الأحد, 10 مايو 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصارى

أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصارى
عدد : 12-2025
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com
موسوعة كنوز “أم الدنيا"

أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن حبيش بن سعد بن بجير بن معاوية بن قحافة بن نفيل بن سدوس بن عبد مناف بن أَبي أَسامة الأنصارى الكوفي هو الإمام المجتهد العلامة المحدث قاضي القضاة المولود بالكوفة عام 113 هجرية وكان لجده الثالث سعد بن بجير صحبة وكان غالبا ما يعرف بإسم أمه فيقال سعد إبن حَبتة وهي حبتة بنت مالك من بني عمرو بن عوف من الأنصار وبعد مولده جاءت به إلى النبي صَلى الله عليه وسلم فدعا له ومسح على رأسه‏ وكان يعد من حلفاء بني عَمرو بن عوف وكان من السبعة الذين ردهم النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد في شهر شوال عام 3 هجرية لصغر سنهم ثم كان ممن شهدوا غزوة الخندق في شهر شوال عام 5 هجرية ومابعدها من المشاهد ولقد تتلمذ أبو يوسف يعقوب على يد الإمام أبي حنيفة النعمان الفقيه والعالم المسلم وأول الأئمة الأربعة عند أهل السنة والجماعة وصاحب المذهب الحنفي في الفقه الإسلامي والمولود بالكوفة عام 80 هجرية الموافق عام 699م والتي كانت آنذاك إحدى مدن العراق العظيمة حيث كان ينتشر فيها العلماء أصحاب المذاهب والشرائع المختلفة ويلقب الإمام ابو حنيفة في التراث العربي الإسلامي بالإمام الأعظم والذى إشتَهَر بعلمه الغزير وأخلاقه الحسنة حتى قال فيه الإمام محمد بن إدريس الشافعي من أراد أن يتبحر في الفقه فهو عيال على أبي حنيفة وهو يعد من التابعين فقد لقي عددا من الصحابة منهم الصحابي أنس بن مالك رضي الله عنه وكان معروفا بالتقوى والورع وكثرة العبادة والوقار والإخلاص وقوة الشخصية وكان يعتمد في فقهه على 6 مصادر رئيسية هي القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة والإجماع والقياس والإستحسان والعرف والعادة وكان أبو يوسف يعقوب قد تطلع إلى العلم والدراسة فلم يجد خيرا من مجلس الفقيه الكبير الإمام أبي حنيفة التعمان فتتلمذ على يديه ولزمه لمدة 17 سنة ودرس عنده أصول الدين والحديث والفقه وكان أنبل تلامذته وأعلمهم ويروى أبو يوسف يعقوب عن ذلك فيقول كنت أطلب الحديث والفقه عند الإمام أبي حنيفة وأنا مقل يعني قليل المال رث الحال والهيئة فجاءني أبي يوما فإنصرفت معه وقال لي يا بني لا تمد رجلك مع الإمام أبي حنيفة أى لا تذهب إليه فإن أبا حنيفة خبزه مشوى يقصد أنه غني وقادر على أن يعيش عيشة كريمة وأنت تحتاج إلى معاش أى عمل حتى تنفق على نفسك ولا تنقطع للعلم حيث كان أبوه فقيرا له حانوت ضعيف وقيل إن من فعل ذلك