى النجاشي رجلين منهم جلدين وأن يهدوا للنجاشي هدايا مما يستطرف من متاع مكة المكرمة وكان من أعجب ما يأتيه منها الأدم أى الجلود فجمعوا له أدما كثيرا ولم يتركوا من بطارقته بطريقا إلا أهدوا له هدية ثمينة ووقع الإختيار على عبد الله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص وأمروهما بأمرهم وقالوا لهما إدفعا إلى كل بطريق هديته قبل أن تكلما النجاشي فيهم ثم قدما بعد ذلك إلى النجاشي هداياه ثم إسألاه أن يسلمهم إليكما قبل أن يكلمهم فخرجا حتى قدما على النجاشي بالحبشة فلم يبق من بطارقته بطريق إلا دفعا إليه هديته قبل أن يكلما النجاشي وقالا لكل بطريق منهم إنه قد لجأ إلى بلد الملك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينكم وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنتم وقد بعثنا إلى الملك فيهم أشراف وكبراء قومهم ليردهم إليهم فإذا كلمنا الملك فيهم فأشيروا عليه بأن يسلمهم إلينا دون أن يستمع منهم فإن قومهم أعلى بهم عينا وأعلم بما عابوا عليهم وعاتبوهم فيه فقالوا لهما نعم سنفعل ثم قدما هداياهما إلى الملك النجاشي فقبلها منهما ثم كلماه فقالا له ما سبق أن قالاه للبطارقة ولم يكن شئ أبغض إلى عبد الله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص من أن يسمع النجاشي من مهاجرى الحبشة فقالت بطارقته حوله صدقا أيها الملك قومهم أعلى بهم عينا وأعلم بما عابوا عليهم فأسلمهم إليهما فليرداهم إلى بلادهم وقومهم فغضب النجاشي ثم قال لا والله إذن لا أسلمهم إليهما ولا يكاد قوم جاوروني ونزلوا بلادى وإختاروني على من سواى حتى أدعوهم فأسألهم عما يقول هذان في أمرهم فإن كانوا كما يقولان أسلمتهم إليهما ورددتهم إلى قومهم وإن كانوا على غير ذلك منعتهم منهما وأحسنت جوارهم ما جاوروني ثم أرسل النجاشي إلى مهاجرى الحبشة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاهم فلما جاءوا وقد دعا النجاشي أساقفته فنشروا مصاحفهم حوله سألهم فقال لهم ما هذا الدين الذى قد فارقتم فيه قومكم ولم تدخلوا في يهودية ولا نصرانية فكان الذى كلمه أميرهم الصحابي جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه وبين للنجاشي حقيقة رسالة الإسلام وأنهم في مكة كانوا أهل جاهلية يأتون الفواحش والمنكرات ولما جاء الإسلام وأمرهم النبي أن يعبدوا الله وحده لا يشركون به شيئا وأمرهم بالصلاة والزكاة والصيام فصدقوه وآمنوا به وإتبعوه على ما جاء به من الله فعبدوا الله وحده ولم يشركوا به شيئا وحرموا ما حرم الله عليهم وأحللوا ما أحل لهم فعدا عليهم قومهم فعذبوهم وفتنوهم عن دينهم ليردوهم إلى عبادة الأوثان من عبادة الله تعالى وأن يستحلوا ما كانوا يستحلونه من الخبائث فلما قهروهم وظلموهم وضيقوا عليهم وحالوا بينهم وبين دينهم خرجوا إلى بلاده وإختاروه على من سواه ورغبوا في جواره ورجوا أن لا يظلموا عنده فقال له النجاشي هل معك مما جاء به عن الله من شئ فقال له جعفر بن أبي طالب نعم فقال له النجاشي فإقرأه علي فقرأ عليه صدرا من سورة مريم فبكى النجاشي عندما سمع تلك الآيات حتى إخضلت لحيته وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تلي عليهم ثم قال النجاشي إن هذا والذى جاء به عيسى المسيح ليخرج من مشكاة واحدة وقال لجعفر بن أبي طالب وصحبه أنتم شيوم بأرضي أى آمنون ومن سبكم غرم وما أحب أن لي دبرا أى جبلا من ذهب وأني آذيت رجلا منكم وقال لبطارقته ردوا عليهما هداياهما فلا حاجة لي بها فوالله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي فآخذ الرشوة فيه وما أطاع الناس في فأطيعهم فيه فخرج عبد الله وعمرو من عنده مقبوحين مردودا عليهما ما جاءا به .


