بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com
موسوعة كنوز “أم الدنيا"
زينب بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد اللّه بن قرط بن رزاح بن عدى بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر والمكنى بقريش بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وهو من نسل نبي الله إسماعيل عليه السلام بن نبي الله إبراهيم عليه السلام القرشية العدوية رضي الله عنها تابعية حيث لم تر النبي محمد صلى الله عليه وسلم حيث ولدت بالمدينة المنورة بعد وفاته بعدة سنوات وغير معلوم لدينا بالتحديد عام مولدها وهي تلتقي مع النبي في الجد السابع له والجد العاشر لها كعب بن لؤى وهي تنتمي إلى بني عدى بن كعب أحد بطون قبيلة قريش وكانت فيهم السفارة وكان كعب بن لؤى جد هذه البطن من قريش عظيم القدر في العرب وكان من أتباع الحنيفية الأولى وهو أول من قال أما بعد وأول من أشعر البدن وأول من سمى العروبة الجمعة وكان خطيبا فصيحا فأرخوا بموته إعظاما له إلى أن كان عام الفيل فأرخوا به ثم أرخوا بموت عبد المطلب بن هاشم الجد الأول للنبي صلى الله عليه وسلم وكان كعب يخطب الناس في الحج فيقول أيها الناس إفهموا وإسمعوا وتعلموا أنه ليل ساج ونهار صاح وإن السماء بناء والأرض مهاد والنجوم أعلام لم تخلق عبثا فتضربوا عن أمرها صفحا الآخرون كالأولين والدار أمامكم واليقين غير ظنكم صلوا أرحامكم وإحفظوا أصهاركم وأوفوا بعهدكم وثمروا أموالكم فإنها قوام مرواتكم ولا تصونوها عما يجب عليكم وأعظموا هذا الحرم وتمسكوا به فسيكون له نبأ ويبعث منه خاتم الأنبياء بذلك جاء موسى وعيسى ورغم أن بني عدى لم يكونوا في كثرة من العدد أو ربوة من المال بالقياس لبقية عشائر قريش إلا أنهم حفظوا لأنفسهم مكانة ومنعة بين نظرائهم وكان جد جدها لأبيها نفيل بن عبد العزى أحد القضاة في الجاهلية والذى كانت قريش تتحاكم إليه في خصوماتها ومنافراتها وكان جدها لأبيها زيد بن عمرو بن نفيل من سادات مكة وكان حنيفيا على دين النبي إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام حيث كان لا يعبد الأصنام وكان لا يأكل ما ذبح على النصب ويروى الإمام البخارى عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما أن زيد خرج إلى الشام يسأل عن الدين ويتبعه فلقي عالما من اليهود فسأله عن دينهم قائلا لعلي أدخل في دينكم فأخبرني فقال له لا تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من غضب الله فقال زيد ما أفر إلا من غضب اللَّه ولا أحمل من غضب اللّه شيئا أبدا وأنى أستطيعه فهل تدلني على غيره فقال العالم اليهودى ما أعلمه إلا أن يكون حنيفا فقال زيد وما الحنيف قال دين إبراهيم الذى لم يكن يهوديا ولا نصرانيا ولايعبد إلا اللَّه فخرج زيد فلقي عالما من النصارى فذكر مثل ما قال له العالم اليهودى حيث قال له لن تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبكَ من لعنة اللَّه فقال زيد ما أفر إلا من لعنة الله ولا أحمل من لعنة الله ولا من غضبه شيئا أبدا وأنى أستطيع فهل تدلني على غيره فقال ما أعلمه إلا أن يكون حنيفا فقال وما الحَنيف فقال نفس كلام العالم اليهودى دين نبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام الذى لم يكن يهوديا ولا نصرانيا ولا يعبد إلا الله فلما رأى زيد قولهم في نبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام رفع يديه وقال اللهم إني أشهدك أني على دينِ إبراهيم عليه السلام وكان زيد يسند ظهره إلى الكعبة المشرفة ويقول يا معاشر قريش والله ما منكم على دين إبراهيم غيرى وكان يحيي الموءودة ويقول للرجل إذا أراد أن يقتل إبنته لا تقتلها أنا أكفيكها مؤونتها فيأخذها فإذا ترعرعت قال لأبيها إن شئت دفعتها إليك وإن شئت كفيتك مؤونتها وقد لقي زيد بن عمرو بن نفيل النبي محمد صلى الله عليه وسلم قبل البعثة فقدم إليه سفرة فأبى أن يأكل منها ثم قال زيد إني لست آكل مما يذبحون على أنصابهم ولا آكل إلا مما ذكر إسم الله عليه حيث كان زيد بن عمرو يعيب على قريش ذبائحهم ويقول الشاة خلقها الله وأنزل لها من السماء الماء وأنبت لها من الأرض ثم تذبحونها على غير إسم الله إنكارا لذلك وإعظاما له وروى أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم سئل عن زيد بن عمرو بن نفيل فقال يبعث يوم القيامة أمة وحده وقال أيضا دخلت الجنة فرأيت لزيد بن عمرو بن نفيل دوحتين وقد مات زيد بأرض البلقاء من بلاد الشام وهي تقع على بعد حوالي 30 كم عن العاصمة الأردنية عمان بشمال غرب المملكة الأردنية حاليا لما عدا عليه قوم من بني لخم فقتلوه وكان ذلك حين كانت قريش تعيد بناء الكعبة المشرفة قبل البعثة النبوية بخمس سنوات .
وكان والد التابعية زينب بنت سعيد بن زيد رضي الله عنها هو الصحابي الجليل سعيد بن زيد رضي الله عنه أحد العشرة المبشرين بالجنة وكان من السابقين إلى الإسلام ومن المهاجرين الأوائل وهو إبن عم الخليفة الراشد الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان من الزهاد والعباد والفقهاء والذى كان إسلامه على يد الصحابي خباب بن الأرت رضي الله عنه أحد السابقين إلى الإسلام والذى كان من المستضعفين الذين عذبوا ليتركوا الإسلام حيث إصطحب خباب سعيد بن زيد معه لسيدنا النبي عليه الصلاة والسلام ليشهد أمامه بالإسلام وبالوحدانية والبيعة وأما أمها فقد كانت أم ولد أى كانت ملك يمين لأبيها سعيد بن زيد رضي الله عنه وغير معلوم لنا إسمها وقد أنجبت له أيضا ثلاثة إناث أخريات هن عائشة وأم عبد الحَولاء وأم صالح وكانت زوجة أبيها هي إبنة عمه الصحابية الجليلة فاطمة بنت الخطاب شقيقة الصحابي الجليل الخليفة الراشد الثاني عمر بن الخطاب والصحابي الجليل زيد بن الخطاب شهيد معركة اليمامة ضد بني حنيفة قوم مسيلمة الكذاب رضي الله عنهما وأخيرا فقد كانت عمة التابعية زينب بنت سعيد بن زيد هي الصحابية الجليلة عاتكة بنت زيد الني كانت من السابقين إلى الإسلام والشاعرة الفصيحة التي رثت أزواجها الشهداء الأبرار عبد الله بن أبي بكر وعمر بن الخطاب والزبير بن العوام والإمام الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم جميعا ولا ننسى الدور الذى قام به الصحابي سعيد بن زيد وزوجته فاطمة بنت الخطاب في قصة إسلام عمر بن الخطاب عملاق الإسلام رضي الله عنه وكان من الطبيعي وهذا هو نسب التابعية زينب بنت سعيد بن زيد رضي الله عنهما أن تنشأ منذ ولادتها في بيت مليء بالإيمان والتقوى والزهد والورع والعلم في كنف والدها الصحابي الجليل سعيد بن زيد رضي الله عنه الذى كان من أشد الناس تمسكا بالسنة النبوية المشرفة ولذا فقد تميزت بعلمها الغزير وفقهها فقد نشأت في بيئة علمية وإيمانية خالصة مما مكنها من تلقي العلم مباشرة من كبار الصحابة والتابعين فكانت تروى الحديث النبوى الشريف عن والدها لذا فقد كانت من الرواة الثقات وروت عنه العديد من الأحاديث النبوية وايضا فقد روت عن أمهات المؤمنين والصحابيات حيث روت عن السيدة أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما وعن السيدة أم المؤمنين أم سلمة هند بنت ابي أمية رضي الله عنها كما روت عن أم الدرداء الصغرى الأنصارية رضي الله عنها وغيرهن من الصحابيات والتابعيات وفضلا عن ذلك فقد حظيت التابعية زينب بنت سعيد بن زيد رضي الله عنها بثقة كبار العلماء الحفظة والأئمة المحدثين وقد روى عنها عدد من كبار التابعين الأئمة والأعلام مثل إبن شهاب الزهرى ويحيى بن سعيد الأنصارى ويزيد بن عبد الله بن الهاد وعبد الله بن أبي بكر بن حزم مما يدل على علو مكانتها ومنزلتها والثقة المطلقة في مروياتها هذا ولم تكن التابعية زينب بنت سعيد بن زيد رضي الله عنها مجرد راوية للأحاديث النبوية الشريفة ققط بل كانت فقيهة وعالمة وإشتهرت بعبادتها وزهدها وقد وصفها الإمام والمؤرخ شمس الدين الذهبي في سير أعلام النبلاء بأنها تابعية فقيهة .
والخلاصة هي أن التابعية زينب بنت سعيد بن زيد رضي الله عنها قد عاشت حياة حافلة بالعلم والعبادة في المدينة المنورة وساهمت في نشر حديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم وسنته المشرفة بين الأجيال اللاحقة ولم تذكر المصادر تفاصيل كثيرة عن حياتها الزوجية أو أبنائها لكنها بقيت في ذاكرة التاريخ كأحد الأعلام النسائية في رواية الحديث والفقه وكانت وفاتها رضي الله عنها في المدينة المنورة في أواخر القرن الأول الهجرى أو أوائل القرن الثاني الهجرى في خلافة الخليفة الأموى الثامن والملقب بخامس الخلفاء الراشدين عمر بن عبد العزيز أو بعده بقليل وذلك بعد وفاة ابيها بحوالي 50 عاما ويمكننا القول بأنها كانت شخصية عظيمة من تابعيات المدينة المنورة جمعت بين شرف النسب لأحد العشرة المبشرين بالجنة ورفعة العلم والفقه والحديث حيث لم تكن مجرد إبنة لصحابي عظيم بل كانت هي بذاتها منارة من منارات العلم ورمزا للمرأة المسلمة التي تبوأت مكانة علمية مرموقة في عصرها وسجلت إسمها في سجل التاريخ الإسلامي ضمن الشخصيات النسائية اللاتي كان لهن فضل عظيم في حفظ ونقل العلم الشرعي ولا غرابة في ذلك فقد نشأت في كنف بيوت النبوة والصحابة فكن منارات يقتبس منهن طلاب العلم هذا وتذكرنا سيرة التابعية زينب بنت سعيد بن زيد رضي الله عنها بالدور المحورى للمرأة سواء في خدمة ونشر الدعوة إلى الإسلام أو في حفظ ونقل تراث النبوة وأن العلم والعمل الصالح لا يقتصران على الرجال دون النساء بل هما سبيل كل مؤمن مسلم ومؤمنة مسلمة وبالطبع كان على رأس من قمن بهذه الأدوار أمهات المؤمنين رضي الله عنهن جميعا والصحابيات أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما ودورها المحورى في هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بصحبة أبيها أبي بكر الصديق رضي الله عنه إلى المدينة المنورة والصحابية الشفاء بنت عبد الله والتي كانت تعلم نساء المسلمين القراءة والكتابة ولذلك فهي تعتبر أول معلمة في الإسلام ولذا فقد أصبحت دارها مركزا علميا للنساء وكانت هي من علمت السيدة أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب رصي الله عنها الكتابة والرقية وعلاوة علي ذلك فقد تولت تعليم صبيان المسلمين كما أنها كانت تخرج في الغزوات لمداواة وعلاج الجرحى والمصابين من جند المسلمين ومثلها كانت السيدة رفيدة بنت سعد الأنصارية الأسلمية التي كانت ترافق جيوش المسلمين وتقوم بمهمة إسعاف ومداواة الجرحي والمصابين ولم يكن عملها مقصورا على الحروب والمعارك والغزوات فقط بل كانت تداوى مرضى المدينة المنورة في وقت السلم وقامت بتدريب نساء أخريات غيرها علي أعمال الطب والتمريض وكان النبي محمد صلى الله عليه وسلم يمنحهن سهم رجل مقاتل حيث كن يقتحمن الصفوف وسط المعارك ويتعرضن لخطر محقق من أجل حمل الجرحى والمصابين من جند المسلمين ويقمن بنقلهم للمستشفى الميداني التي كن يقمنها في ميدان المعركة خلف صفوف الجيش الإسلامي المحارب وغير هؤلاء كانت هناك نساء أخريات مجاهدات كن يشاركن في القتال منهم السيدة خولة بنت الأزور الأسدية رضي الله عنها والتي شاركت في فتوحات بلاد الشام مع أخيها الفارس المغوار ضرار بن الأزور رضي الله عنه والسيدة أم عمارة نسيبة بنت كعب الأنصارية المازنية رضي الله عنها والتي شاركت في غزوة أحد وما تلاها من غزوات .