كانت أمه حيث كان أبود قد مات وتركه يتيما فقصر أبو يوسف عن كثير من طلب العلم وآثر طاعة أبيه أو أمه فإفتقده الإمام أبو حنيفة وسأل عنه فلما كان أول يوم أتاه بعد تأخره عنه قال له أبو حنيفة ما شغلك عنا فقال الشغل بالناس وطاعة والدى وجلس حتى إنصرف الناس ثم دفع أبو حنيفة له صرة وقال له إستمتع بها فنظر فإذا فيها مائة درهم فقال له ابو حنيفة إلزم الحلقة وإذا أفرغت هذه أى أنفقتها فأعلمني فلزم الحلقة فلما إنقضت مدة يسيرة دفع إليه مائة أخرى ثم كان يتعهده ويرعاه ويقول أبو يوسف ما أعلمته بقلة قط ولا أخبرته بنفاد شيء وكأنه يخبر بنفادها وظل كذلك حتى إستغنيت ولم يكن للإمام أبي حنيفة تلميذ في نجابة وذكاء وتفوق أبي يوسف يعقوب فقد روى أن أبا يوسف يعقوب وزفر بن الهذيل يوما إفتتحا مسألة عند أبي حنيفة من حين طلعت الشمس إلى أن نودى بالظهر فإذا قضى لأحدهما على الآخر قال له الآخر أخطأت ما حجتك فيخبره حتى كان آخر ذلك أن قضى لأبي يوسف يعقوب على زفر بن الهذيل حين نودى بالظهر فقام أبو يوسف فضرب أبو حنيفة على فخذ زفر وقال لا تطمعن في الرياسة بأرض يكون هذا بها وأيضا قال الإمام أبو حنيفة النعمان يوما أصحابنا هؤلاء 36 رجلا منهم 28 يصلحون للقضاء ومنهم ستة يصلحون للفتوى ومنهم إثنان يصلحان يؤدبان القضاة وأصحاب الفتوى وأشار إلى أبي يوسف يعقوب وزفر بن الهذيل وروى أيضا عن نجيح بن إبراهيم قال حدثنا إبن كرامة قال كنا عند وكيع يوما فقال رجل أخطأ الإمام أبو حنيفة فقال وكيع كيف يقدر أبو حنيفة يخطئ ومعه مثل أبي يوسف يعقوب وزفر بن الهذيل في قياسهما ومثل يحيى بن أبي زائدة وحفص بن غياث وحبان ومندل في حفظهم الحديث والقاسم بن معن في معرفته باللغة العربية وداود الطائي وفضيل بن عياض في زهدهما وورعهما من كان هؤلاء جلساؤه لم يكد يخطئ لأنه إن أخطأ ردوه .

وإستمر أبو يوسف يعقوب في تلقي العلم والفقه من الإمام أبي حنيفة حتى حفظ التفسير والحديث والمغازى وأيام العرب وبعد أن تعلم أبو يوسف يعقوب كل ذلك سار على نهج أستاذه ومعلمه الإمام أبي حنيفة النعمان في الفقه وتولى نشر مذهبه الفقهي إلا أنه كانت له إجتهادات خاصة به وكونه درس عليه لا يمنع إستقلال تفكيره وحرية إجتهاده وقد ولي أبو يوسف يعقوب القضاء ببغداد أيام الخلفاء العباسيين الثالث والرابع والخامس المهدى ثم موسى الهادى ثم هارون الرشيد وقد قربه هذا الأخير إليه وكان يستشيره في أمور الدين والدنيا وولاه القضاء ومنحه لقب قاضي القضاة فكان أول من دعي بهذا اللقب وكان يقال له قاضي قضاة الدنيا وذلك لأنه كان قاضي المشرق والمغرب معا وكان الخليفة العباسي الخامس هارون الرشيد قد إبتكر هذا المنصب بعد أن ظهرت الحاجة الملحة إلى فصل السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية بعد أن إزدهرت الدولة الإسلامية وتنوعت مرافقها وتوسعت وصارت الحاجة ملحة أن يتولى كل شخص في الدولة منصبا إداريا مستقلا عن غيره من المناصب كي يقوم بواجبه على أكمل وجه وقام أبو يوسف بتنظيم شؤون القضاء بإستقلالية إلى حد ما عن السلطة التنفيذية وأوجد الزى الخاص بالقضاة وكان ملبوس الناس قبل ذلك شيئا واحدًا لا يتميز أحد عن أحد بلباسه وكرس مذهب أستاذه الإمام أبي حنيفة النعمان في القضاء وكان يصلى بعد ما ولي القضاء في كل يوم مائتي ركعة وعن ذكاءه في القضاء أنه قدم إليه مسلم قتل ذميا فأمر أن يقاد به ووعدهم ليوم وأمر بالقاتل المسلم فحبس فلما كان في اليوم الذى وعدهم حضر أولياء الذمي وجيء بالمسلم القاتل فلما هم أبو يوسف أن يقول أقيدوه رأى رقعة قد سقطت فتناولها صاحب الرقاع وخنسها فقال له أبو يوسف ما هذه التي خنستها فدفعها إليه فإذا فيها أبيات شعر قالها أبو المضرجي شاعر بغداد يا قاتل المسلم بالكافر جرت وما العادل كالجائرِ يا من ببغداد وأطرافها من فقهاء الناس أو شاعر جارعلى الدين أبو يوسف إذ يقتل المسلم بالكافرِ فإسترجعوا وأبكوا على دينكم وإصطبروا فالأجر للصابرِ فأمر القاضي أبو يوسف براحلته فشد وركب إلى الخليفة الرشيد فحدثه بالقصة وأقرأه الرقعة فقال له هارون الرشيد إذهب فإحتل فلما عاد القاضي أبو يوسف إلى داره وجاءه أولياء الذمي يطالبونه بالقصاص قال لهم إئتوني بشاهدين عدلين أن صاحبكم كان يؤدى الجزية وكان أيضا من نوادر القاضي ابي يوسف يعقوب وسرعة بديهته أنه كان رجل يجلس إليه فيطيل الصمت فقال له أبو يوسف ألا تتكلم فقال بلى متى يفطر الصائم قال إذا غابت الشمس قال فإن لم تغب إلى نصف الليل فضحك أبو يوسف يعقوب وقال أصبت في صمتك وأخطأت أنا في إستدعاء نطقك ثم تمثل عجبت لإزراء العيي بنفسه وصمت الذى قد كان للقول أعلما وفي الصمت ستر للعيي وإنما صحيفة لب المرء أن يتكلما وذات يوم كان القاضي أبو يوسف يعقوب راكبا وغلامه يعدو وراءه فقال له رجل أتستحل أن يعدو غلامك لم لا تركبه فقال له أيجوز عندك أن أسلم غلامي مكاريا قال نعم قال فيعدو معي كما يعدو لو كان مكاريا وعن علي بن الجعد أن القاضي أبا يوسف يعقوب كان يوما يكتب كتابا وعن يمينه إنسان يلاحظ ما يكتبه ففطن له أبو يوسف فلما فرغ من الكتابة إلتفت إليه وقال له هل وقفت على شيء من خطأ فقال لا والله ولا حرف واحد فقال له القاضي أبو يوسف يعقوب جزيت خيرا حيث كفيتنا مؤونة قراءته ثم أنشد كأنه من سوء تأديبه أسلم في كتاب سوء الأدب .