وأقام المسلمون عند النجاشي بأرض الحبشة بخير دار مع خير جار وقابل عمرو بن العاص أخاه هشام وحاول أن يصطحبه معه إلى مكة إلا انه رفض وظل بأرض الحبشة مع باقي الصحابة رضوان الله عليهم الذين هاجروا إليها وذات يوم خرج العاص بن وائل وأبو جهل فتقابلا في طريقهم مع النبي صلى الله عليه وسلم فأخذا يسخران منه فلم يرد عليهم النبي فلما صار في خلوة مع ربه رفع يديه إلى السماء قائلا اللهم سلط عليه قاصدا العاص بن وائل شوكة من أشواك الأرض فما هي إلا مدة وجيزة حتى أصيب في قدمه بشوكة فتورمت قدماه فأصبح طريح الفراش لا يستطيع القيام حتى جافت قدمه وأخذت تموت وأخذ الضرر يسرى في جسده فذهب إبنه عمرو إلى الطائف ليأتي بطبيب لكنه مات قبل وصوله وقبل وفاته حدث أن هاجر النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة ولما علم إبنه هشام بن العاص رضي الله عنه بهذا الخبر عاد إلى مكة وفي نيته الهجرة إلى المدينة المنورة لكن أبوه وقومه بني سهم من بعده منعوه من الهجرة وسجنوه وظلوا يسومونه العذاب وطال حبسه وعذابه فلم يستطع الهجرة إلى المدينة المنورة إلا بعد غزوة الخندق في أواخر العام الخامس الهجرى أو أوائل العام السادس الهجرى ومنذ ان هاجر لازم النبي صلى الله عليه وسلم في كل موطن وشهد معه كل المشاهد بعد الخندق وفي شهر صفر عام 8 هجرية شرح الله صدر شقيقه الأكبر عمرو بن العاص رضي الله عنه للإسلام وقدم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة مهاجرا بصحبة كل من خالد بن الوليد وعثمان بن طلحة العبدرى رضي الله عنهما ودخل الثلاثة المسجد وإلتقوا بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وبايعوه على الإسلام وقال النبي صلى الله عليه وسلم آنذاك لصحابته لقد ألقت إليكم مكة بفلذات أكبادها وإلتقى عمرو رضي الله عنه بشقيقه هشام رضي الله عنه ومنذ ذلك الوقت تلازما في كل ميادين القتال والجهاد في سبيل الله والدفاع عن الإسلام وسئل عمرو رضي الله عنه ذات يوم أأنت أفضل أم أخيك هشام فقال أحدثكم عنّي وعنه أُمه بنت هشام بن المغيرة وأمي سبية وكان أحب إلى أبيه مني وتعرفون فراسة الوالد في ولده وإستَبقنَا إلى الله عزّ وجل فسبقني وأمسك علي الستر حتى تطهرت وتحنطت ثم أمسكت عليه حتى فعل مثْلَ ذلك ثم عرضنا أنفسنا على الله فقبلَه وتركني وقال النبي محمد صلى الله عليه وسلم إبنا العاص مؤمنان هشام وعمرو وكان من مواقفهما مع النبي صلى الله عليه وسلم أنهما جاءا يوما فإذا أناس عند حجرته يتراجعون في القرآن فإعتزلاهم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف الحجرة يسمع كلامهم فخرج عليهم مغضبا وقال أى قوم بهذا ضلت الأمم قبلكم بإختلافهم على أنبيائهم وضربهم الكتاب بعضه ببعض إنما أنزل يصدق بعضه بعضا ثم إلتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى عمرو وهشام إبني العاص فغبطا أنفسهما على أنه لم يرهما معهم .


وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وإستخلاف أبي بكر الصديق رضي الله عنه ومع بداية الفتوحات في بلاد الشام في عهد الخليفة الراشد الأول أبي بكر الصديق رضي الله عنه خرج الصحابي هشام بن العاص رضي الله عنه للجهاد في سبيل الله وإنضم إلى الجيش الذى كان قائده شقيقه عمرو بن العاص رضي الله عنه والذى كان ضمن عدد 4 جيوش سيرهم الخليفة رضي الله عنه نحو بلاد الشام وكان هدفه فلسطين وتراوح عدده بين ستة وسبعة آلاف مقاتل على أن يسلك طريق البحر الأحمر حتى العقبة فوادى القرى فالبحر الميت وصولا إلى بيت المقدس وخرج من المدينة المنورة في يوم 3 من شهر المحرم عام 13 هجرية الموافق يوم 10 من شهر مارس عام 634م وفي يوم أجنادين رأى هشام بن العاص من المسلمين بعض الإنكسار فكشف عن رأسه وألقي خوزته وتقدم الصفوف نحو العدو وهو يقول يا معشر المسلمين إن هؤلاء القلقان لا صبر لهم على السيف فإصنعوا كما أصنع وأظهر بطولة خارقة وهو يشق صفوفهم ويعمل السيف في رقابهم وهو ينادى يا معشر المسلمين إلي إلي أنا هشام بن العاص أمن الجنة تفرون فتأثر الجُند ووثبوا على الروم وصدقوا الحملة فإنهزم الروم وفروا من أمامهم فإندفع المسلمون يطلبونهم حتي إنتهوا إلي حفرة في الأرض لا يجوزها مسلم إلا قتل فهجم هشام رضي الله عنه فقتل ووقع في هذه الحفرة فسدها بجسده فلما إنتهي المسلمون إليها هابوا أن يطأوا جسده بالخيل ثم جاء أخوه عمرو الذي قدم مراد الله علي عاطفته وقال أيها الناس إن الله قد إستشهده ورفع روحه إليه وإنما هي جثة فأوطئوه الخيل فأوطأه عمرو ثم تبعه الناس حتى قطعوا جسده إربا فلما إنتهت المعركة ورجع المسلمون منتصرين إلى معسكرهم هم إليه عمرو راجعا فجعل يجمع لحمه وأعضاءه وعظامه وواراه التراب ولما بلغ الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذى خلف أبا بكر الصديق بعد وفاته أمره قال رحمه الله كان نعم العون للإسلام وهكذا كان الصحابة الكرام رضوان الله عليهم يفدون الإسلام بأرواحهم قبل أجسادهم رحم الله الصحابي الجليل هشام بن العاص رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا .