بقلم دكتورة / مديحة نصار
في اطار رؤية الجمهورية الجديدة للإرتقاء بمستوي الخدمات السياحية ، تُعد منطقة أهرامات الجيزة واحدة من أعظم المواقع الأثرية في العالم، فهي ليست مجرد شاهد على عبقرية المصري القديم، بل أصبحت اليوم نموذجًا حيًّا لجهود الدولة المصرية في الحفاظ على كنوز الحضارة، وكذلك تطوير البنية السياحية ضمن رؤية الجمهورية الجديدة، علاوة علي رفع جودة منطقة الأهرامات وتقديم تجربه عالمية للسائحين والزائرين من مختلف أنحاءالعالم.
والجدير بالذكر أنه ازدادت أهمية المنطقة عالميًا لكون هرم خوفو هو الأعجوبة الوحيدة الباقية من عجائب الدنيا السبع القديمة، مما يجعلها مقصدًا فريدًا لا يتكرر في أي مكان آخر بالعالم.
أولًا: مشروع تطوير منطقة الهرم. رؤية حديثة لموقع عريق :-
ويأتي مشروع تطوير منطقة الهرم خلال السنوات الأخيرة ليسهم في حدوث طفرة تطوير غير مسبوقة، وذلك بتوجيهات مباشرة من فخامة رئيس الجمهورية - عبد الفتاح السيسي، حيث تم تنفيذ خطة شاملة لإعادة تأهيل المنطقة ومحيطها بما يواكب المعايير العالمية ويجعل التجربة السياحية أكثر راحة وتنظيمًا.
وقد شملت أعمال التطوير الآتي :-
١. إنشاء بوابات دخول وخروج حضارية لتحقيق الأنسيابية ومنع التزاحم.
٢. تطوير طرق وممرات المشاة داخل المنطقة وتوفير إتساع أكبر لحركة الزائرين.
٣. منع دخول السيارات الخاصة لمنطقة الأهرامات وإستبدالها بأسطول حديث من الأتوبيسات الكهربائية الصديقة للبيئة.
٤. تطوير الخدمات السياحية (إستراحات – دورات مياه – كافيتريات – مركز زوار).
٥. رفع كفاءة المنطقة المحيطة من طرق وكبارٍ ومحاور تربط الأهرامات بالقاهرة الكبرى في أقل وقت.
٦. إنشاء منطقة خدمات متكاملة تشمل كافيهات ومقاعد ومظلات توفر للسائحين والزائرين تجربه آمنه ومتكاملة تليق بمكانة الأهرامات.
إلي جانب أن هذه المشروعات وضعت المنطقة في مصاف المقاصد السياحية العالمية وساهمت في تحسين تجربة الزائر بشكل كبير.
ثانيًا: أهم الأماكن السياحية داخل منطقة الهرم :-
تضم المنطقة مجموعات أثرية نادرة لا مثيل لها، من أهمها :
١. هرم خوفو: أعجوبة العالم القديم الوحيدة الباقية وأكبر أهرامات الجيزة.
٢. هرم خفرع: الهرم الأوسط، ويتميز ببقايا كسوته الجيرية الأصلية.
٣. هرم منقرع: أصغر أهرامات الجيزة الثلاثة.
٤. أبو الهول: التمثال الأشهر عالميًا ورمز القوة والحماية.
٥. معبد الوادي التابع لهرم خفرع.
٦. مراكب الشمس (بعد نقلها للعرض بالمتحف المصري الكبير).
٧. منطقة المقابر الملكية والنبلاء المنتشرة حول السفح.
وعلي ضوء ما سبق، تمثل هذه المجموعة الأثرية أعظم ما ورثه العالم من حضارة مصر القديمة، وتُعد مصدر جذب سياحي لا ينضب طوال العام.
ثالثًا: الخدمات السياحية في منطقة الهرم وجودتها :-
فقد حرصت الدولة على رفع جودة الخدمات بما يتناسب مع عظمة المكان، ومن أبرز هذه الخدمات:-
١. مركز زوار حديث مزوّد بشاشات عرض تفاعلية ومعلوماتية.
٢. منظومة “الأتوبيس الكهربائي” لسهولة نقل السياح بطريقة آمنة وبيئية.
٤. كافيتريات واستراحات راقية بإطلالات مباشرة على الأهرامات.
٥. أسواق تذكارية منظمة تعرض منتجات محلية وتراثية عالية الجودة.
٦. دورات مياه حديثة ومعايير عالية للنظافة.
٧. خدمات إرشاد سياحي بعدة لغات.
٨. منظومة أمنية شاملة وكاميرات مراقبة حديثة تغطي كامل المنطقة.
ولقد أسهمت هذه الخدمات في رفع تقييم المنطقة عالميًا وجعلها تجربة أكثر راحة ومتعة للزائرين.
رابعًا: إهتمام فخامة الرئيس والدولة بتطوير المنطقة:-
أولى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي إهتمامًا بالغًا بتطوير منطقة الأهرامات، بإعتبارها رمزًا للهوية المصرية ومركزًا عالميًا للتراث، ويتجلى هذا الإهتمام من خلال:
١. المتابعة المستمرة لأعمال التطوير.
٢. دعم مشروع المتحف المصري الكبير ليكون تكاملًا حقيقيًا مع منطقة الهرم.
٣. تعزيز الصورة الحضارية لمصر أمام العالم.
٤. تشجيع الاستثمارات السياحية والفندقية في محيط المنطقة.
ويجدر بالإشارة أنه قد ساعد هذا الإهتمام على إستعادة الأهرامات لمكانتها التي تستحقها كأحد أهم المقاصد السياحية على مستوى العالم.
خامسًا: الفوائد العائدة على المجتمع والجمهورية الجديدة :-
أدى تطوير منطقة الهرم إلى تحقيق فوائد واسعة للمجتمع والدولة، من بينها:-
١. زيادة الدخل السياحي وإرتفاع معدلات الإنفاق داخل المنطقة.
٢. خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء المجتمع المحلي.
٣. تحسين جودة الحياة للسكان المحيطين من خلال تطوير الطرق والبنية التحتية.
٤. تعزيز الصورة الذهنية لمصر عالميًا وتقديمها بصورة حضارية متقدمة.
٥. دعم الحركة الاستثمارية وفتح آفاق جديدة للسياحة الثقافية.
وبذلك أصبحت منطقة الهرم نموذجًا رائدًا في مشاريع التطوير ضمن رؤية الجمهورية الجديدة.
سادسًا: موقع مصر على الخريطة السياحية العالمية "-
تتقدم مصر اليوم بقوة على الخريطة السياحية الدولية بفضل ما تمتلكه من مقومات فريدة، أبرزها امتلاكها لثلث آثار العالم، وتنوع أنماطها السياحة بها بين الثقافية والشاطئية والترفيهية والبيئية والعلاجية والدينية.، كما أسهمت مشروعات البنية التحتية الكبرى – من إنشاء وتطوير مطارات وطرق ومحاور ومدن جديدة – في تعزيز مكانتها عالميًا.
وقد ساعد تطوير منطقة الأهرامات والمتحف المصري الكبير بشكل كبير في تقديم مصر بصورة حديثة وجاذبة، تجمع بين عبقرية الماضي وقوة الحاضر، وترسّخ مكانتها كأحد أهم المقاصد السياحية الثقافية في العالم.
وفي السياق ذاته، في خطوه تعكس إهتمام الدولة وطموحاتها وقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أصبحت المنطقة أيقونة حضارية عالمية، وبوابة متجددة لعودة مصر بقوة إلى الخريطة السياحية الدولية. |