التقي شريف فتحي وزير السياحة والآثار، مع الدكتور نادر الببلاوي رئيس مجلس إدارة غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، ومحمد أيوب رئيس مجلس إدارة غرفة المنشآت الفندقية، وسمير عبد الوهاب رئيس لجنة تسيير الأعمال بنقابة المرشدين السياحيين، إلى جانب عدد من أعضاء مجلسي إدارة الغرفتين، ومجموعة من مالكي المنشآت الفندقية العائمة والعاملين بقطاع السياحة الثقافية لمناقشة سبل تطوير منتج السياحة النيلية وتعظيم الاستفادة منه.
تم استعراض مقترحات إجراء بعض التعديلات على المسارات الحالية لمنتج السياحة النيلية بما يسهم في إثراء التجربة السياحية وكذلك المساهمة في تخفيف تكدس زيارات السائحين داخل هذه المواقع والحفاظ عليها، من بينها دراسة إتاحة الزيارة الليلية لعدد من المواقع الأثرية في إدفو وإسنا وغيرها من المواقع الأثرية بالأقصر وأسوان الواقعة على هذه المسارات.
ومن جانبه، أكد شريف فتحي على حرص الوزارة على تطوير منتج السياحة النيلية في مصر، في إطار جهودها المستمرة لتنمية وتنويع المنتجات السياحية، بما يحقق مستهدفات استراتيجية الوزارة التي تهدف إلى ترسيخ مكانة مصر المقصد السياحي الأول عالمياً من حيث تنوع الأنماط والمنتجات التي لا مثيل لها.
وأشار إلى أن تحديث مسارات الزيارة الخاصة بمنتج السياحة النيلية من شأنه تحقيق التوازن في حركة الزيارة داخل المواقع الأثرية التي تمر بها الرحلات النيلية، وضمان استدامة النشاط السياحي بها، مؤكداً على أهمية التكامل والتنسيق المستمر بين الوزارة وكافة شركاء القطاع السياحي لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذ المنتج السياحي.
وفي هذا الإطار، تم التوافق على تشكيل لجنة متخصصة تضم ممثلين عن الوزارة والغرف السياحية المعنية والجهات ذات الصلة، لعقد اجتماعات تنسيقية لدراسة آليات تنفيذ هذه البرامج التي سيتم إعدادها، بما يسهم في تحسين جودة التجربة السياحية لمنتج السياحة النيلية.
كما تطرق الاجتماع إلى مناقشة الاستعدادات اللازمة لاستقبال مصر لظاهرة الكسوف الكلي للشمس المُرتقب حدوثها في 2 أغسطس 2027 وتشهدها عدد من الدول، حيث تم بحث آليات التنسيق المسبق مع منظمي الرحلات وشركات السياحة والمنشآت الفندقية، إلى جانب الجهات المعنية، لضمان الجاهزية الكاملة لهذا الحدث الاستثنائي، وتيسير تجربة السائحين في متابعة الظاهرة بشكل آمن ومنظم، ويأتي ذلك في ضوء ما تتمتع به مصر من موقع جغرافي متميز يجعلها من بين الدول التي ستحظى بأطول مدة مشاهدة للكسوف، والتي قد تصل إلى نحو ست دقائق، بما يعزز من فرص تعظيم الاستفادة السياحية من هذه الظاهرة الفريدة، ويضع مصر ضمن أبرز الوجهات العالمية لمتابعتها.
|