وعن منزلته لدى الخليفة هارون الرشيد قال بكار بن قتيبة لما قدم قاضي القضاة أبو يوسف يعقوب البصرة مع الخليفة هارون الرشيد إجتمع الفقهاء والمحدثون على بابه فأشرف عليهم وقال أنا من الفريقين جميعا ولا أقدم فرقة على فرقة وكان قاضي الآفاق ووزير الخليفة هارون الرشيد وزميله ورفيقه في حجه وقال محمد بن سعدان حدثنا أبو سليمان الجوزجاني سمعت أبا يوسف يقول دخلت على الرشيد وفي يده درتان يقلبهما فقال هل رأيت أحسن منهما قلت نعم يا أمير المؤمنين قال وما هو قلت الوعاء الذى هما فيه فرمى بهما إلي وقال شأنك بهم وقد قام أبو يوسف بتأليف عدد من الكتب أشهرها كتاب الخراج والذى كان أحد أوائل الكتب في الفقه وهو رسالة في إدارة المال العام والقضاء وأوضح أبو يوسف في مقدمة هذا الكتاب أن الخليفة هارون الرشيد طلب منه أن يكتب مصنفا يتناول فيه جمع الخَراج والعشور والصدقات والأمور ذات الصلة التي كانت تتطلب البت فيها كما ذكر في هذه المقدمة والتي تعتبر من أقدم النصوص في الفكر السياسي حيث أراد بها نصح الخليفة الرشيد وتذكيره بواجباته وبمسؤولياته تجاه الرعية كما أشار إلى واجبات الرعية تجاه الخليفة وبين للخليفة أن كتابه هذا كفيل بضبط أمور الخراج وفقا للعدل الذى يكثر به الخراج وتستصلح به الأحوال ويرتفع الظلم الذى به تسوء الأحوال ويكثر الفساد ويتضمن هذا الكتاب فصولا مثل تفصيل أرض العشر والخَراج والعرب والعجم وأهل الشرك وأهل الكتاب وغيرهم ولم يتناول أبو يوسف الخراج من وجهة فقهية فحسب بل درس الخراج في الواقع وحاول أن يحيط بأوضاعه العملية ومشاكله وبخاصة في أرض السواد والجزيرة ببر العراق وقدم لنا معلومات تاريخية دقيقة عن أوضاع الخراج وطرق جمعه ومشاكله في العصر العباسي الأول وهي تمثل أقدم ما وصلنا من معلومات وكان الخراج عند أبي يوسف لا يعني ضريبة الأرض وحدها بل مختلف الموارد المالية للدولة الإسلامية وهو مصطلح إستقر على هذا المفهوم في عصر الخليفة هارون الرشيد وأبي يوسف يعقوب وكان أيضا ضمن مؤلفات أبي يوسف يعقوب كتاب الآثار وهو مسند أبي حنيفة وهو عبارة عن مجموعة من الأحاديث النبوية التي رواها وهي أساس من أسس المذهب الحنفي وله الأبواب العملية للفقه كالصلاة والزكاة والحج والطلاق والبيوع وغيرها وكان من مؤلفاته أيضا كتاب إختلاف أبي حنيفة وإبن أبي ليلى وهو كتاب فقهي يناقش الإختلافات الفقهية بين الإمام أبي حنيفة وتلميذه أبي يوسف وبين القاضي إبن أبي ليلى وفيه يدرس ويناقش مسائل فقهية متنوعة وعلاوة على هذه الكتب كان له أيضا كتاب أدب القاضي وهو كتاب يتناول الجوانب الأدبية والقضائية في الأحكام السلطانية وكتاب الرد على سير الأوزاعي رد من خلاله على الفقيه السورى الشهير الأوزاعي في بعض المسائل الفقهية المتعلقة بأحكام الحرب وغيرها وذلك إلى جانب مؤلفات أخرى منها كتاب في أصول الفقه وهو من أقدم الكتب في مبادئ الفقه الإسلامي وكتاب العلم وكتاب الزكاة وكتاب الصيام وكتاب السنن وكتاب الدعاء .


