بقلم المهندس/ فاروق شرف
استشاري ترميم الاثار
- الزائر يرى الجمال…
- لكن المرمم يرى القصة كاملة.
* آثار شروخ دقيقة.
* اختلاف طبقات الحجر.
* علامات ترميم قديم.
- من واقع خبرتي في الترميم: كل تفصيلة صغيرة تحمل تاريخًا من التغيرات والصراعات.
- الحقيقة: الأثر ليس صورة ثابتة… بل سجل حي.
( الجمال الظاهر… يخفي تفاصيل أعمق بكثير).
وهذا يعبّر عن ازدواجية القراءة البصرية للأثر: - قراءة جمالية سطحية يلتقطها الزائر، مقابل - - قراءة تشخيصية عميقة يمارسها المرمم.
فزيارة المرمم للأثر تختلف جوهريًا عن زيارة الزائر المحب؛ إذ تتحول من تأمل للجمال إلى فحص منهجي يعتمد على مهارته في إظهار قيمة الأثر علميًا وفنيًا.
فالعين المتخصصة لا ترى الكتلة والشكل فقط، بل تفكك البنية إلى دلائل مادية: شروخ دقيقة تكشف مسارات الإجهاد، - تباين طبقات الحجر يفضح مراحل البناء والتجديد، - وآثار التدخلات السابقة تسجّل تاريخ الصيانة.
علميًا، يتحول الأثر إلى نظام ديناميكي يتأثر بعوامل ميكانيكية وبيئية عبر الزمن، لا إلى كيان ساكن. وفنيًا، تُقرأ هذه العلامات كلغة صامتة تحمل “سردية” المكان.
الخلاصة: الجمال الظاهر واجهة، أما القيمة الحقيقية فتتجلى في طبقات البنية والمعنى التي يكشفها المرمم بمهارته، ليعيد تقديم الأثر كوثيقة حيّة لا كصورة ثابتة..
|