وقد ذكرنا في السطور السابقة أن التابعية زينب بنت سعيد بن زيد رضي الله عنها وعن أبيها أنها روت العديد من الاحاديث النبوية الشريفة نقلا عن أبيها حيث روى ثمانية وأربعين حديثا جمعها الفقيه والإمام والمحدث الأندلسي بقي بن مخلد القرطبي في مسنده وله في صحيحي الإمامين البخارى ومسلم حديثان متفق عليهما وإنفرد له الإمام البخارى بحديث ثالث وله في مسند الإمام أحمد بن حنبل ثمانية وعشرون حديثا وكان من الأحاديث التي رواها سعيد بن زيد ونقلتها عنه إبنته زينب بنت زيد أو نقلتها عن من رووها من الصحابة والتابعين ما رواه عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال من قتل دون ماله فهو شهيد ومن ظلم من الأرض شبرا طوقه من سبع أرضين كما أنه كان من رواة حديث العشرة المبشرين بالجنة فقال أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول رسول الله في الجنة وأبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعلي في الجنة وعثمان في الجنة وعبد الرحمن في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وسعد في الجنة وأبو عبيدة في الجنة ثم قال إن شئتم أخبرتكم بالعاشر ثم ذكر نفسه وقد اكد هذ الحديث كثيرون فعن التابعي العالم والفقيه والإمام سعيد بن جبير قال كان مقام أَبي بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وأبي عبيدة وعبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد كانوا أَمام رسول الله صلى الله عليه وسلم في القتال ووراءَه في الصلاة وقال إبن حجر العسقلاني مؤكدا له سعد سعيد زبير طلحة وأبو عبيدة وإبن عوف قبله الخلفا لا تسألن القوافي عن مآثرهم إن شئت فإستنطق القرآن والصحفا ومن جانب آخر فإن الشيعة يكذبون هذا الحديث ويرون بطلانه وينفونه ويتهمون سعيد بن زيد أنه وضع هذا الحديث لأنه أحد رواته كما وجهوا له عدة مطاعن والعياذ بالله منها أنهم قالوا أنه من شر الأولين والآخرين وأنه قارون هذه الأمة ويعتقدون أنه من أعداء آل البيت وأنه كان يضع الأحاديث المروية عنه رغم قلة روايته للحديث ولا يعترفون بمناقب وأفضال هؤلاء الصحابة سوى الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه كما أنهم والعياذ بالله يتطاولون عليهم ويسبونهم علما بأن الصحابي سعيد بن زيد رضي الله عنه كان من الشخصيات المبجلة في الإسلام خاصةً عند أهل السنة والجماعة حيث يرون أنه من السابقين الأولين إلى الإسلام وأنه أحد العشرة المبشرين بالجنة بنص حديث النبي صلى الله عليه وسلم ومن المهاجرين الأولين وكان مجاب الدعوة وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم جميع المشاهد ثم شارك في فتوحات الشام وكان له دور بارز يوم اليرموك يقول حبيب بن سلمة إضطررنا يوم اليرموك إلى سعيد بن زيد فلله در سعيد ما سعيد يومئذ إلا مثل الأسد لما نظر إلى الروم وخافها إقتحم إلى الأرض وجثا على ركبتيه حتى إذا دنوا منه وثب في وجوههم مثل الليث فطعن برايته أول رجل من القوم فقتله وأخذ والله يقاتل راجلا قتال الرجل الشجاع البأس فارسا ويعطف الناس إليه وإنتهت المعركة بإنتصار المسلمين نصرا ساحقا على الروم ويروى سعيد بن زيد قصة معركة اليرموك فيقول لما كان يوم اليرموك كنا أربعة وعشرين ألفا ونحوا من ذلك فخرجت لنا الروم بعشرين ومائة ألف وأقبلوا علينا بخطى ثقيلة كأنهم الجبال تحركها أيد خفية وسار أمامهم الأساقفة والبطاركة والقسيسون يحملون الصلبان وهم يجهرون بالصلوات فيرددها الجيش من ورائهم ولهم هزيم كهزيم الرعد فلما رآهم المسلمون على حالهم هذه هالتهم كثرتهم وخالط قلوبهم شيء من الخوف عند ذلك قام أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه فخطب في الناس وحثهم على القتال وعند ذلك خرج رجل من صفوف المسلمين وقال لأبي عبيدة إني أزمعت على أن أقضي أمرى الساعة فهل لك من رسالة تبعث بها إلى رسول الله فقال أبو عبيدة نعم تقرئه مني ومن المسلمين السلام وتقول له يا رسول الله إنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقا وبعد اليرموك شارك سعيد بن زيد رضي الله عنه في فتح دمشق .
|