وكان للقاضي أبي يوسف يعقوب العديد من المواعظ والأقوال المأثورة منها صحبة من لا يخشى العار عار يوم القيامة وقال ايضا رؤوس النعم ثلاثة فأولها نعمة الإسلام التي لا تتم نعمة إلا بها والثانية نعمة العافية التي لا تطيب الحياة إلا بها والثالثة نعمة الغنى التي لا يتم العيش إلا بها ومن نصائحه الجميلة لطلبة العلم العلم شيء لا يعطيك بعضه حتى تعطيه كلك وأنت إذا أعطيته كلك من إعطائه البعض على غرر وقال أيضا من أراد أن يتعلم الرأى فليأكل خبزا دبنا حتى يحرق كبده ولا يأكل التين والعنب وكان يردد دائما لا تطلب الحديث بكثرة الرواية فترمى بالكذب ولا تطلب الدنيا بالكيمياء فتفلس ولا تحصل بيدك شيء ولا تطلب العلم بالكلام فإنك تحتاج تعتذر كل ساعة إلى واحد وقال العلم بالكلام جهل وفضلا عن ذلك فقد مدحه العديد من أهل وعلماء زمانه وما بعدهم فقال محمد بن الحسن مرض أبو يوسف فعاده الإمام أبو حنيفة فلما خرج قال إن يمت هذا الفتى فهو أعلم من عليها وقال الإمام أحمد بن حنبل أول ما كتبت الحديث إختلفت إلى أبي يوسف وكان أميل إلى المحدثين من أبي حنيفة وقال يحيى بن معين ما رأيت في أصحاب الرأى أثبت في الحديث ولا أحفط ولا أصح روايةً من أبي يوسف وكان يحب أهل الحديث ويميل إليهم وقال عبد الله بن داود الخريبي كان أبو يوسف قد إطلع على الفقه أو العلم إطلاعا يتناوله كيف يشاء وقال عمرو بن محمد الناقد ما أحب أن أورى عن أحد من أصحاب الرأي إلا عن أبي يوسف فإنه كان صاحب سنة واخيرا قال عنه بشر بن الوليد سمعت أبا يوسف يقول العلم بالخصومة والكلام جهل والجهل بالخصومة والكلام علم وأخيرا كانت وفاة أبي يوسف يعقوب عام 182 هجرية الموافق عام 798م في خلافة هارون الرشيد عن عمر يناهز 69 عاما وهو يقول اللهم إنك تعلم أنني لم أجر في حكم حكمت فيه بين إثنين من عبادك تعمدا وقد إجتهدت في الحكم بما وافق كتابك وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وكنت كلما أشكل عليَ أمر جعلت أبا حنيفة بيني وبينك ثم اسلم الروح وقال تلميذه القاضي إبراهيم بن الجراح عن وفاته أنه مرض أبو يوسف فأتيته أعوده فوجدته مغمى عليه فلما أفاق قال لي يا إبراهيم ما تقول في مسألة قلت وأنت في هذه الحالة قال لا بأس بذلك ندرس لعله ينجو به ناج ثم قال لي يا إبراهيم أيها أفضل في رمي الجمار أن يرميها ماشيا أو راكبا قلت يرميها راكبا قال أخطأت قلت يرميها ماشيا قال أخطأت قلت قل فيها يرضى الله عنك قال أما ما كان يوقف عنده للدعاء فالأفضل أن يرميه ماشيا وأما ما كان لا يوقف عنده للدعاء فالأفضل أن يرميه راكبا ثم قمت من عنده فما بلغت باب داره حتى سمعت الصراخ عليه فإذا هو قد أسلم الروح ودفن القاضي أبو يوسف يعقوب في مقابر قريش ببغداد والتي دفن فيها الكثير من الأئمة والرموز الدينية والعلمية ويوجد في حي الكاظمية ببغداد مسجد يحمل إسم القاضي ابي يوسف يعقوب وفيه قبره ويقع في جوار ضريح الإمام موسى الكاظم الإمام السابع لطائفة الشيعة الإثنى عشرية وهو مسجد مشيد رصين البناء عليه قبة وهو يعتبر من المساجد التاريخية والأثرية العريقة التي لا تزال قائمة حتى اليوم وكان مركزا لتدريس المذهب الحنفي ونشر العلم الشرعي ويعد شاهدا على تاريخ القضاء والفقه في بغداد العباسية وكان القاضي أبو يوسف يعقوب يدرس فيه ويحكم بين الناس ومما يذكر عن أبي يوسف يعقوب أنه لما إعترض أحد مريدى الإمام الصوفي معروف الكرخي على أسفه لعدم تمكنه من الصلاة على جنازة القاضي ابي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصارى بقوله أنت تأسف على رجل من أصحاب السلطان يلي القضاء ويرغب في الدنيا إن لم تحضر جنازته فأجابه قائلا رأيت البارحة كأني دخلت الجنة فرأيت قصرا قد فرشت مجالسه وأرخيت ستوره وقام ولدانه فقلت لمن هذا القصر فقيل لأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصارى فقلت سبحان الله بم إستحق هذا من الله فقيل لي بتعليمه الناس العلم وصبره على أذاهم .
 
 
الصور :